مرحباً
احدى الوسائل التي يمكن لاي ملحد استخدامها في الحوار مع الطوائف والاديان هي ضرب رأي كل طائفة بالاخرى فاذا كنت تحاور مسيحي فامامك مواقع الاسلام واليهود فيها نقض للمسحية واذا كنت تحاور مسلم فبامكانك ان تعتمد على مواقع المسيح واليهود واذا كنت تعرف طائفة المسلم فبامكانك دائماً ضرب كلامه بكلام طائفة اخرى وهكذا.
قد تبدو هذه وسيلة لا اخلاقية ونوع من ضرب الباطل بالباطل بالنسبة للملحد او نوع من "شد لحية بلحية" مثل ما نقول بالعراقي !! ولكن في بعض الاحيان فان اهل الاديان يزودونا بحجج قلما نجدها في اي موقع الحادي متخصص ! ومن هذا الجانب فيمكن اعتبار الملحدين في الحقيقة مصدقين باهل الاديان بدل مكذبين بهم ونحن بتصديقنا لهم نكذبهم جميعاً لان كل طائفة تصم اختها بالكذب فعندما اصدق الكل فانا اكذب الكل !!!
المهم هذه الحجة هي هدية من المعتزلة:
في الفلسفة يقال ان الشيئية تساوق الوجود والمفهوم من هذه الجملة هو:
ان كل موجود هي شيء
وان كل غير موجود او معدوم هو لاشيء !!!
طيب السؤال هو: هل كان الاله عالماً بالموجودات قبل ان يوجدها، او لم يكن عالماً بها؟
قبل ان توجد الموجودات فانها كانت معدومة والمعدوم لاشيء، ولما كان المعدوم لاذات له ولاشيئية له فان المعلوم هو لاشيء وحيث ان العلم هو عين المعلوم فان العلم سيكون لاشيء !!! (وانا اضيف على كلامهم) ان الاله اذا لم يكن عالماً بماخلق قبل ان يخلق فان علمه سيصير علماً انفعالياً (اي تابعاً لوجود المعلوم)!!! وكل علم انفعالي حادث ومابه الحوادث حادث !!!
اليس هذا رائعاً؟؟؟؟
ولكن هذه الحجة لم توضع من اجل سواد عيون الملحدين بل وضعوها في معرض الرد على من يقول ان الشيئية تساوق الوجود !!! يعني الاثبات السابق كان لبيان شناعة القول بهذا المبدأ عند من يقوله فيتراجع فوراً حالما يعلم مبلغ الاشكال المترتب عليه !!!.
والمعتزلة للتخلص من الاشكال اخترعوا شيء اعم من الوجود والعدم سموه الاثبات والنفي واخترعوا وسط بين العدم والوجود سموه الحال !!!
وحيث انه بالامكان الرد على اختراعات المعتزلة المتقدمة فان الاشكال سيبقى قائماً كحجة مهداة على طبق من ذهب من الاصدقاء المعتزلة
فان الاثبات والنفي ليسا سوى لفظين مرادفين للوجود والعدم ومثاله الانسان والبشر فان كل ثابت موجود وكل معدوم منفي والفلسفة لاتناقش القضايا من حيث هي معانٍ مترادفة بل هذا بحث لغوي لافلسفي.
كما ان الحال لايعدو ان يكون جمع متناقضين فكيف يكون الشيء معدوماً وموجوداً في نفس الوقت؟؟؟
وهناك في الحقيقة ردود كثيرة على فكرة المعتزلة عن الثبوت والنفي والحال ولكني لا اذكرها هنا تجنباً للاطالة.
شكراً على قراءة المقال.