إيف هيتس
أشكرك على هذا المقال وأحييك على إغنائنا بهكذا مواضيع عميقة
هذا الموضوع قد يدخلنا في مسألة ما يسمى "قضية الآكل والمأكول" أو لعلها على ارتباط بها وشرح هذة القضية التي تناقش بها المتكلمون :
أن الإنسان يموت ويتحلل جسده وتتناثر أجزاءه مع التراب ثم تدخل مثلا في تركيب نبته ما يأكلها شخص آخر فتصبح جزء منه
فكيف يمكن بعث الأجسام وهي هكذا مختلطة مع بعضها البعض !
أنا هنا أود المناقشة معك بخصوص الموضوع الذي كتبته مشكورا
ومايفعله المجوزون هو انهم يقولون لك ان مثيل الشيء مساوٍ للشيء بعينه !!!
اذن فما الفرق بين المثيل وبين والاصل؟؟؟ يعني اذا جاز هذا الامر لزم ان لايكون هناك فرق بين اعادة المعدوم وايجاد المماثل فليزم من هذا عدم الامتياز بين المماثل والمعاد وهو باطل
أعتقد أنه يصح هذا الكلام في حالة إننا جعلنا الزمان جزء من ماهية الشئ ووجوده وهو ليس كذلك
فإذا جعلنا الزمان جزء من ماهية الشئ ووجوده ألا يعني ذلك إستحالة إثبات ماهية شئ أو وجود شئ على الإطلاق ؟!
فلا يوجد شئ لا يتغير بالزمان
خذ الكائن الحي مثلا فهناك الملايين من الخلايا تموت وتستبدل بغيرها في كل ثانية فكيف يمكن إذا إثبات أن الإنسان هو هو ؟
انت بعمر 15 سنة لست أنت الآن ولن تكون أنت بعد 10 سنوات فكيف نقول عنك إنك نفس الشخص ؟
فإذا جعلنا الزمن جزء من ماهيتك ووجودك فسنقول أن هناك نسخ من إيف هيتس تختفي وتظهر في كل ثانية ويستحيل إثبات ماهية ووجود لإيف هيتس على الإطلاق
وما ينطبق على الكائن الحي ينطبق على الجماد أيضا
فإذا كان الشئ مساو لمثيله في كل جزئياته فلماذا لا نقول أنه هو عينه ؟إذا استبعدنا الزمان عن ماهيتة ووجوده ؟
مجرد سؤال للمناقشة
ثم للحديث عن المسألة الأخرى بصرف النظر عما طرحته أنا الآن
فلماذا نستبعد عن القادر على كل شئ إعادة المعدوم بعينه ؟
وهو في رأيي ليس من المستحيلات العقلية إلا إذا فهمنا ماهو الزمان على الحقيقة
ولا أحد يفهم الزمان على الحقيقة
أعتقد أن خطأ بعض الفلاسفة والمتكلمين الذي أحالوا على الله بعض الأمور.. خطئهم بأنهم قاسوا الشاهد على الغائب وهم لا يعلمون علم الحقيقة لا الشاهد ولا الغائب
وكمثال على ذلك فما عسى أن يقول الفلاسفة السابقون على شئ كالطائرة ؟
استحالة طيران الطائرة "عقلا" !
لأن الأخف لا يمكن أن يحمل الأثقل
فكيف لما ليس له وزن أن يحمل ما يزن آلاف الأطنان ؟ مستحيل !
والخطأ أنهم قاسوا الشاهد - في وقتهم - على الغائب دون إدراك حقيقة الشاهد ولا الغائب
ولو أنهم أدركوا قصور معرفتهم بالهواء وطبيعته لما أحالوا إمكانية طيران الطائرة
فيكون بذلك إجابة الرسول - عن الله - إجابة منطقية وسليمة
فمن خلقهم من لاشئ وخلق الزمان من لاشئ قادر على إعادتهم مرة أخرى من الاشئ
فإطلاق القدرة لله تكفي للإجابة عن ذلك حتى لو لم نعلم بكيفية ذلك
وإثبات الاستحالة على فعل شئ على مطلق القدرة على كل شئ هو التناقض بعينه
هذة مجرد خواطر سريعة للنقاش والفائدة
ميرسي مرة أخرى !
