أحبتي نسيت أن أضيف النقطة الهامة التالية...
..........
(عودة إلى الجذور.... ماذا يفرق حقيقةً الجن عن الغول عن الشبح عن الله عن الملائكة عن العنقاء عن الروح عن الشياطين عن العفاريت الزرقاء عن حورية البحر؟!؟!؟!... لا شيء في الواقع... كلها شخصيات خيالية بنتها العقلية القديمة كشخصيات ذات قدرات متنوعة مما يطمح إليه الخيال الإنساني و يراه في سكناته و أحلامه... فلماذا يؤمن المؤمنون بالجن مثلا و لا يؤمنون بالغول.... سؤال جدا مهم و لا إجابة مقنعة منهم إلا فهمنا أنها أساطير آبائهم ورثوها فما اتفق على وجوده آمنوا به و ما انتقل إليهم أنه أسطورة لشعب آخر لم يصدقوه..... في أحد الروايات أن المستحيلات ثلاثة .... الغول و العنقاء و الخل الوفي.... و حتى الآن لا يريد المؤمنون إضافة باقي أفراد الشلة الإلهية للمستحيلات رغم أنها لا تفرق شيئا كلها مثل كوكوواوا أصنام خيالية تضر و لا تنفع..... لتقريب الفكرة الثورية التي هي اساس الموضوع ساذكر لكم مثلا ما زالت الأجيال تتناقله باقتناع لكن للاسف من دون أن تتفكر فيه قليلا و تتعلم منه أكثر..... المثل يقول: "اللي بخاف من الغول بيطلعله".... لتقريب الصورة لأذهانكم أريدكم أن تتخيلوا فقط الطريقة البسيطة التي عاشها أهلنا و أجدادنا حتى من أقرب الأجيال إلينا..... تجدهم عاشوا في قرى و بدايات بلدات ريفية الطابع بعيدة عن الحضارة... لا ماء فيها و لا شرطة و لا كهرباء يضيئها ليلا.... في هذه الأجواء كان الشعور العام هو الخوف من الطبيعة خاصة المهجورة منها و الليلية... لا شك أن جميعكم عاش أو ذكرت له هذه الحكايا عن الخوف الفطري من الأماكن الخالية.... و أكثر هذه الأماكن التي ينقل الآباء و الأمهات الخوف منها إلى أبنائهم هي المقابر مثلا..... و تنتشر حكايا كثيرة عن أناس شجعان لبطولاتهم بدخول المقابر ليلا أو النوم بالقرب منها..... و لا زال الناس يخافون السكن بالقرب منها حتى الآن في معظم أرجاء الأرض.... الآن وصلنا للمهم... تخيل طفلا قيلت له هذه الخراريف.... و خاف منها بالضرورة.... و ابتعد عن الأماكن المخيفة قدر استطاعته.... و صادف أن دخل هو وصديقه الأجرأ منه أحدها.... في لحظة الخوف تلك... فإن المخيلة العقلية تمسك بالأنا و يرى الإنسان الخائف الشريط الذي صورته ذاكرته لشخصية الغول الخيالية.... و لا عجب حتى أن يسرح الطفل هكذا حتى و هو فاتح عينيه في الظلام المخيف.... فيراه صديقه قفز باكيا مما (رأى)..... و تراه يحلف الأيمان لما يرجع أنه رأى الغول... --و للمصادفة
يرى الغول كما تخيله من قبل تماما، بعيون و جسم ضخم و صراخ مرعب و محاولة للهجوم عليه،، و لا يتخيل غولا قزما مثلا أو غولا بتسع رؤوس و بندقية على كتفه
--....
و هكذا ترون إنو اللي بخاف من الغول.. فعلا بيطلعله.....--بعض المؤمنين يتناقلون كثيرا من هذه القصص عن اناس ذكروا مشاهدات عن الملائكة و العالم الآخر قبيل موتهم..... و هذه إن دلّت إنما تدل على أن اللي بيخاف من الغول بيطلعله... طول عمره يؤمن المتدين بهذه الشخصيات و يخاف لقيانها يوم موته... فمن الطبيعي جدا أن تتصور مخيلة الحجي أخيرا هذه الرموز الأسطورية كما خافتها طيلة حياتها..... يو فايند هوات يو لوك فور--.... و الذي يتصور وجود الله و السياطين و الأرواح و الأشباح كما نقله له تراث أهله و مجتمعه فسيظل يؤمن بها و يتخيلها كما تصورها.... إله كبير منير يجلس على عرش على ظلل من الغمام الماطر و بيده عصا الرعد السحرية و له عقل كوني سوبر لامادي تماما مثل عقول المؤمنين به و يهتم لهم و يحاسبهم و يترصد خطواتهم.... الحقيقة أن الله موجود مادي في رأس كل من يؤمنون به... و تحديدا كما يؤمنون به.. لذا تختلف صيغ الله من فرد لآخر بل و من منظومة تراثية إلى أخرى... من عقول بدائية إلى أخرى دينية أبعد زمنا إلى أخرى أكثر تجريدا و فلسفية..... فترى هؤلاء يضعون الله كصيغة مبدأئية خلقية غير موجودة بقوانين صارمة إنما هي اتجاه فكري ما.... فهل سنرى يوما مسلمين حداثيين يؤمنون بالله على أنه هو العدْل... و ليس العدْل كصفة مشبهة تصف شخصا.. بل كإسم مصدر...
كصيغة مبدأية عامة بالأساس... الحق/العدل/السلام/المحبة/الخير/الجمال...... -بالطبع هي أسماء مصادر نسبية تشير إلى اتجاه مشاعري و لا تحدد الأعمال و تقسمها بصرامة إلى حق و باطل..... عندها سنكون قطعا شوطا في التخفيف من إرهاب الاساطير التراثية... التي هي السوفتوير الفايرسي الذي يتحكم بأحباب الله......
)
..................يا ألله بعدين معك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أنت تضيع علينا عذوبة كتاباتك بطولها
أحلفك بشخصك الكريم أن تجد حلا للعصف الذهني الخارق لديك
إذا كنت ألله, لا تنسى أننا بشر فسهلها علينا يا كبير

حبيبي يا فطري
أليس من الممكن أنني أطيل الموضوع حتى لا تقرأوه برويّة فتكتشفوا عثراته....
و أقسم لك بالله أن الله بشر مثلكم.... بعينين و دماغ بشري.... و بــ.......

إن الله جميل يحب الجمال
يا الله
لو أردت أن أقرا موضوعك هذا كله و أستوعب كل ما فيه لأمضيت ليلتين كلهما لهذا
كما قال الزميل " فطري " رحماك بنا فأنت إله و ما نحن إلا بشر فهون علينا يا الله
تحياتي لك
يا عمدة.... يا عمدة

..... اقرا الموضوع بسرعة بدون ما تستوعبه

و صدقني سيدخل برأسك أحسن من غيره

و يا طفيلي يا عمدة ان الله شخصية بشرية و قد شهدت لي مرة بهذا... فدعك من الزوغان عن الموضوع بحجج واهية
تحياتي لكما......... و أفضل شيء كل مرة تقرؤوا فقرة بلون معين...

لأنه من غير المعقول فصل موضوع مترابط و ترك أثر عن فكرة قوية بدون التركيز و الشرح و الأمثلة.... فارحموني أنتم إن وحي الله لا يقدر إلا أن يأتي دفعة واحدة وليس منجما إلا بأسباب النزول للطفيلي
يا الله ألموضوع رائع جدا وألأفكار ألواردة فية غنية جدا !!
بألحقيقة أنـا منذة فترة طويلة أعتقد أن أكثر ما يمكن أن يفيد تطور مجتمعاتنا ألإسلامية من حيث إبتعادهم عن ألخرافات وألأوهام ألدينية وإنقلابهم ليصبحوا ملحدين ومتحررين فكريا هو أن يترجم وينتشر أدب ألخيال ألعلمي ألأوربي وألأمريكي ألحديث وألمعاصر بكل ما فيه من فروع وتفرعات وأفكار جنية وجنونية وظِلال وخيال مرهف ممزوج بألعقلانية ألمنطقية .
وقد وددت أن أطرح فكرة ألترجمة هذه كمشروع عمل لمنتدانا ، إذا كنا نطمح ليس فقط للفلسفة وألتفلسف وألثقافة وتثقيف بعض ألأشخاص بل نطمح لتغيير ألمستوى ألفكري للمجتمع ككل . ألعلوم وحدها لا تكفي بدون مساعدة ألجن ألذي عاصر ألثورة ألتكنولوجية في نصف ألقرن ألأخير .
تشكر ايها المبدع إله نفسي
أنت شخص ذكي جدا و عندك اطلاع كبير و خبرة نظرية متنوعة قيمة و هذا واضح..... أحييك و أحيي طموحك لما فيه خير الأمم الأسطورية..... بالنسبة للمشروع فكلنا نتمنى لو على الأقل تمتلئ المكتبة العربية بالثقافة.....و كما تعلم فإن من أجمل تعريفات المثقف هو "قارئ الكتب" و كلنا أمل بجيل يحب القراءة و التعلم... لكننا للأسف لسنا بقدرات دول أو مؤسسة كبيرة.... و هذا شغل حكومات و سياسات عليا لا نقدر عليه.... و أنا متفق تماما معك لكن للأسف فحتى المواضيع التي تأتي مترجمة كالأفلام السينمائية الروائية أو الخيالية لا يعلم عنها احد..... يكفي أنهم يحرمون قنوات الأفلام الرائعة بسبب قبلة هنا و أخرى هناك..... أمة مسكــيـــــــــنــة و إله قذر يسيطر على المخيلات..... إلنا الله

..... بوركت يا طيب
أشكر عدم تعليقك على الإطالة

..... وانا جد متفاجئ فهذا من أقصر مواضيعي.... أم أن الجن الذين يسبحون فيه أخافوا الفطري و الطفيلي.....

يا سيدي يكفيني أنه الفطر نما على صفحتي المجنونة و الطفيلي تطفل علينا بإطلالة جنيّة......

فأهلا بالسحرة جميعا
