أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
10/09/2010, 00:15:58
990,846 رسائل في 89,629 مواضيع بواسطة 13,750 أعضاء
آخر عضو: حمّادي العش
الوقت الحالي : 10/09/2010, 00:15:58
زمن الاتصال0 دقيقة.
*

شبكة الملحدين العرب  |  في الإلحاد  |  في الفلسفة و الجدل و النقد  |  موضوع: حول الصدفة والنظام . « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: حول الصدفة والنظام .  (شوهد 8629 مرات)
لادينى بالفطرة
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,543

  • الجوائز عضو مميز
    عضو مميز

  • الجوائز
    « في: 20/11/2009, 10:46:10 »

    تحية طيبة ..

    رؤى حول الصدفة والعشوائية والنظام .

    مقدمة ..

    عندما نخوض فى فكرة الله الهشة والتى لا تجد ما يدعمها بالرغم من حجم الميديا الهائلة التى تسوقها ..لن تجد من يدافعون عنها بمنطقية متماسكة تصمد لنهاية الطريق ..وعندما يزداد التناقض والحصار ستجدهم يبحثون عن منفذ يحفظ ماء الوجه وينقذ الإيمان المتداعى بترديد بعض العبارات بطريقة ممجوجة لا تنم عن وعى بقدر ما تريد أن تهرب من حصار النقاش .
    سيبادرك بالقول ..وهل تعتقد أن الحياة والوجود جاء من الصدفة ,والذى يمتلك منهم بعض الثقافة المشوشة والتى يستقيها من عبارات جاءت فى منتديات رخيصة , سيردد كالببغاء ..هل تتصور أننا لوقذفنا حروف الطباعة فى الهواء ستعطينا فى النهاية قصيدة لشكسبير ..وهل لو أحضرنا مجموعة من الألوان ومزجناهم عشوائيا ستعطينا لوحة للموناليزا ..وهل لو أحضرنا مجموعة من مواد البناء وتركناها ستشيد بناء من ذاتها .

    بالطبع من يخوض فى مثل هذه الأحجية لا يثيرها إلا تحت وطأة جهله بالصدفة ومحاولا فى ذات الوقت أن يجد لإلهه منفذ ليتنفس ويعيش على حساب خطأ مفهوم الأخر .

    يجدر الإشارة أنه ليس بالصدفة يبنى الإلحاد ويأخذ مصداقيته ..بمعنى أن الإلحاد هى رؤية فكرية عقلية لرفض الإلهة كما هى معروضة فى الأسواق ..رفض الألهة كوجود حقيقى لعدم وجود أى دلالات مادية ولا عقلية ولا منطقية تثبتها ..وأن الملحد يعتقد بوجود الألهة كفكرة راودت الذهن البشرى فى مراحل البشرية الأولى كحل لمعضلات معرفية ,هى لا تعدو أن تكون فكرة خيالية تكونت كل مكوناتها من الخيال الإنسانى الجامح وأن الأمور لاتعدو سوى تركيب لصور ذهنية جاءت كل مكوناتها من الطبيعة لتعطى أمانا نفسيا وتفسيرا مريحا لواقع معاش يحمل فى طياته الكثير من الغموض .

    فكرة الصدفة أو التطور أو الإنفجار العظيم أو أى نظرية علمية لا تعدو سوى محاولة لفهم الوجود والكون والحياة ..محاولة جادة من الإنسان لفهم القصة الحقيقية بعيدا عن السراب والأوهام والخرافات .
    وبالرغم أن هذه النظريات ملأت معظم الفراغات المعرفية فلا يعنى الغموض فى بعضها أو النقط المجهولة أن تحيى فكرة الله من قبرها ..بل يعنى أننا نحتاج إلى مزيد من الجهد لفك ما تبقى من لوغاريتم كما حذونا سابقا وإمتلكنا الكثير من المعارف الصحيحة والدقيقة فى نهاية هذه الرؤية لابد أن نؤكد للمرة الأخيرة أن أى فكرة مطروحة وكانت تفتقد إلى المنطق والإقناع لن تجعل أى فكرة مهترأة ومتداعية أن تحيا وتجد لها الوجود .

    فى هذا الموضوع سأتناول الصدفة من منظور فكري وعقلي وفلسفى  لأبين بأمثلة ورؤى مختلفة أن حياتنا كلها هى مجموعة من الصدف ويكون النظام هو الشئ الإستثنائى فى الوجود .!!
    نعم ..نحن من نخلق لحظة نظامية ونسقطها على الوجود ونعممها لنتصور الأشياء منظمة بينما  اللحظة هى حالة من ملايين الحالات المفتوحة .

    نستكمل هذا فى مداخلات مقبلة ..

    دمتم بخير ... tulip
    سجل

    " لو بطلنا نحلم نموت .... طب ليه ما نحلمش .

    " من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " إنسانية الشيوعية القادمة .
    http://www.youtube.com/watch?v=xTgdCXO5hY0&feature=related
    moawad25ma
    عضو جديد
    *
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 22



    الجوائز
    « رد #1 في: 21/11/2009, 20:15:48 »

    استادي لاديني بالفطره  انا اتابع جميع مواضيعك اولا باول وكل يوم استفيد من افكارك وكتاباتك الممتعه ومعجب بردودك على جميع الزملاء بكل احترام  لدلك اسمح لي بطرح سؤال واعدرني على قصر او ةلة التوضيح لانني غير متعود كثيرا على التعبير وانا لا اجادل وانما للاستفاده من الغير بالاجابه عن ما بداخلي ولك الشكر *سؤالي هو "الدكر والانثى في جميع الكائنات التي نعرفها  لمادا لم يكتفى بالانثى مثلا في القطط بدون دكور هدا ادا كانت نتيجة تطور او صدفه ارجو منك الشرح ولك مني الشكر والتقدير املا منك الرد
    سجل
    لادينى بالفطرة
    عضو ماسي
    *****
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 4,543

  • الجوائز عضو مميز
    عضو مميز

  • الجوائز
    « رد #2 في: 22/11/2009, 08:52:00 »

    تحياتى عزيزى moawad25ma .... tulip

    اقتباس
    سؤالي هو "الدكر والانثى في جميع الكائنات التي نعرفها  لمادا لم يكتفى بالانثى مثلا في القطط بدون دكور هدا ادا كانت نتيجة تطور او صدفه ارجو منك الشرح ولك مني الشكر والتقدير املا منك الرد

    سؤالك يا عزيزى يدخل فى دائرة التطور وقد تناولنا هذا الأمر فى موضوع " الجنس والتطور والحياة " وستجده على هذا الرابط ..
    http://el7ad.com/smf/index.php?topic=81678.0
    أأمل أن يكون فيه من طرح يشفى غليلك المعرفى ..

    موضوعى " حول النظام والصدفة " يتناول مفهوم الصدفة ..وهل الحياة هى مجموعة من الصدف الهائلة وأين النظام فيها .

    بالطبع سؤالك عزيزى بعيد إلى حد كبير عما سنطرحه ولكن إحتراما لشخصك الكريم كان لزاما الرد والإفادة .

    مودتى ...


    سجل

    " لو بطلنا نحلم نموت .... طب ليه ما نحلمش .

    " من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " إنسانية الشيوعية القادمة .
    http://www.youtube.com/watch?v=xTgdCXO5hY0&feature=related
    moawad25ma
    عضو جديد
    *
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 22



    الجوائز
    « رد #3 في: 22/11/2009, 19:08:32 »

    شكرا عزيزي  Roseلاديني
    سجل
    لادينى بالفطرة
    عضو ماسي
    *****
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 4,543

  • الجوائز عضو مميز
    عضو مميز

  • الجوائز
    « رد #4 في: 25/11/2009, 13:01:13 »

    تحية طيبة ...

    *** الصدفة والنظام ..نحن من نخلق النظام .










    عندما نتأمل هذه الصور سيعترينا الدهشة بلا شك ..ولكن لماذا نندهش من صور كتلك ؟
    وقد يحولق بعض الزملاء ويسبحون أمام هذه الصور الغريبة وينسبوها كعادتهم إلى فكرة الإله ليجعلوا منه نحاتا بجوار كونه خالقا .
    بالتأكيد أن سبب إندهاشنا يعود فى المقام الأول إلى أننا لم نعتاد من الطبيعة على مثل هكذا صور ..صور تقترب بشدة من صور موجودة فى وعينا عن أشكال مدركة .

    الطبيعة تنتج مليارات الصور المختلفة والتى لا تعطى لنا أى معنى محدد أكثر من خطوط وألوان مبعثرة لا تتشابه ولا تتماثل ولا تتطابق .

    التفسير العلمى لظاهرة هذه المنحوتات هو أنها إنتاج جاء من الطبيعة البحتة بواسطة عمليات نحر تمت على مدار ألاف وملايين السنين شأنها شأن كل التشكيلات التى نراها فى الطبيعة .
    بالطبع من العبث أن يتم إنساب هذه التكوينات إلى وجود إله إفتراضى يقوم بتشكيلها بواسطة أزميله وشاكوشه ..فهنا نقع فى سذاجة هذه الرؤية من جانب أصحابها الذين أدمنوا أن ينسبوا كل مجهول وعجيب إلى الذات الإلهية بحثا عن تمجيد الفكرة ولو بتلبيسها أثواب ليس أثوابها  أو يمكن القول هو الهروب من الغرابة والغموض والبحث عن الحل السهل الذى يجنب صاحبه مشقة التفكير .
    بالتأكيد زملائنا أصحاب الحولقة والتسبيح لو إنصرفوا إلى معاهدهم ودراساتهم ستجدهم يشرحون لك أثر الرياح والماء والترسبات فى عمليات النحر التى تعترى أى تكوين صخرى نراه .

    إذن نحن أمام منتج طبيعى تم إنتاجه بواسطة عوامل مادية بحتة فنتج لنا هذا الشكل ..ولكن السؤال الذى يطرح نفسه كيف أنتجت الطبيعة أشكال قريبة من ذهننا ووعينا ..ماذا نفسر ندرة هذه الأشكال فى الطبيعة بحيث تكون فريدة فنجدها لا تمثل أكثر من حالات قليلة أمام مليارات الحالات فى الوجود .
    هل يحق لنا أن نسميها صدفة .

    فلتكن صدفة بالرغم أن كلمة صدفة تلك تصيب البعض بحالة من الإرتكاريا الذهنية ..لا يهم التسمية بقدر ما يهم أن نفهم الصدفة التى يعتبروها لا تخرج عن فكرة حروف الطباعة التى تلقى فى الهواء لتعطينا قصيدة لشكسبير .

    الطبيعة هى مادة غير عاقلة ولا مريدة ولا تفكر ..هى لا ترتب الأشياء وفقا لرؤية عاقلة منظمة بل يكون كل إنتاجها واقع تحت تأثير محصلة القوى المادية التى تحكمها .
    نحن البشر نعيش فى وجود يحوى مليارات المليارات من المشاهد التى لا تحوى معنى بالنسبة لنا ..لا نستطيع التواجد فى العالم بدون أن نخلق مفاهيم ورؤى منظمة تعطينا القدرة على التواصل مع هذا العالم .
    من خلال الرؤية التى كوناها عن العالم المستقل عن وجودنا بملامحه وخطوطه نسقط رؤيتنا للنظام على هذا العالم ونبحث عن نقطة نظام تجمعنا معه .

    نحن نستطيع أن نتخيل أى صورة من الطبيعة ونلبسها صورنا التى خزناها فى أدمغتنا والتى هى بالضرورة منتج من منتجات الطبيعة إنعكست فى مرأة الوعى .

    لا تكون الأمور أكثر من هذا ..صدفة تنشأ كحالة فريدة فى الطبيعة من وسط مليارات المشاهد العفوية العشوائية فنجد لها تقارب مع صور ذهنية كوناها من الطبيعة ذاتها ويكون سبب ربطها هو أننا نبحث عن علاقات منظمة تجعلنا نتقبل هذا الوجود الحافل بالخطوط والألوان العشوائية والغير مكترثة بأن تكون منظمة أو ملهمة .

    نحن من نخلق حالة الإلهام والترابط ..نحن من نصنع لحظة نظام فى عالم بلا نظام ..
    من رحم العشوائية جاء النظام أو ما نتصوره نظاما ..هى صدفة هنا ..أو لحظة تقارب بين ماهو عشوائى ومنظم .

    الإنسان مغرور فهو نتاج طبيعة عشوائية بحتة (وهو ما سنعرضه فى مداخلة أخرى )ولكن من غروره الواعى أسقط مفهومه على الطبيعة وتصورها أنها تنشد النظام .

    أتمنى أن أكون قد ألقيت ضوءا رئيسيا على فكرة الصدفة والنظام وأأمل فى مداخلات قادمة أن أؤكد الفكرة وأمسك بكل أعصابها .

    دمتم بخير ... tulip

    سجل

    " لو بطلنا نحلم نموت .... طب ليه ما نحلمش .

    " من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " إنسانية الشيوعية القادمة .
    http://www.youtube.com/watch?v=xTgdCXO5hY0&feature=related
    لادينى بالفطرة
    عضو ماسي
    *****
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 4,543

  • الجوائز عضو مميز
    عضو مميز

  • الجوائز
    « رد #5 في: 29/11/2009, 11:37:46 »

    تحية طيبة  ...

    *** ما هى الصدفة أصلا ؟!!

    عندما نقول أن هناك نظام ما فيكون معناه بأن هناك ظاهرة مادية خاضعة لقانونها الخاص ونمتلك فهم هذا القانون والعلاقات الداخلية فيه .
    إذن النظام هو قدرتنا على رصد حالة بعينها وإخضاع عقولنا لقانونها فندركها ونستطيع أن نتنبأ بتكرارها ومستقبلها لاحقا ..تكون الصدفة خلاف هذا الأمر فلا نستطيع توقعها ولا رصدها .

    هل تكون الصدفة هو جهلنا بالقانون العام الذى يحكم حالة مادية فى لحظة بعينها .

    دعونا نتكأ على قانون السببية والذى يحلو للجميع التعامل معه بحكم أنه تصورنا المنطقى للوجود المادى .
    أى ظاهرة ما لها سببها المادى وهذا السبب موجود بغض النظر أننا ندركه أو نجهله ..عندما ندرك سبب الظاهرة فهنا نحن نعتبره نظام لخضوعه لقانونه المادى القابل للرصد بحيث أننا نطبقه ونستنتج مراحله المستقبلية وتكراره ودوراته .

    أما مالا نتوقع حدوثه وظهوره فهنا نحن نفتح أفواهنا ونقول صدفة.. مثلما كان إنساننا البدئى يفتح فاهه دوما على كل ظاهرة نراها اليوم عادية وساذجة .

    ظاهرة كسوف وخسوف الشمس كانت ظاهرة فارقة عن الظواهر المعتادة للشمس ..إعتبرها الإنسان القديم صدفة وشئ مخالف لما هو معتاد وإن كانت تتكرر كل حقبة زمنية معينة لذلك عبد الشمس وخلق أساطيره ..بينما ندرك نحن هذه الظاهرة جيدا وندرك قانونها العام ونتوقع حالات الكسوف والخسوف بالدقيقة والثانية لتصبح لدينا نظاما وتخرج من دوائر الصدفة والعشوائية .

    عندما نرمى زهر النرد وحصولنا على نتائج مختلفة ومتباينة دوما فإننا نعزى هذا الأمر إلى الصدفة ..فلماذا نقول مفردة الصدفة هنا .؟
    نقولها لأننا لا نعرف ولا نتوقع نتيجة الرمية فى كل مرة ..وبالعودة إلى قانون السببية فلابد أن نعزى نتيجة كل رمية إلى وجود علاقة وقانون مادى جاء منه نتيجة هذه الرمية وإن كنا نجهله.
    فهناك عشرات الأطراف فى المعادلة التى تعطينا فى النهاية نتيجة رمية نرد محددة مثل قوة الرمية ..شدة الريح ..مسافة الرمية ..سطح الإحتكاك ..الخ .
    هذه الأطراف التى تشكل معادلة معقدة جدا بحدودها والتى يمكن أن تصل طولها إلى متر مثلا ..هى معادلة فى النهاية  نجهل حدودها وعلاقاتها الداخلية .. ومن خلال جهلنا بها نعتبرها صدفة .

    إذن أى ظاهرة مادية يكون هناك قانون يحكم سلوكها ..عندما نكتشف العلاقة التى تحكم الظاهرة فنعتبر هذا الأمر نظاما ولا يثير إنتباهنا ..ولكن عندما نجهل القانون والمعادلة التى تصيغها فنحن نلتجأ إلى الحل السهل وهو قول وجود صدفة كما كنا دائما نعزى كل جهل بمظاهر الطبيعة إلى فكرة الله .

    لو كانت لدينا المعادلة كاملة ورصدنا كل طرف فيها بدقة فإننا بسهولة سنعرف رمية النرد قبل رميها ولن تكون الأمور صدفة بل نظاما .

    إبحث وإجتهد وارصد أى ظاهرة ما تراها عشوائية وصدفة ومهما كانت شديدة التعقيد فى تحسس حدودها ومتغيراتها ودالتها فيمكنك فى النهاية أن تتوقع نتائجها وهنا لن تكون صدفة بل نظام .

    الصدفة هو جهلنا بقانون المادة .

    وإلى نقطة أخرى فى النظام والصدفة لكم مودتى ... tulip

    سجل

    " لو بطلنا نحلم نموت .... طب ليه ما نحلمش .

    " من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " إنسانية الشيوعية القادمة .
    http://www.youtube.com/watch?v=xTgdCXO5hY0&feature=related
    لادينى بالفطرة
    عضو ماسي
    *****
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 4,543

  • الجوائز عضو مميز
    عضو مميز

  • الجوائز
    « رد #6 في: 09/12/2009, 19:34:20 »

    تحية طيبة ...

    *** النظام لحظة .

    عندما نمعن التفكير فى الحياة والوجود سنجد أننا نعيش قى وهم وجود نظام فى هذا الوجود .!!! ..يخيل أننا أمام عالم شديد النظام , فإذ بنا أمام حالة من وسط ألاف الحالات والإحتمالات موجودة ,وتفتح أحضانها لإستقبال أى أحتمال .!!!

    نبدأ ببدايات الإنسان ..
    نحن نتكون من تخصيب بويضة أنثوية بواسطة حيوان منوى واحد وسط ملايين من الحيوانات المنوية ..حالة من الصدفة والعشوائية المفرطة ..فإذا تبدل الحيوان المخصب بحيوان منوى أخر من هذه الملايين, فإننا أمام صور أخرى من أنفسنا غيرالصورة الحالية .!!!
    عندما نضع عملية التخصيب فى وضعها الزمانى والمكانى ستعطينا ملايين الحالات المختلفة ..بمعنى أن وجودى من عملية التخصيب تلك سيأتى بنتائج مختلفة حسب الجغرافيا والمكان الذى إحتضن لحظة التخصيب فمثلا فى الهند غير مصر غير رواندا غير كولومبيا ..وأن تحدث عملية التخصيب فى زمن الأغريق غير أن تحدث فى عصرحجرى أو عصر بابلى أو عصر حديث .

    فى كل حالة سنحمل موروث ثقافى وإجتماعى وقيمى شديد الإختلاف والتباين حسب حظ عملية التخصيب وزمانها ومكانها من الجغرافيا ..سنحمل موروثات ومعتقدات ورؤى وأمزجة شديدة التباين حسب صدفة وعشوائية عملية التخصيب .

    لى مقولة قد تفيد فى هذا المقام " الإيمان هو نتاج عملية تخصيب بويضة ما بحيوان منوى ما ..تم فى زمان ما ..وفى مكان ما "

    إذن نحن نتاج لحظة ما فى الزمان والمكان ,تحدث بدون وجود مقياس يقيسها أو نظام تستشف منه قانون محدد التوقع لأننا فى كل النماذج التى طرحتها لا يوجد قدرة على التوقع سوى فى سياق الظرف الزمانى والمكانى , بمعنى أخر أننا يمكنا أن نحكم حكم نظامى أو خطوط عريضة على لحظة عشوائية وفوضوية كأن نتوقع أن عملية التخصيب الناتجة ستعطينا إنسان أبيض  البشرة وسنسميه محمد وسيدين بدين الإسلام ويتكلم العربية ويتحلى بصفات وسمات شرقية المزاج والهوى .

    عندما نستعرض حياتنا المعيشية والتى نراها منظمة فإننا نكون واهمون أيضا !!!..فمهما تشابه نظام يومنا الإعتيادى ليومنا  فلن يتطابق مع يوم الأمس أو يوم الغد ..لأننا ببساطة نكون مررنا على الزمان والمكان بكل تغيراتهم وتبادلاتهم ..فالماء لا يمر فى النهر مرتين .
    الأدهى أن الحدث الذى نراه نظامى ,كذهابنا للعمل كل يوم ,هو حدث واحد من ألاف الإحتمالات المفتوحة .. فبداية لن يكون ذهابنا للعمل بشكل نظامى هو ككل مرة ..فسنقابل وجوه مختلفة فى كل مرة ..سنواجه ظروف مناخية مختلفة أيضا وأشياء كثيرة .
    وعلى مقولة أبى : عليك أن تحمد الله أنك لا تذهب إلى كليتك فلا تجد حجرا يسقط على رأسك أو سيارة تصعد الرصيف لتدهسك أو ...أو ..
    بالفعل أبى محق فى فكرة الإحتمالات المفتوحة التى ممكن أن تواجه المرء ..وغير محق فى فكرة إلهه الأسطوري الحامى ..
    محق لأننى لو تركت لعقلى بعض الحرية فى تصور سيناريوهات ممكن أن تواجهنى فى مسيرة يومى المعتادة سأجد أننى أعيش حالة واحدة وسط مئات الإحتمالات المفتوحة والتى من الممكن أن تتحقق بسهولة .
    أنا عندما أمر فى مسيرة يومى المعتادة فهنا لا يستوقفنى أن أفكر فى كل لحظة عن سيناريوهات مختلفة لتلك اللحظة والتى من الممكن ان تتحقق أيضا ..لأننى ببساطة تعنينى اللحظة التى أأملها وأستأنسها ..وفى حالة إختلاف السيناريو المعتاد فهنا أقول أننى تعرضت لصدفة أن يقع حجر فوق رأسى أو تصدمنى سيارة مسرعة .

    إذن أى حدث يقبل بجواره مئات الحوادث الأخرى ولكننا من الصعوبة بمكان أن نعيش فى العالم بهذه الصورة بأن نكون فى حالة منتبهة لمئات السيناريوهات المختلفة فى كل حدث ولحظة بلاشك اننا سنصاب بالجنون ...أنا أعرف حالات مصابة بمرض الوسواس القهرى والذى يسمح لحامله أن يتوجس من عدة إحتمالات قليلة .

    نحن نختار لحظات معينة فى الحياة والتى تتوافق مع رغباتنا وتلبى أماننا ولذتنا ونعتبر هذه اللحظة نظام أو مقياس ويكون أى حدث يخالفها من حيث أنه يوقعنا فى حبائل الألم والعبثية سيكون هنا صدفة وعشوائية غير مطلوبة أو بتعبير زملائنا المؤمنين قضاءا وقدرا .

    الحياة كلها عبارة عن لحظات غير متكررة وعشوائية وكل حدث فيها جاء بإعتباطية شديدة من بطن حبلى بمئات وألاف وملايين  الإحتمالات لا تستوقفنا إلا إذا أصابتنا بالألم والحيرة .
    نحن نحاول حتى نبلع الحياة ونعيشها أن نتصور علاقات منظمة نخلقها ونسير فيها حتى لا تصاب أدمغتنا بالدوار ..
    نحاول أن تتوافق رغباتنا مع قوانين المادة ..
    نحاول أن نفهم ماهى المادة حتى يكون تصرفنا متماشيا مع نسقها العام فلا نتألم أو نتوه كثيرا .

    وإلى إطلالة أخرى فى الصدفة والنظام لكم مودتى .. tulip

    سجل

    " لو بطلنا نحلم نموت .... طب ليه ما نحلمش .

    " من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " إنسانية الشيوعية القادمة .
    http://www.youtube.com/watch?v=xTgdCXO5hY0&feature=related
    لادينى بالفطرة
    عضو ماسي
    *****
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 4,543

  • الجوائز عضو مميز
    عضو مميز

  • الجوائز
    « رد #7 في: 17/12/2009, 22:57:02 »

    تحية طيبة  ...

    إسمحوا لى بعرض هذه الفكرة والتى قدمتها فى موضوع سابق لى على أمل أن أفى فكرة العشوائية والنظام والصدفة حقها فى طرحنا هذا .

    ** الرسم والصدفة والنظام والله .







    من أعمال الفنان Scott Burdick

    هذا التأمل جاء متأخرا فى حياتى بالرغم أننى كنت أمارس الرسم والتشكيل منذ نعومة الأظافر ..فلم أفطن أو أحلل كيف أرسم وكيف يتخلق من مجموهة هائلة من الخطوط العشوائية تشكيل محدد ..وكيف أن رسوماتى ماهى إلا خلق نظام من وسط الفوضى ..أو قل أن النظام هو وليد عمليات فوضوية وعشوائية فى لحظة ما .

    كانت بداياتى الأولى للرسم مع القلم الرصاص وبه كنت أخط رسوماتى المختلفة ..فمن خلال كم هائل من الخطوط المنحنية والغير منتظمة كان يتم تشكيل منظر محدد أو بورتريه واضح الملامح .
    لم أكن أفطن بالفكرة التى راودتنى فى مرحلة متقدمة من عمرى عندما بدأت أتأمل بعمق ما خطته وتخطه يداى لأصل إلى مفاهيم عميقة تعطى دلالات كثيرة تخوض فى الصدفة والنظام والعشوائية وفكرة الإله .

    عندما نتأمل لوحات مثل تلك ..فماذا نرى ؟
    نرى عدد هائل من الخطوط المنحنية المختلفة القصيرة والطويلة والغير منتظمة .
    أنظر لكل خط فيها ستجده ليس له أى معنى أو دلالة محددة ولكن بتكاثفه وتشابكه وإمتزاجه مع غيره من الخطوط والمنحنيات أعطى تشكيل له معنى .
    أنظر إلى الضوء وكيف يتشكل من خلال التحكم فى القلم بالتكثيف حينا والتخفيف حينا أخرى ..ومن خلال نبضات حسية عصبية تلقائية يمكن أن ينشكل الضوء والظل .

    عندما كنت أخط مثل تلك الخطوط لم أكن أفكر فيها بشكل محسوب كما أمارس التخطيط فى حالة رسوماتى الهندسية ..ففى الرسم الهندسى يكون كل خط ومنحنى هو محدد القياس والهدف والإتجاه ..بينما فى الرسم التشكيلى لا يكون هناك خط محدد بقدر ماهو عمل تلقائى .
    ولعل المقارنة بين الرسم الهندسى والرسم التشكيلى يعطينا إنطباع بأننا من خلال الفوضى والطبيعة إستطعنا أن نخلق حالة نظامية ما ...هو الخط الهندسى .

    لم أكن أتعمد بشكل قسرى رسم النمنمات الكثيرة فى الصورة ..ولم يكن هناك أيضا إحساس واعى بدرجة قوة القلم فى الأصابع والذى يعطى درجات هائلة من التظليل .
    كل الأمور المصاحبة لعملية الرسم تتم بدون أفكار وقوانين مبرمجة ومنظمة ومخططة بشكل كبير ..أنا ألقى القلم على الورقة محركا القلم فى يدى بتلقائية شديدة لتنتج عدد هائل من الخطوط والمنحنيات المتشابكة , كل خط ومنحنى فيه لا يشكل أى معنى أو قيمة دلالاية بل وحدة مجردة ..ولكن مع تشابكه وتجاوره مع خطوط أخرى أعطى لنا معنى وقيمة .

    هكذا يمكنا فهم الصدفة والعشوائية والنظام ..أنها كم هائل من الخطوط والمنحنيات كل وحدة منها لا يكون له دلالة محدة أو قيمة ندركها ولكن مع تضافرها مع بعضها أعطانا رسما محددا قد نألفه ويكون له معنى أو لا نألفه .

    نحن دائما ما نقع فى مستنقع المنتج النهائى كامل الصنع ..فلو لو نظرنا لأول خط فى لوحة فنان سنجد أنه ليس له معنى لأنه الوحدة التجريدية الأولى ولكن مع ذوبان وتداخل هذا الخط مع خطوط أخرى مثله كثيرة ومتنوعة أصبح للرسم معنى وقيمة ..وهكذا الطبيعة والوجود ..نحن نرى المنتج النهائى فننبهر به كما ننبهر بلوحة الفنان النهائية .

    لا توجد لوحة تشبه أخرى حتى لو حاولنا أن ننسخها بدقة ومهارة ..لأن أى لوحة هى تعبير وإحساس عن لحظة عصبية محددة متأثرة بكل الأبعاد من زمان ومكان .
    ولا يوجد فى الطبيعة مشهد يتطابق مع أخر ..لأنه بالفعل لا يوجد تكرار للحظات الزمانية والمكانية ..قد نقول أن هذا المنظر أو اللوحة تتطابق مع مشهد أخر ولكننا نكون مخطئين لو أمعنا النظر والتدقيق ,فالماء لا يجرى فى النهر مرتين .
    نحن كبشر لا تكون نظرتنا لأى مشهد من خلال عملية تدقيق صارمة بل نأخذ بالمتشابهات ..فلا توجد ثمرة تفاح تتطابق مع ثمرة تفاح بالوجود سواء بالماضى أو الحاضر أو المستقبل .

    من خلال عمليات كثيرة من العشوائية تتكون لحظة ما نظامية كما فى لوحة الفنان , والتى نستطيع تقبلها ..بينما لا نتقبل أعمال وخطوط أخرى تم رسمها عن طريق ملايين البشر .
    والطبيعة تنتج بعشوائيتها مليارات المناظر التى تتكون من خطوط ومنحنيات تشكل مليارات المناظر التى نراها والتى لا تتطابق مع بعضها ولكن هناك فرق بين لوحة الفنان ولوح الطبيعة ..فلوحة الطبيعة هى المعلم الأول والوحيد والمنفرد والمتفرد والذى يعلمنا الخط واللون ..ومنها تكون مهمة الفنان أن يحاكيها ويمتصها ليخرج بخطوط وألوان هى من إنتاجها بالضرورة .

    هل وفقت فى تبيان العشوائية والنظام من خلال هذا المثال ,أتمنى هذا ..وإن جانبنى الغموض فأأمل فى تأملات لاحقة أن ألقى المزيد من الضوء لأبين أننا نتاج حالة من العشوائية الشديدة .

    دمتم بخير ...   tulip


    سجل

    " لو بطلنا نحلم نموت .... طب ليه ما نحلمش .

    " من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " إنسانية الشيوعية القادمة .
    http://www.youtube.com/watch?v=xTgdCXO5hY0&feature=related
    عبدالله
    عضو ناشط
    ***
    غير متصل غير متصل

    الجنس: ذكر
    رسائل: 134

    يا أيها الإنسان مهلا مالذي** بالله جل جلاله أغراكا


    الجوائز
    « رد #8 في: 26/12/2009, 02:40:58 »

    مشكور على الموضوع الجميل  tulip

    كلامك اتفق معك في كثير منه , لكن هل يمكن ان يـأتي العقل من الصدفة الغير عاقلة .
    ممكن تكلم بمداخلاتك القادمة عن هذه النقطة .

    اجدد الشكر  tulip
    سجل

    ما اعرف اوقع ^-* , لكن نعرف نبصم :
    louka
    عضو ذهبي
    *****
    غير متصل غير متصل

    الجنس: ذكر
    رسائل: 736


    ولو كره الحمقى


    الجوائز
    « رد #9 في: 26/12/2009, 03:37:23 »

       عزيزي لاديني بالفطرة اسمح لي ان اقول ان صور المنحوتات الي عرضتها لا تبدو عجيبة الى حد كبير بل هي اشكال بسيطة للغاية وما يمكنني اعتباره شيءا عجيبا ومبهرا فيما يتعلق بهذا الجانب التشكيلي الطبيعي هو مثلا العثور على صخرة مشكلة على شاكلة تمثال ديفيد للنحات مايكل انجلو...  تصور

       تحياتي لك
    سجل

    لا تحزَنْ, فلعلّ الصِّفْرَ من قيَّمَ شريطكَ صِفرُ
    وعلى أيٍّ, الكلُّ في بلادنا صِفرُ
    المديرُ والنائبُ والمشرفُ, والصِّهرُ
    على اليمينِ صِفرٌ, وعلى الشِّمالِ صِفرُ ...
    أكره الله
    عضو فضي
    *****
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 401


    أكره الله.. وأحب الحياة والحق


    الجوائز
    « رد #10 في: 11/02/2010, 05:34:25 »

    سيبادرك بالقول ..وهل تعتقد أن الحياة والوجود جاء من الصدفة ,والذى يمتلك منهم بعض الثقافة المشوشة والتى يستقيها من عبارات جاءت فى منتديات رخيصة , سيردد كالببغاء ..هل تتصور أننا لوقذفنا حروف الطباعة فى الهواء ستعطينا فى النهاية قصيدة لشكسبير ..وهل لو أحضرنا مجموعة من الألوان ومزجناهم عشوائيا ستعطينا لوحة للموناليزا ..وهل لو أحضرنا مجموعة من مواد البناء وتركناها ستشيد بناء من ذاتها .

    نعم.. نعم.. سنحصل على قصيدة لشكسبير..
    هذه هي الحقيقة التي لا يقتنع بها من لم يدرس الرياضيات في الإعدادية، أو من درسها فقط لينجح دون أن يعطي ما درسه أبعاد واقعية. thinking 2
    عندما نقذف حروف الطباعة مرة أو مرتين أو مليون مرة، فعلى الأغلب أن لا تعطينا قصيدة لشكسبير.. sad 11
    ولكن عندما نقذفها عدداً لا نهائياً من المرات.. فستعطينا عدداً لا نهائياً من المرات كل قصائد شكسبير..
    اللانهاية أكبر بكثير بكثير بكثير من احتمالات توزع حروف الطباعة..

    أعتقد أن هذه الحقيقة كافية لتخيل تكون أشكال المنحوتات الصخرية أيضاً..

    مع التحية..
    سجل

    أكره فكرة الله لأنها تجعل سداً بين عقول المؤمنين بها وبين الحقيقة.. سداً بينهم وبين البحث عن الحقيقة..
    فهم من الأسهل عليهم التسليم بتلك الكتب الإلهية الموجودة بين أيديهم، مهما كانت بدائية وغبية، فهي تُريحهم من واجبهم في البحث..

    رجاءً.. كفاكم خلطاً بين الخلق/الوجود وبين تشكل/تخلّق الموجود
    غيردقيق
    عضو ذهبي
    *****
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 657

    مازن


    الجوائز
    « رد #11 في: 04/03/2010, 20:29:56 »

    تحية طيبة وعطرة الى الجميع  Rose Rose Rose

    وتحية خاصة ومميزة لصاحب الموضوع  kisses

    اقتباس
    لو كانت لدينا المعادلة كاملة ورصدنا كل طرف فيها بدقة فإننا بسهولة سنعرف رمية النرد قبل رميها ولن تكون الأمور صدفة بل نظاما .

    إبحث وإجتهد وارصد أى ظاهرة ما تراها عشوائية وصدفة ومهما كانت شديدة التعقيد فى تحسس حدودها ومتغيراتها ودالتها فيمكنك فى النهاية أن تتوقع نتائجها وهنا لن تكون صدفة بل نظام .

    الصدفة هو جهلنا بقانون المادة

    أخي العزيز طبعاً كلنا نعلم أن كثرة المتغيرات والظروف البدئية تؤدي الى صور شبه عشوائية من الناحية الظاهرية .... ولكن انت اكدت (طبعاً وهذا معروف للجميع )  وجود قانون للمادة ولكن كثرة المتغيرات جعلت حسابنا  لنتائج تلك القوانين هو من الصعوبة بمكان كبير ....

    أنا هنا أحب أن أسلط الضوء على القانون نفسه ....

    اقتباس
    فى هذا الموضوع سأتناول الصدفة من منظور فكري وعقلي وفلسفى  لأبين بأمثلة ورؤى مختلفة أن حياتنا كلها هى مجموعة من الصدف ويكون النظام هو الشئ الإستثنائى فى الوجود .!!
    نعم ..نحن من نخلق لحظة نظامية ونسقطها على الوجود ونعممها لنتصور الأشياء منظمة بينما  اللحظة هى حالة من ملايين الحالات المفتوحة

    لو طبقنا كلامك هذا على القانون المادي نفسه ... ماذا يصبح لدينا ؟؟

    أنا مثلاً عندما أقذف الكرة فإنها تتحرك طبقاً لقانون معروف في الديناميكا بغض النظر عن شدة تعقيد حركتها وتقلباتها ولكنها تبقى بحركتها مطبقة للقانون المادي ولا تحيد عنه قيد انملة ..
    إذا كررت التجربة فإنها من جديد تتحرك وفق القانون المادي ذاته ...
    ولو كررت هذه التجربة ملايين المرات تبقى الأمور كما هي .....

    لماذا دائماً يتكرر نفس القانون ؟؟ لو كانت الصدفة هي الأصل والعشوائية هي الأساس لوجدنا في كل مرة قانوناً مختلفاً (أي علاقة الحركة بالقوى المسلطة ) ..لماذا دائماً عندنا نفس المعادلة الفيزيائية ... إذا كان هذا الكون عشوائياً فلماذا وجدت القوانين اصلاً ... لماذا كل المواد أو الجزيئات في هذا العالم تلتزم بنفس القانون الفيزيائي ؟؟
    مهما كان هذا القانون إحصائياً أو فردياً لماذا المادة الغير عاقلة والغير متواصلة أو متفقة مع بعضها تلتزم جميعها بنفس القانون .
    العشوائية بالمعنى الذي تفضلت به تحتم أن لا نرى ليس فقط نظاماً بالظواهر المادية ولكن لا نرى أيضاً نظاماً بالقوانين المادية .

    العشوائية بالمفهوم الذي تفضلت به تنبئنا أني لو فعلت تجربة ما في مكاني هذا فليس بالضرورة أن تكون هي نفسها في مكان آخر او في زمن آخر ..
    ولكن دائماً نرى نفس القوانين وكل المادة تلتزم بذلك وهذا  برأيي إن دل على شيء فإنه يدل على صورة واضحة وشديدة لأعلى درجات النظام وادقها .

    وجود القانون المادي هو من اكبر ألأدلة على وجود النظام في هذا الكون ...
    أما كثرة المتغيرات وتعقيداتها فهذا امر مفروغ منه وطبيعي وليس هو موضوع خلافنا.


    لك مني أخي العزيز ولكل الزملاء في هذا المنتدى كل إحترام وتقدير.  Rose Rose Rose
    « آخر تحرير: 04/03/2010, 20:32:12 بواسطة غيردقيق » سجل

    أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن
    The Roman
    عضو ناشط
    ***
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 176


    رومـــا المجـــــــد


    الجوائز
    « رد #12 في: 08/03/2010, 01:14:23 »

    ####

      موضوع رائع تسجيل متابعة واعجاب
    « آخر تحرير: 08/03/2010, 19:41:29 بواسطة ادارة المنتدى » سجل

    "المناضلة آنا بوليتكوفسكا ,السابع من اكتوبر 2006"
    Gaius Julius Caesar Octavianus  Panem et Gircenses http://the-roman.blogspot.com
    عبقر
    عضو ناشط
    ***
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 176


    ###########


    الجوائز
    « رد #13 في: 28/07/2010, 16:30:35 »

    تحية طيبة ...

    *** الصدفة والنظام ..نحن من نخلق النظام .










    عندما نتأمل هذه الصور سيعترينا الدهشة بلا شك ..ولكن لماذا نندهش من صور كتلك ؟
    وقد يحولق بعض الزملاء ويسبحون أمام هذه الصور الغريبة وينسبوها كعادتهم إلى فكرة الإله ليجعلوا منه نحاتا بجوار كونه خالقا .
    بالتأكيد أن سبب إندهاشنا يعود فى المقام الأول إلى أننا لم نعتاد من الطبيعة على مثل هكذا صور ..صور تقترب بشدة من صور موجودة فى وعينا عن أشكال مدركة .

    الطبيعة تنتج مليارات الصور المختلفة والتى لا تعطى لنا أى معنى محدد أكثر من خطوط وألوان مبعثرة لا تتشابه ولا تتماثل ولا تتطابق .

    التفسير العلمى لظاهرة هذه المنحوتات هو أنها إنتاج جاء من الطبيعة البحتة بواسطة عمليات نحر تمت على مدار ألاف وملايين السنين شأنها شأن كل التشكيلات التى نراها فى الطبيعة .
    بالطبع من العبث أن يتم إنساب هذه التكوينات إلى وجود إله إفتراضى يقوم بتشكيلها بواسطة أزميله وشاكوشه ..فهنا نقع فى سذاجة هذه الرؤية من جانب أصحابها الذين أدمنوا أن ينسبوا كل مجهول وعجيب إلى الذات الإلهية بحثا عن تمجيد الفكرة ولو بتلبيسها أثواب ليس أثوابها  أو يمكن القول هو الهروب من الغرابة والغموض والبحث عن الحل السهل الذى يجنب صاحبه مشقة التفكير .
    بالتأكيد زملائنا أصحاب الحولقة والتسبيح لو إنصرفوا إلى معاهدهم ودراساتهم ستجدهم يشرحون لك أثر الرياح والماء والترسبات فى عمليات النحر التى تعترى أى تكوين صخرى نراه .

    إذن نحن أمام منتج طبيعى تم إنتاجه بواسطة عوامل مادية بحتة فنتج لنا هذا الشكل ..ولكن السؤال الذى يطرح نفسه كيف أنتجت الطبيعة أشكال قريبة من ذهننا ووعينا ..ماذا نفسر ندرة هذه الأشكال فى الطبيعة بحيث تكون فريدة فنجدها لا تمثل أكثر من حالات قليلة أمام مليارات الحالات فى الوجود .
    هل يحق لنا أن نسميها صدفة .

    فلتكن صدفة بالرغم أن كلمة صدفة تلك تصيب البعض بحالة من الإرتكاريا الذهنية ..لا يهم التسمية بقدر ما يهم أن نفهم الصدفة التى يعتبروها لا تخرج عن فكرة حروف الطباعة التى تلقى فى الهواء لتعطينا قصيدة لشكسبير .

    الطبيعة هى مادة غير عاقلة ولا مريدة ولا تفكر ..هى لا ترتب الأشياء وفقا لرؤية عاقلة منظمة بل يكون كل إنتاجها واقع تحت تأثير محصلة القوى المادية التى تحكمها .
    نحن البشر نعيش فى وجود يحوى مليارات المليارات من المشاهد التى لا تحوى معنى بالنسبة لنا ..لا نستطيع التواجد فى العالم بدون أن نخلق مفاهيم ورؤى منظمة تعطينا القدرة على التواصل مع هذا العالم .
    من خلال الرؤية التى كوناها عن العالم المستقل عن وجودنا بملامحه وخطوطه نسقط رؤيتنا للنظام على هذا العالم ونبحث عن نقطة نظام تجمعنا معه .

    نحن نستطيع أن نتخيل أى صورة من الطبيعة ونلبسها صورنا التى خزناها فى أدمغتنا والتى هى بالضرورة منتج من منتجات الطبيعة إنعكست فى مرأة الوعى .

    لا تكون الأمور أكثر من هذا ..صدفة تنشأ كحالة فريدة فى الطبيعة من وسط مليارات المشاهد العفوية العشوائية فنجد لها تقارب مع صور ذهنية كوناها من الطبيعة ذاتها ويكون سبب ربطها هو أننا نبحث عن علاقات منظمة تجعلنا نتقبل هذا الوجود الحافل بالخطوط والألوان العشوائية والغير مكترثة بأن تكون منظمة أو ملهمة .

    نحن من نخلق حالة الإلهام والترابط ..نحن من نصنع لحظة نظام فى عالم بلا نظام ..
    من رحم العشوائية جاء النظام أو ما نتصوره نظاما ..هى صدفة هنا ..أو لحظة تقارب بين ماهو عشوائى ومنظم .

    الإنسان مغرور فهو نتاج طبيعة عشوائية بحتة (وهو ما سنعرضه فى مداخلة أخرى )ولكن من غروره الواعى أسقط مفهومه على الطبيعة وتصورها أنها تنشد النظام .

    أتمنى أن أكون قد ألقيت ضوءا رئيسيا على فكرة الصدفة والنظام وأأمل فى مداخلات قادمة أن أؤكد الفكرة وأمسك بكل أعصابها .

    دمتم بخير ... tulip



    الموضوع جميل لكن الصور غير حقيقية
    مفبركة بالفوتوشوب
     
    http://fx.worth1000.com/contests/6509/canvas-earth-7

    « آخر تحرير: 28/07/2010, 16:33:23 بواسطة عبقر » سجل

    #####################

    تم شطب التوقيع والنص الشخصى من قبل الإداره
    إنسان ربوبي
    عضو بلاتيني
    *****
    متصل متصل

    الجنس: ذكر
    رسائل: 881


    Sad for Muslims


    WWW الجوائز
    « رد #14 في: 03/08/2010, 14:13:34 »

    على المستوى الجهري، حياتنا نعم محكومة بالصدفة ولا شيء غير الصدفة

    ولكن على مستوى الجسيمات دون الذرية (الكون وما فيه كله ناتج عن تصادمات عشوائية بين جسيمات دون ذرية) نجد أن طريقة تراكبها ونتاجات تفاعلاتها وتصادماتها محكومة بأنظمة محددة وصارمة جداً، وتفرضها الظروف المحيطة بها. وطريقة تطور هذه التفاعلات ليست عشوائية ولا غير نظامية. فعلى الرغم أن من أن المصدر عشوائي وصدفي، إلى أن النتاج غير عشوائي ولا يتبع الصدفة.

    لذلك حتى إن نفينا وجود الخالق، أو نفينا بتخله بالكون، من غير الدقيق علمياً أن نقول أن كل شيء جاء بالصدفة

    ليس كل الأشياء تأتي بالصدفة

    تحياتي
    سجل

    عرب تركوا الدين بالقناعة، وتمسكوا بالتخلف في التصرفات
    مدونتي
    مدونة حزين على المسلمين
    sadformuslims.wordpress.com


    ارتباطات:
    صفحات: [1] للأعلى بعث هذا الموضوع طباعة 
    شبكة الملحدين العرب  |  في الإلحاد  |  في الفلسفة و الجدل و النقد  |  موضوع: حول الصدفة والنظام . « قبل بعد »
    وصلة للتقويم وصلة للتقويم
    انتقل إلى:  



    free counters Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
    المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها