مظبوط عزيزى نيجر .. هذا الكون ليس لنا .. بمعنى آخر ليس مخلوق لنا !!
فنحن لن نستطيع التحكم فى كوكب أو مجرة او .. او ؟!!
لكن هذه الأشياء كلها خلقت لنستنتج منها وجود الله ..
أما كونك تقول لماذا خلق كل هذه الأشياء .. فأنت بذلك تنتقص صفة الكمال لدى الله .. فكل هذه الأشياء التى تراها بعينيك ماهى الا ذرة فى بحر من ملك الله ..
لذا فهذا الكون لا شىء ... والدليل على ذلك .. ان الكون كله غير عاقل ..
الاليكترون غير عاقل .. الكوكب غير عاقل .!! .. كل هذه الأشياء غير عاقلة .. إنما أنت يا انسان عاقل ..
تظن نفسك كالجرم الصغير وفيك انطوى العالم الأكبر ..
أى ان بعقلك هذا استطعت ان تدرك الكون كله .. من غيرك فعل هذا ؟
أليس هذا دليل قاطع على أنك شىء فريد ؟ أنك شىء لن ينتهى بالموت ؟ .. هل تظن حقا انك تراب واليه ستعود ترابا ؟ .. هل تظن انك أنت .. أنت !! .. أكرر .. أنت !! .. ستكون ترابا وتنتهى ؟
لا أظن .. فأنت ليست هى الجسد والعين والخلايا و .. و .. الخ !! .. كل هذا عائد للتراب .. لكن انا أتكلم عن الأنت !! ..
هذه لن تموت ..
اذا أقنعت نفسك انها ستموت .. اذا فأنت تسخر من نفسك .. اعذرنى لكنها الحقيقة .. تسخر من كونك الشىء الفريد فى هذا الكون ... وكل كلامى عن الأنت .. وليس الجسد ..
-----
وأكرر مرة أخرى .. من كلامكم أدركت ان نظرتكم للاسلام وللخالق خاطئة كل الخطأ يا زملائى ..
تفسيركم للايات لا ينم عن أى تدبر فيها .... لا اريد ان يأتى أحد الاخوة ويدخل معى فى حوار اسلامى و .. و .. الخ .. لا اريد تشتيت الموضوع !! ..
لكن نظرتكم للحياة عامة .. خاطئة للأسف ..
فأنت تقول عزيزى :
هل تظن أن خالق كل هذا لا هم له إلا أنت فيفرح لإيمانك و يغضب لجحودك أي أن الإنسان الذي يعتبر ذرة لا ترى في الكون يؤثر في الحالة النفسية للإله!!
هذا فهم خاطىء تماما عزيزى .. لذلك قال الله سبحانه وتعالى .. انه غنى عنكم وعن عبادتكم .. لأنه يعلم بأنكم ستأتون بمثل هذه العبارات ....
الغضب معناه عكس الرضا .. وليس ان يقطب الله جبينه تعالى الله على ذلك ويثور و .. و .. الخ !!
اذا عصيت الله فاعلم انه غير راض عنك .. العدل كل العدل ان يكون الله عادلا .. ان يكون راضى عنك اذا شكرته .. وغير راض عنك اذا جحدت به وكفرت به .. هذا هو العدل .. أن تفعل العمل على أكمل وجه ليفرح بك مدير العمل ويجازيك خير الجزاء ..
الإنسان ليس ذرة عزيزى .. فنحن عند الله خير من هذا الكون .. أنت تنظر بمنظور الجسد !! .. وهو فعلا لا يكاد يكون سوى ذرة ..
لكن أنا اتكلم عن الأنت !!.. وهذا دليل آخر على أن الأنت بعيدة تمام البعد عن الجسد .. فبالعقل الفريد استطعت ان تعرف هذا الكون كله ..
وهو خير دليل على الخالق .. وخير دليل على عدل الله ..
اذا لم يكن قد خلق الكون بهذا الاتساع وهذا الحجم المهووول .. ماذا ياترى كنت تريده ؟
السبب فى هذا لكى يخبرك الله بمدى حجمك .. بمدى ضعفك أمام عظمة الله ..
هل تظن أن عرش الله يهتز إذا مارس رجلين اللواط؟تخيل كيف تصغرون إلهكم هذا فتجعلون رجلين لوطيين قادرين على هز عرشه و التأثير على إستقراره!!مفهوم خاطىء أيضا .. هل رايت الآن لماذا ألحدت ؟
لأنك تفهم فهما خاطىء .. وماقلته خير دليل ..
فأنت تظن ان العرش اهتز اهتزاز الجبال والزلازل !!
لا عزيزى الاهتزاز هى كناية عن قوة الحدث ذات نفسه .. ليوحى اليك بمدى عظم الفعل ..
مثلا موت سعد بن معاذ .. اهتز له عرش الرحمن .. احتراما وتوقيرا .. لهذه الروح الطيبة التى يحبها الله .. وليس اهتز وارتج !!
لقد قلتم ان الحيوانات خلقت لتسخر للإنسان...قل لي ماذا تستفيد من البلاتيبوس و الكنغر و الباندا و الدولفين و العقرب و السحلية و الببغاء و الخرتيت و الضبع و القائمة حتما تطول.
هذا أيضا فهم خاطىء ..
ليست كل الحيوانات للتسخير .. هناك حيوانات تنظر لها وتقول .. سبحان الله ماخلقت هذا باطلا !!
هناك حيوانات تنظر لها لتزداد ايمانا !! ..
لذلك هى مسخرة لك لتنظر لها فتزداد ايمانا ..
ولا يمكن أن تقول بأن التطور والصدفة العشوائية أتى بها !؟
كالكنغر .. ياترى لماذا يوجد جيب فى بطنه ؟ .. لأنه فى لحظة من اللحظات أراد ان يحمل إبنه فى بطنه فأختاره الانتخاب الطبيعى للتطور وخلق له جيب فى بطنه ؟؟؟؟؟
أتعقل هذا ؟ .. ألا يوجد من اختار الكونغر وميزه بهذه الصفة لتكون عبرة لنا يا أولى الألباب بأن هناك خالق مصمم عاقل ؟؟..
والأمثلة كثيرة ..
فأنت العاقل الوحيد فى هذا الكوكب .. من أختار ومن وصف ومن .. ومن .. ومن .. الخ ؟؟
لقد قلتم أن النجوم خلقت لتكون زينة للسماء الدنيا,أي كي لا ينظر الإنسان للسماء فيجدها خاوية...قل لي لماذا خلقت مليارات و مليارات من النجوم التي لا نراها أبدا؟و ما فائدة خلق أنظمة بهذا التعقيد لتكون زينة للإنسان؟ و هل ترى أن وصف مصابيح صائب للتعبير عن النجوم؟
قرأت احدى المقالات ولا يوجد لدى الرابط الآن .. أن النجوم هى طاقة الكون .. أى انها بهذا الكم من المليارات طاقة للكون ..
لكن .. النجوم هى زينة .. وصمم من أجلها علم أسمه علم الفلك ..
يا عزيزى .. بما ان الله لن تراه فى الدنيا .. فكان واجب أن يخلق لك من الآيات مالاتعد ولا تحصى لتدرك بها انه موجود .. لتدرك ان هذه الأشياء ليست عبثا !! .. يوجد من صممها ..
وطالما أنك تقول أنظمة بهذا التعقيد .. ياترى من العاقل الذى صممها ؟ .. أنت من أقوالك تبرهن وجود الخالق ..
اقرأ الآية معى بتأمل :
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ كل هذه دلائل على وجود الخالق .. فهذه الأشياء لا قيمة لها غير انها آيات لنتذكر بها وجود خالقها .. حتى لا تكون لديك حجة يوم القيامة تتحجج بها .
بالنسبة لوصف النجوم بالمصابيح .. فلا عيب فى ذلك .. فهى فعلا كالمصابيح .. عندما تشاهد السماء والنجوم لامعة فيها .. تقول "ماأجمل هذه اللوحة" .. فعلا منظر جميل لا يمكن أن تصنعه صدفة !!
لقد بالغ الدين في أهمية الإنسان و جعله مركزا للكون و غاية من خلقه بشكل يدل على غرور هائل فالدين يجعل الصورة تبدو و كأن الإنسان قد خلق أولا ثم خلق الله الكون ليناسبه و يتفق مع إحتياجاته!!!
مظبوط عزيزى .. أنت شىء قيم جدااا .. وأحب مخلوق لدى الخالق ..
الكون لا قيمة له الى جانبك .. فقد قال الله تعالى :
يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَهذه المخلوقات غير عاقلة لا تقدر على معصية الخالق .. مسيرة على حالها .. ليس لها القدرة على اتخاذ القرارت وهكذا !!
هذه الصفة لله وحده .. وقد خصنا بها .. فقد خص الانسان بالعقل والقدرة على الاختيار .. لكن طبعا فى حدود ما يريده الخالق .. لانه الاعظم .
عزيزى أنت قيمتك كبيرة جدا عند الله .. لا اتكلم عن جسدك ويدك و .. و .. الخ .. أنا اتكلم عن الأنت ..
اتكلم عن الفكر الذى يخاطبنى .. وليست يدك التى تكتب ..
معك كل الحق و لكن هل لأن التفاصيل مجهولة يكون مبررا لنا أن نلجأ للخرافة و نعتنقها؟!!
مظبوط كلامك .. هذه التفاصيل غيب ومجهولة .. لماذا ؟
لانك كما ذكرت فى الفصل الثانى للمسرحية ..
قد كنت روحا عند الخالق .. ثم أنزلك الى الدنيا .. ثم يميتك وتبقى فى القبر .. ثم يبعثك ليوم القيامة .. ثم يدخلك جنة أو نار .. وهى جنة ان شاء الله .
اذا دخلت مسرحية وأنت ما زلت تشاهد الفصل الثانى .. هل يمكن أن ترى الفصل الثالث دون ان تشاهد الثانى ؟
لا يمكن بديهيا ..
لماذا لا تفكر فى مابعد الموت على انه الفصل الثالث والذى ستخرب به المسرحية ان رايته قبل الثانى ؟
لذلك أراد الله ان يكف بنا العلل .. ويريح بالنا .. بأن يخبرنا عن ما بعد الموت بتفاصيل بسيطة يقبلها عقلنا ..
مثل ال Movie Preview ..
فقال لك انك بعد ان تموت سوف تبقى فى القبر .. بعد القبر سيبعثك الله .. بعدها ستحاسب ..
لكن التفاصيل غيب .. عليك بان تشاهد الفيلم كاملا لتعرف التفاصيل ..
هذه أمثلة بسيطة للتشبيه لا أكثر ..
-------
وفى النهاية عزيزى عليك أن تفكر جيدا فهناك فرق بين ملحد تائه .. لا يعرف

.. وبين ملحد كافر ومعاند لله ..
الأول فى رايى الشخصى .. نظرا لأن الله الأصل فيه هو الرحمة وعدم العذاب .. أنه سيدخله الجنة .. لانه بحث بصدق وحق ..
الثانى سيدخله النار .. وهذا هو العدل .... هناك فرق بين الانكار عن جهل .. والانكار عنادا واستكبارا .. فرق شاسع ....
والآيات والدلائل كما تقولها أنت ملىء السموات والأرض ولا تعد ولا تحصى .. فلماذا تكفر ؟
أتمنى لك وللجميع الهداية ..
سلام
