تحية للجميع من مؤمنين وملاحدة ولادينين ...الخ

لقد طرحت الموضوع من وجهة نظري المتواضعة سابقا لكن اريد ان اصل لقضية معينة لذا آثرت طرح الموضوع من بدايته

لأن (بعض الأمور مبنية على البعض الآخر) والإنسان لايستطيع ان يصل الى مراده في الطابق الخامس وهو في الطابق الأول دون المرور
على الثاني والثالث والرابع .

فهذه نظرة مسلم (غلبان) لقضية القضاء والقدر, وهل الانسن مخير او مسير؟

ولا ادعي انني لست مخطئا

, فبالمناقشة يعرف الانسان جوانب القصور في نظرته للأشياء.
انا اعتقد والعلم عند الله تعالى ان الثنائية التاليه باطلة

والتي تقول:
#إما أن الإنسان مسير وبالتالي فإن تعذيب الانسان الكافر بالنار يوم القيامة ظلم باعتبار أن هذا الانسان قد كفر بالله تعالى
لأن الله تعالى أراد له ذلك وتصبح قضية إرسال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ليست حجة وانما ليس لها معنى وهذا الرأي أرى فساده
ومخالفته للقرآن الكريم وسأناقش ذلك لاحقا .
وهناك من المسلمين من يرى هذا الرأي صواب كالجبرية مثلا.# الرأي الآخر نشأ على رأي نيوتن فكل فعل له ردة فعل مساوية بالمقدار ومعاكسة بالاتجاه , فقالوا ان الانسان مخير
وقيل ان هذا يعني ان الانسان عندما يختار امرا فهذا يعني خروجه عن امر الله تعالى .
وهناك من المسلمين كبعض اقوال المعتزلة التي تقول بهذا الرأي .أما الرأي الثالث الذي أرى انه هو الصواب فهو
أن الإنسان مخير لكنه ليس خارج بمشيئته عن مشيئة الله تعالى.الدليل على هذا من القرآن الكريم قوله تعالى "
وماتشاؤون إلا
أن يشاء الله رب العالمين".فالآية تنص على وجود مشيئة للإنسان داخله تحت مشيئة الله تعالى .لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا :
هل هذا الكلام يمكن ان يحدث,هل يمكن وجود قدرتين كبرى وصغرى بحيث تكون الصغرى تحت الكبرى ,هل يمكن وجود مشيئة
صغرى تحت المشيئة الكبرى .أم أن القضية فقط كلام نظري لايدعمه العقل ولا المنطق؟ذكرت مثال وسأعيده حتى أصل لما اريد وهو :
وهو لو جئت انا(عبدالله) لاخي الصغير الذي عمره 5 سنوات واسمه(عبدالرحمن)
وامسكت بذراعه الايمن بيدي اليمنى وذراعه الايسر بيدي اليسرى وبإرادة ومشيئة مني أرخيت يدي بحيث يستطيع ان يحرك ذراعيه
وبالتالي تتحرك يدي الاثنتين معه.
ثم اراد هو بمشيئة منه ان(يصفق)وفعلا قام بالتصفيق فانه يستطيع ذلك لاني ارخيت يدي الاثنتين له ولو اردت
ان امنعه من التصفيق لسبب ما فإني اشد يدي
فلايستطيع التصفيق حتى لو اراد ذلك لان قوتي اكبر منه.
ولو لم يرد اخي الصغير التصفيق فهو حر بذلك لأني لا اجبره على التصفيق ولو أردت ان افعل لفعلت بأن اقوم بشد يديه وفتحهما رغما عنه
واقوم بالتصفيق بيديه عنوة وهو لايريد التصفيق.ماذا يوجد في هذا المثال المتواضع؟ 
يوجد أربعة أشياء:
1
-القدرة الكبرى وهي بالمثال السابق قدرتي انا (عبدالله) والمتمثلة (بيدي) اللتين أمسكت بهما (بيدي) اخي الصغير.
2-يوجد مشيئة كبرى هي بالمثال السابق مشيئتي انا (عبدالله) والمتمثلة (بإرخاء اليدين) فانا قمت بالمثال السابق بارخائهما بمشيئتي.
3-القدرة الصغرى وهي بالمثال السابق قدرة اخي الغير (عبدالرحمن) والمتمثلة (بيديه) اللتين أمسك اخوه الأكبر(عبدالله) بهما.
4-يوجد مشيئة صغرى هي بالمثال السابق مشيئة اخي الأصغر(عبدالرحمن) والمتمثلة بالتصفيق بمشيئته وارادته الحرة او الامتناع عن التصفيق بمشيئته
وارادته الحرة أيضا .نأتي للقضية بالنسبة للناس :
الله تعالى خلقنا وجعل لنا (قدرة) وجعل لنا الخيار إما (أن نعصي لاسمح الله تعالى أو لا نعصي بإذنه تعالى).
ترك الله لنا الخيار واعطانا المهلة(التي هي العمر), واصبح الانسان له مساحة من الاختيار هي :
إما أن يعصي او لايعصي .
طيب هل عندما نعصي يكون الله تعالى اجبرنا ؟
الجواب لا فالله تعالى اعطانا القدرة ونحن نختار من خلال المشيئة الحرة المنحصره في (المعصيه او عدمها )
طيب هل خرجنا عن مشيئة الله تعالى بمعصيتنا ؟
الجواب لا , لأن الله قادر على أن يسلب منا المهلة(بأن يرسل الينا الموت) او يسلب القدرة التي اعطانا اياها بكرمه ورحمته .ماذا يوجد في هذا الأمر؟
يوجد أربعة أشياء:
1-القدرة الكبرى وهي بالمثال السابق قدرة (الله تعالى) والمتمثلة (بيقدرته على سلب المهلة او سلب القدرة متى ماشاء كيفما شاء) .
2-يوجد مشيئة كبرى هي بالمثال السابق مشيئة (الله تعالى) والمتمثلة (بإعطاء المهلة واعطاء القدرة) فالله تعالى اعطانا القدرة بمشيئته تعالى واعطانا
المهلة بمشيئته تعالى .
3-القدرة الصغرى وهي بالمثال السابق قدرة (الانسان) والمتمثلة (بالقدرات كالبصر والسمع والنطق...الخ) والتي تقع تحت قدرة الله تعالى فبإمكانه تعالى سلب المهلة(العمر)
من العاصي قبل ان يعصي او سلب القدرة من المطيع كالبصر والسمع والنطق...الخ قبل ان يطيع.
4-يوجد مشيئة صغرى هي بالمثال السابق مشيئة (الانسان) والمتمثلة (بالمعصية ) بمشيئته وارادته الحرة او الامتناع عن (المعصية ) بمشيئته
وارادته الحرة أيضا .فالمثالان متماثلان من حيث الوجوه الاربعه السابقة .الغرض من المثال توضيح ان وجود القدرتين(الصغرى والكبرى) تحت بعضهما ممكن على ارض الواقع.
ووجود المشيئتين الصغرى والكبرى ممكن على ارض الواقع بحيث تكونان(المشيئة الصغرى تحت الكبرى) وهذا موافق لقوله تعالى :
"لمن شاء منكم ان يستقيم . وماتشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين". هذا الغرض من المثال وليس والغرض منه ان ابين ان قدرتي كقدرة الله تعالى(والعياذ بالله) او مثل هذه الاستنتاجات الفاسدة.ودائما اقول وكررت ذلك في ردود سابقة ان العرب يشبهون البنت الجميلة بالقمر فيقولون:
فاطمة كالقمر ولايقصدون ان وجه فاطمة يدور حول محوره ويدور حول الأرض بسبب ان القمر يدور حول نفسه ويدور حول الأرض
.ولكن المراد امر(محدد) هو "
ان فاطمة بيضاء وجميلة ,والقمر ابيض وجميل" .
فلا ارى تعارضا من وجهة نظري المتواضعه بين
وجود مشيئة محددة للانسان تنحصر باطار المعصية من عدمها وبين وجود كل هذه المشيئة
تحت مشيئة الله تعالى .------------------------------------------------------------------------------------------------------
هذا أمر قلته سابقا لكن اردت ان اطرح الموضوع من اوله لان تجزئته يخل بالمعنى الذي اريد ان اطرحه .
هناك سؤال وهو مااريد طرحه الآن في هذا الموضوع الجديد:
هل كتابة الله تعالى للأقدار قبل خلق الانسان( من كفر وايمان) يدل على اجبار الله تعالى للإنسان؟انا أرى ان كتابة شيء عن المستقبل يحتمل احد أمرين :
1-إجبار الكاتب (وهو الله تعالى في السؤال السابق) المكتوب له (وهو الانسان) على فعل ما لا يريد وانما يفعل الانسان
ذلك لان الكاتب اجبره على فعل مالايريد . وهذا ما لا اعتقده ولا اؤمن به مطلقا .وذاكر مثال على ذلك :
لو كتب زيد من الناس في ورقه:"سيموت صبري بعد يومين" وبعد يومين ذهب زيد اليه وقتله فان زيد كتابته لموت صبري كانت على سبيل الاجبار
وليس على سبيل الاختيار.2
-كتابة الكاتب لما سيحدث بناء على علمه بما سيحدث ,وهذا ما اؤمن به انا فالله تعالى كتب من سيؤمن ومن سيدخل النار قبل ولادتنا
لانه يعلم الغيب لذلك كتب ذلك عنا .سأذكر مثالا يوضح ان ذلك ممكن عمليا :
("بعد مليار عام من الآن سيكون من يقرأ هذا الكلام ميتا") انا كتب هذا عليكم الآن وانت احياء فهل عندما تموتون أكون قد اجبرتكم على الموت؟هل هذا التفسير منطقي؟

أنا (والعياذ بالله من انا) ارى انني كتبت ذلك بناء على
علم جزئي بماسيحدث بالمستقبل لذلك كتبت ماكتبت عنكم.
اما الله تعالى
فعلمه مطلق فهو يعلم ماكان وماسيكون وماهو كائن الى قيام الساعة,لذلك فعندما يكتب شيئا عنا فهو يكتب بناء على علمه الكامل بالمستقبل.
فالله تعالى لاتخفى عليه خافية.
--------------------------------------------------------------
ارجو النقاش على اساس الاحترام المتبادل فالشاعر العربي يقول:
ولا عجبا ذاك التفاوت بيننا ***
فكل إناء بالذي فيه ينضح وانشاء الله تعالى ان كل القراء اواني خير .
--------------------------------------------------------------
ختاما أرجو من الله تعالى ثم من المشرفين تثبيت هذا الموضوع ليتم النقاش حوله بجدية واستمرار.
هذه المرة الأولى التي اطلب المشرفين المبجلين هذا الطلب .
فإن اجابوني الى طلبي فهذا كرم متوقع ان شا الله تعالى .
وان لم يجيبوني فبالتأكيد انهم معذورون لان الانسان ربما يرى انه طرح موضوع يستحق النقاس حوله لكن الأغلب من الناس الذين غيره
لايؤيدونه .