الزميل العزيز ثينك .. تحية طيبة
.......................
المقدمة انطلقت من مسلمة القدرة المطلقة و التي تعني في اطلاقيتها عدم تقيد الله باي شرط او ظرف و قدرته على تحقيق ما يخطر و ما لا يخطر على بال و هي قدرة اسهبت في وصفها الاديان الابراهيمية
التناقض لم ياتي من عندي بل اتى كنتيجة للمفكرة الفاسدة "القدرة المطلقة التي لا يحدها شيء" و التي انتهت ب"اجتماع الضدين"
عندما اصف المقدمة بالفساد المنطقي عزيزي فانا لا اسحب ذلك الحكم عليك انت .. بل على تناقض منطقي واضح لست انا او غيري من يحدده .. بل حددته قواعد المنطق الصارمه بوصفه ( اي المنطق ) هو علما له مبادئه وشروطه ..
بالنسبة للأديان الابراهمية فانت لست ملزما بلي عنق المنطق كي تستخرج مقولة تتناسق مع ادبياتها .. بل على العكس .. يجب ان تخضع تلك الادبيات لقواعد المنطق وتقوم باستبعاد ما لا يوافقه او يتسق مع قواعده ..
اما عن الاطلاق .. فتلك الفكرة دينية في الاساس .. ولا وجود للمطلق الا في عقل يؤمن بالعدم .. وكلاهما تنظير مجرد لا وجود حقيقي له !ّ
اعذرني ما الفرق بين " يقدر" و " يستطيع "
طيب ....
هل يستطيع الله خلق صخرة لا يستطيع حملها ?????
ببساطة القدرة هي الفعل في حالة كمون .. المادة الاولى للفعل او كما نقول نحن الفعل ( البيور )
اما الاستطاعة فهي الفعل في حالة التحقق .. اي الخروج من الكمون الى التحقق
يمكنك ان تفهم اكثر تلك الفكرة المعقدة من خلال عالم المثل الافلاطونية مثلا .. ونظيره عالم الصورة والمادة
القدرة تنتمي الى عالم مجرد عقلي .. بينما الاستطاعة تنتمي الى عالم المادة والفعل الوجودي !
و .. اوافقك انها فكرة فلسفية قد تبدو عسيرة على الفهم .
هنا الله يتقيد و مهما جعلنا الامر مرتبطا بمشيئته سيظل الاشكال مطروحا
مرة اخرى لا وجود لشيء اسمه المطلق ..
كذلك فان الاتساق مع المنطق لا يعني الخضوع له .. ببساطة لانه اتساق ذاتي !
بل لانك الوهي يا سيزيف
بل انا الوهي من اجل ذلك يا عزيزي .. اي كنتيجة للخضوع للمنطق !