أهلاً بك ثانية الزميل البدوي،
عزيزي SeeknFind تحياتي لك كنت متابعاً للشريط من البداية لكنني توقفت ولم أكمله ...... لذلك ارجو ان تتحمل اسألتي ........وهي كالتالي :
1. ماصفات الله لديكم ؟........
يمكن التعرف على صفات الله بعدة طرق:
- فمنها ما نجده مكتوباً عنه في الكتاب المقدس حرفياً كصفات.
- ومنها ما يمكن أن نستنتجه بنفسنا عندما ننظر إلى الخليقة.
- ومنها ما نفهمه عنه نتيجة تحليل طبيعتنا الشخصية
- ومنها ما نتعلمه منه نتيجة التعامل والعلاقة المباشرة بيننا وبينه
- ومنها ما نتعلمه عنه من دراستنا للكتاب المقدس بتحليل طريقة تعامله مع غيرنا
بهذه الوسائل وبغيرها يمكننا دائماً أن نكتشف شخصيته وأعماقه شيئاً فشيئاً. ومع ذلك، فحتى الأبدية ذاتها سوف لا تكفينا لنفهم عنه كل شيء.
الكتاب المقدس يحدد لإلهنا صفاتاً كثيرة، على رأسها أربع، نجدها في سفر حزقيال، حيث أظهر مجده لنبيه مستعيراً بعض مخلوقاته ليعبر بها عن صفاته الأساسية:
"أما شبه وجوهها فوجه إنسان ووجه أسد لليمين لأربعتها ووجه ثور من الشمال لأربعتها ووجه نسر لأربعتها" – حزقيال 1 : 4.
- الإنسان = المحبة
- الأسد = العدل
- الثور = القدرة
- النسر = الحكمة
طبعاً يوجد الكثير غيرها والتي يمكن أن تتعلق بها من قريب أو من بعيد، مثل الرحمة، الحنان، الغفران، الصرامة، النقمة، الغيرة، الغضب، الحق، الأمانة والصدق ... وإلى ما هنالك. وعلينا أن لا ننسى بأنه يتحلى بالأخلاق والآداب والمبادئ المستقيمة الكاملة.
هوذا كلمات موسى عندما ذكر بعض صفاته:
"هو الصخر الكامل صنيعه إن جميع سبله عدل إله أمانة لا جور فيه صديق وعادل هو" – تثنية 32 : 4.
مما لا شك فيه أنه يتحلى بتلك الصفات إلى حدها المطلق. وهو قادر أن يعبـّر عنها بحيث
يجعل الواحدة تعـدّل الأخرى حسب الظروف والحالات الناشئة.
ظهرت الإشارة (أو التلميح) في الكتاب المقدس إلى صفات الله منذ البدء، أي منذ خلق الإنسان بالكلمات التالية:
"وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا ...
فخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه ذكرا وأنثى خلقهم" – تكوين 1 : 26 و 27.
وبما أن الله من طبيعة روحية لا تـُرى، ولا صورة حرفية أو جسدية له، إذاً فالصورة التي يقصدها هنا هي صورة معنوية، أو بالتحديد أدبية. يعني: "على صورة الله = بصفات تشبه تلك التي لله".
إذاً بالنظر إلى طبيعتنا ومزايانا العميقة يمكن أن نفهم صفاته هو. يعني وضع فينا القدرة على المحبة، الشعور بالحاجة إلى العدل، القدرة على تحليل الأمور، والتمكن من الوصول إلى حلول. وضع فينا إمكانية الفرح وإمكانية الحزن. الغضب والهدوء. المسالـَمة والعداء. المسامحة والنقمة، وإلى ما هنالك ...
كل هذه في الواقع موجودة فيه هو أولاً. موجودة فيه بشكلها المطلق والكامل، وقد أعطانا إياها بشكل جزئي فقط. جزئي بحسب حاجاتنا كي نتمكن من معالجة أمورنا بين بعضنا كبشر. فهو لم يـُعطـِنا تلك الصفات بنفس نسبتها فيه هو ليحولنا إلى آلهة بمستواه. وطبعاً زوّدنا بالضمير المغروس في أعماقنا، والذي يعكس بوضوح ماهيته وصفاته كخالق.
وجود تلك الصفات بشكل جزئي فينا يحـدّ من قدرتنا على فهم واستيعاب كل إجراءات الله وقراراته. فقد يظهر بنظرنا أحياناً أنه غير عادل أو قاسي أو غير ذلك. ومع ذلك، لا يجب أن يغيب عن بالنا أن طريقة تعبيره عن صفاته تختلف عن طريقة تعبيرنا نحن، ونظرته للأمور أبعد بكثير من نظرتنا. فما هو موجود فينا من صفات وقدرة على التمييز أو الحكم، والذي أتانا أصلاً منه هو كمصدر، لم يوضع فينا كي نحاكمه هو بها. إنها فينا لنعالج أمورنا الأرضية بين بعضنا وليس لنطبقها عليه. والواقع من المستحيل التوصل إلى استيعاب وفهم شخصيته كاملاً. فحتى الأبدية ذاتها لا تكفينا لذلك. لأن عنده الصفات بشكلها الكامل والمطلق، وما لدينا هو جزء صغير جداً بالمقارنة:
"لان أفكاري ليست أفكاركم ولا طرقكم طرقي يقول الرب
لأنه كما علت السماوات عن الأرض هكذا علت طرقي عن طرقكم وأفكاري عن أفكاركم" – إشعياء 55 : 8 و 9.
ويضيف الرسول بولس بتعابيره التالية نتيجة خبرته في علاقته بخالقه قائلاً:
"11: 33 يا لعمق غنى الله وحكمته وعلمه ما أبعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء
11: 34 لأن من عرف فكر الرب أو من صار له مشيراً
11: 35 أو من سبق فأعطاه فيكافأ
11: 36 لأن منه وبه وله كل الأشياء له المجد إلى الأبد آمين" – رومية 11 : 33 – 36.
إن ما يؤسف طبعاً هو إساءة الإنسان لتلك الصورة وتشويهها. فهو لا يعكس بعد صورة الله الأصلية التي وُجـِدت فيه أولاً. لكن مع ذلك لا تزال آثارها موجودة فينا بشكل واضح خاصة عندما نولـَد.
قلنا بأنه بإمكاننا أيضاً فهم شيء من شخصية الخالق وصفاته عندما ننظر إلى الخليقة حولنا (أو لـِنـَقـُل الوجود، إرضاء للملحدين). دعونا نقتبس المقطع التالي من دائرة المعارف البريطانية:
Man’s accomplishments [in establishing standards] . . . pale into insignificance when compared with standards in nature. The constellations, the orbits of the planets, the changeless normal properties of conductivity, ductility, elasticity, hardness, permeability, refractivity, strength, or viscosity in the materials of nature, . . . or the structure of cells, are a few examples of the astounding standardization in nature
Encyclopaedia Britannica (1959, Vol. 21, pp. 306, 307)
الترجمة:
"إن إنجازات الإنسان [بإقامة المقاييس] ... تـُعتـَبـَر باهتة أو حتى بلا معنى عند مقارنتها بتلك الموجودة في الطبيعة. فالمجرات، مدارات الكواكب، خواص الاندفاع العادية الثابتة، اللين، المرونة، الصلابة، قابلية الاختراق، قابلية الانكسار، التماسك، أو اللزوجة في المواد أو الطبيعة، ... أو بنية الخلايا، هي أمثلة قليلة من المعايير المذهلة في الطبيعة."
- دائرة المعارف البريطانية (1959، المجلد 21، الصفحات 306 و 307)
طبعاً يوجد الكثير لنقوله بخصوص صفات الخالق، لكن سأكتفي حالياً بذكر هذه الأفكار الأساسية، راجياً أن أكون قد زودتك بما تطلب.
2. وهل آدم هو أول من خلق من بني البشر؟ .........
نـعــم !