بدأت بنشر هذا الموضوع كجزأ من أحتفالي بمرور عام على تسجيلي في منتدى اللادينين العرب وها انا أعيده هنا لاشارك به أخوتي في هذا المنتدى .
مر عام وأكثر قليلا على بدايه مشاركتي في منتدى اللادينين العرب . لم أكن يوما من الراديكاليين وتعلمت ان أهادن في الكثير من مواقفي ليس ضعفا ولكن عدم رغبه في المواجهه وخصوصا مع أناس أحبهم واكن لهم الاحترام ، اي اني كنت أحاول مسك العصا من الوسط ولهذه الصفه بعض الايجابيه رغم طابعها المنافق فهي تحد من الردود الانفعاليه وتقمع الغضب والذي لابد وان يظهر راسه بين الفينه والاخرى ،فمهما فعلنا فسنظل نتاج لمجتمعاتنا بردوده الانفعاليه العاطفيه والغاضبه الى حد التدمير والتخريب وأشعر احيانا أن هذا أقصى مايمكن ان أصل اليه من قمع هذه الردود الانفعاليه ولكني أشعر أن علي فعل المزيد لضمان عدم تأثير الانفعال الاني والغضب على نوعيه ردودي ومشاركاتي .
كان لمنتدى اللادينين العرب ومنتدى الملحدين العرب دوره الكبير في تعميق اطلاعي على الكثير من مستجدات العلوم الطبيعيه وماوصلت اليه من مراحل متطوره ومذهله وتوسيع مساحه معلوماتي في الفلسفه وتاريخها والحقيقه فأن لمستوى المحاور الثقافي أهميه كبيره في تحفيز الاخر للبحث والدراسه .
وأرى في الاقدام على المشاركه خطوه تعبر عن جرأه وشجاعه تستحق الاحترام والتقدير ،وأتمنى على الزملاء وخصوصا الشباب منهم أن يمارسوا دورا أكبر في المشاركه وتعميق المشاركه فهم الطليعه وسيكونون يوما مسؤؤلين عن قياده مجتمعاتهم نحو مستقبل افضل .
وحيث اني اعلم مايعاني منه شباب هذا الوطن من قله فرص الاطلاع على الثقافات الاخرى ومايكتب من مواضيع وينشر من كتب ودراسات في نقد النظريه التقليديه للتاريخ وأهميه الاكتشافات الاريكلوجيه الحديثه في كشف تهافت الاديان التوراتيه وضعفها وكذلك مايكتب في نقد تلك الاديان أخذت دائما على عاتقي ترجمه بعض الفصول من الكتب التي تصل اليها يدي -رغم أمكانياتي الماديه المحدوده – رغبه مني وأيمانا بضروره تعميق وتوسيع قاعده المعرفه لاولئك الشباب الراغبين في الاطلاع والتعلم .
وفي الحقيقه فان أهدافي لاتخلو من بعد سياسي فأنا ارى أن مهادنه الدين خطر على المجتمعات من حيث تدري أو لاتدري واكبر مثال لدينا على أمكانيه تحول بني على العلمانيه الى مجتمع يقوده الدين ويؤثر في خيارات قياداته السياسيه هو مجتمع الولايات المتحده الامريكيه ،فرغم ان الولايات المتحده قد بنيت على أسس علمانيه الا أن المنظمه الدينيه قد استطاعت التسلل الى اعلى الهرم السياسي بحيث أصبحت القرارات السياسيه والثقافيه بل والعلميه تتخذ على أساس مطابقتها للدين وبايحاء من الدين ، ان هذا الاتجاه الديني يبشر بمواجهات مبنيه على اسس دينيه ومن أهم مظاهر هذا التوجه مايحدث في العراق وافغانستان وفلسطين فهذه حروب أعتمدت على قناعات دينيه وشعارات دينيه لم يخفها الرئيس جورج بوش .والمشكله أن مقاومه هذا الغزو أتخذت طابعا دينيا متطرفا -وهذا امر متوقع – مما يهدد العالم فعلا بمواجهات أشد فتكا وخطرا وبصراعات دينيه وطائفيه لها أول وليس لها أخر .
أن الخطر أكبر مما يمكن السكوت عليه وفي رأيي أن نشر الوعي اللاديني والنقد المستمر لهذه الاديان التي تهدد بأغراق العالم بدوامه حروب دمويه جديده هو الضمان الوحيد لايقاف هذه الاديان الاجراميه عند حدها والبدا باصلاح ماخربته طوال تاريخها الذي تحكمت فيه بعقول وارواح البشر هذه الاديان التي تبشر بالموت وتعتبره طريق الخلاص وتحتقر الحياه وتعتبرها دارا للخطيئه والاثام هذه الاديان يجب أن تصمت وألى الابد .
وكهديه لزملائي ولمنتدى اللادينين لعرب أقدم ترجمه من كتاب ريتشارد داوكنز الجديد -The God delusion- والذي يلقي داوكنز فيه الضوء على خطوره الدين وتأثيره المدمر .
أسم الفصل : التوحيد
أن أكبر الشرور خطرا والذي يقبع في مركز حضارتنا هو مايدعى عقيده التوحيد ،فمن بربريه العصر البرونزي ظهر لنا النص والذي عرفناه بأسم العهد القديم ومن هذا النص ولدت ثلاثه أديان معاديه لكل ماهو أنساني – اليهوديه ،المسيحيه والاسلام - وسميت هذه الاديان بالاديان السماويه وهي أديان بطرياركريه أبويه يلعب فيها الاله دور الاب القادر على كل شيء هذه النظره الابويه الرجاليه كانت السبب المباشر لاضطهاد المرأه والذي أستمر لاكثر من الفي عام ،ولايزال هذا الاضطهاد سائدا في كل المجتمعات التي أصيبت بعدوى هذا الاله السماوي وأتباعه من الرجال . كوري فيدال – Gore Vidal
أن أقدم هذه الديانات الابراهيميه والاب المشترك للديانتين المسيحيه والاسلام هي اليهوديه والتي كانت ديانه لقبيله أمنت برب غاضب كثير الشر ،مهووس بوضع قوانين تحد من ممارسه الجنس وتحتقره ، يتلذذ هذا الاله بأستنشاق رائحه النذور المشويه وهو الاقوى من كل الهه القبائل الاخرى واختص لنفسه من كل الكره الارضيه هذه القبيله التي كانت تعيش في الصحراء .
وفي اثناء الاحتلال الروماني لفلسطين تأسست المسيحيه على يد بولص الطرطوسي وظهرت كمذهب من مذاهب اليهوديه وقدمت نفسها على أنها أقل عنفا متوجهه الى كل العالم وليس لليهود فقط . وبعده ظهر الاسلام داعيا الى العوده التعاليم اليهوديه الاصليه وغير المتسامحه لكن الاسلام أضاف بعدا جديدا الا وهو الغزو المسلح لنشر الدين .
ولكننا يجب أن لاننسى أن المسيحيه قد أنتشرت بالسيف ايضا وعلى يد الامبراطور قسطنطين والذي حول المسيحيه من ديانه يتبعها المنبوذين الى الديانه الرسميه الى الامبراطوريه الرومانيه . ومن ثم أخذ الصليبيون مسؤؤليه نشر المسيحيه على عاتقهم مستخدمين السيف وسيله لذلك وأقتفى المستعمرون الاسبان والاوربيون أثر هم حينما نشروا المسيحيه في الارض الجديده وفرضوها بالقوه والسيف على السكان الاصليين .
في هذا الكتاب أوجه نقدي الى هذه الاديان كواحد الا اذا ورد غير ذلك ونظريه الاله التي أوجه نقدي اليها هي النظريه التي أفرزتها الاديان الابراهيميه فهذا لم يخلق الكون وماعليه فحسب بل يتخذ من هذا الكون مقرا له ومسرحا لاعماله ومن الجائز أن يكون داخل هذا الكون أو خارجه – مهما يعني هذا – وأن هذا الاله يمتلك الكثير من مواصفات الانسان على انها مضخمه وجباره فهو سوبر أنسان يرى ويغضب ويغار وينتقم .
هذا الاله بصفاته الحسنه والشريره ليس هو الاله الذي أمن به الالهيون – DIEST – مثل فولتير وتوماس باين .
وبمقارنه اله العهد القديم وتصرفاته التي تمثل تصرفات شخص مصاب بالعصابيه وانفصام الشخصيه بأله الهيو القرن الثامن عشر نجد أن أله هؤلاء يمثل شيئا أرقى وأنبل فهو لايتدخل في شؤؤننا ولا في أصلاح ماخربناه ولادعواتنا فاله الالهيون عباره عن مهندس أعظم وعالم رياضيات خلق كل هذه المعادلات والقوانين التي تسير عليها الطبيعه ومن ثم ابتعد تماما عن أي تدخل في هذا العالم ولم يره او يسمع منه أي كان بعد ذلك .
وفي الحقيقه فأن هؤلاء الالهيون أعتبروا دائما في صف الملحدين .وقد قامت سوزان جاكوبي – SUSAN JACOBY – في بحثها تاريخ العلمانيه الامريكيه والمنشور في المفكر الحر - Free Thinkers – بعرض عينه من الشتائم التي وجهها رجال الدين الى توماس باين الذي مات في المنفى معزولا عن كل اصدقاؤه والذين عمل معهم على تحرير أمريكا – عدا جيفرسون – والذين أعتزلوه نتيجه لاراؤه المعاديه للمسيحيه ومن هذه الشتائم : يهودا الخائن ،الكلب المجنون ،القمله الحقيره ، الوحش الفوضوي ،الكذاب والكافر طبعا .
تعليق من عندي : الاتذكركم هذه الشتائم ببعض ممايوجهه اخواننا المؤمنون الينا ؟-
يتبع
