يوجد بمنتدي اللا دينيين العرب موضوع مماثل ، حول النظرية الجبرية و الارادة الحرة ... علي هذا الرابط:
http://www.ladeeni.info/forum/viewtopic.php?t=16198و سأقتبس هنا رد احدي الأخوة المسلمين و أعلق عليه:
إن هذا الموضوع أقصد موضوع القضاء والقدرهو موضوع شائع جدا في الكتابات ألأسلامية وقد إنقسمت على أساسه أفكار وفرق إسلامية متعددة عبر الأجيال .
وكثير من العلماء حللوا الموضوع وأخذوه من زوايا بسيطة وأقنعوا بذلك قسماً كبيراً من الناس الذين لم يدققوا أكثر بهذه ألأجابات والتحليلات.والموضوع دائماً هو محاولة فهم النصوص الصريحة بالهداية والضلال بتأثير من الله وبنفس الوقت حرية أختيار ألأنسان وعدم ظلم الله له.
أنا في الحقيقة أحب أخذ الحذر الكبير عند تناول هذ الموضوع لخوفي من الفهم الخاطئ له ولكن أرجو من الجميع الدقة والتركيز في الفهم وخاصة للدينيين المؤمنين بالله تعالى وذلك لكي لا يفهموا بعض الأمور في دينهم فهماً خاطئاً.
في الحقيقة دين الله متين ومتين جداً ولايمكن أن تكون فيه أية ثغرة لأنه دين الله تعالى خالق الكون كله (هذا الكلام طبعاً للدينيين) لذلك يجب أن نصل في كل مشكلة لحل منطقي يريح العقل ويطمئنه.
بالنسبة لموضوع الهداية والضلال وموضوع الجبر والإختيار فهو في الحقيقة متعلق بموضوع آخر وهو الموضوع ألأساس والمباشر في قضية القضاء والقدر ولطالما أوصلت التحليلات إليه وهو الأمر أو المشكلة التالية التي سأفصلها على هذا النحو:
الله تعالى يحاسب الناس على أعمالهم (المعنوية والمادية).
أعمال الناس هي دائماً نتيجة إختيارهم بين خيارين إما خيار الإيمان وإما خيار الكفر أو بالمصطلح الأنساني وفق المنظور الديني (الخير والشر).
الآلية التي يختار بها الناس قراراتهم آلية غير واضحة تماماً ولكنها بشكل عام متعلقة بظروفهم وبتربيتهم ولا شك بجيناتهم التي خلقها الله فيهم وأيضا ممكن بشيء خاص لا نعرفه بعد خلقه الله فيهم (لأنه أحيانا ضمن نفس الظروف والتربية نرى إختلافات في السلوك والقرارات وكأن كل إنسان يوجد فيه شيء خاص يحدد طبيعته العميقة خير او شر ربما كما تعتقد الجينات ....).
ولكن مهما كانت هذه الآلية (أقصد آلية ألإختيار عند الناس) فإنها قطعاً مخلوقة ومحددة من الله سلفاً فهل يوجد فينا أو حولنا شيء لم يخلقه الله تعالى.(طبعاً هذا الكلام للدينيين).
نتج من هذا أن الله تعالى يريد أن يحاسبنا على شيء وقد خلقنا بطريقة لا تنتج إلا هذا الشيء أي أنه خلق كل واحد منا بطريقة محددة وظروف محددة لا يمكن إلا أن تكون نتيجته محددة سلفاً.
وبذلك فإن الله كان قادراً على أن يخلقنا بطريقة نختار الخير ولكنه خلقنا بطريقة نختار الشر وبالتالي لاذنب لنا أو أن الله تعالى هو ظالم لعباده ,؟؟؟ حاشاه جل وعلا وتعالى علواً كبيراً.
ومهما حاول اأي كان أن يجد ثغرات في هذا السؤال فهو في الحقيقة يعود ليرى أن الله في النهاية هو الذي رسم هذا المسار (سكة الحديد) وبالتالي هو الذي أوصل كل واحد منا إلى نتيجته.
لذلك هذا السؤال المفصل بهذه الطريقة هو في العمق سؤال مباشر حول حقيقة هذه المشكلة ومنه تنتج كل المفارقات ومنها مسألة الهداية والضلال ولنبدأ بتحليل المشكلة.
يا أخي إن هذا النوع من المشاكل أو المفارقات في الدين عادة له حلان :
حل يعتمد على الأسس أسميه( الحل الإجمالي)
وحل يعتمد على كشف الخطأ أسميه (الحل التفصيلي)
نبدأ بالحل الإجمالي:
بالنسبة للمؤمنين الذين بنوا إيمانهم على اسس وقناعات ما فإنهم عندما يتعرضون لمسألة ما في دينهم قد أوصلتهم من خلال التحليل إلى تناقض ما فإنهم امام إحتمالان لا ثالث لهما:
1- إما الأسس التي بنوا عليها إيمانهم خطأ
2- إما أن عملية التحليل التي قاموا بها فيها خطأ ما
وهنا الذين بنوا معتقداتهم الأولى(إيمانهم) على أسس واضحة و ثابتة وقطعية لديهم فإنهم من الناحية المنطقية يرجحون أن هناك خطأً ما قد وقع خلال عملية التحليل والأستنتاج وخاصة إذا كانت عملية الأستنتاج معقدة نوعاً ما مثل (مسألتنا) .
وهذا الحل ليس حلاً غير منطقي ولا حلاً هروبياً بل حل واضح وصريح للذي عنده شروطه ,
فمثلاً كثيراً ما نقرا مسألة علمية او رياضية تبدو منطقبة ولكن في النهاية نصل إلى نتيجة غير منطقية مع ان الأسس التي أنطلقت منها المسألة اسس منطقية معروفة عندنا فنستنتج ببساطة ان هناك خطأً ما قد حصل في عملية اللرهان, كم مرة سمعنا حزورة رياضية تبرهن ان 1 + 1 = 1 وتكون هناك لعبة في الأستدلال كالإختزال برقم هو في الحقيقة يساوي صفر.
لذلك هذا الحل هو حل مبني على الأيمان وهو حل منطقي لأصحاب الإيمان الذين بنوه على أسس واضحة وقطعية لديهم.
وهذا أيضاً هو الحل الأبسط والأسرع ويمكن ان لا يعجبكم هذا الحل ولكن (وأخص الدينيين بالكلام هنا) إعلموا أن الناس ليسوا مؤهلين جميعاً للتحليل والضبط المنطقي وأكتشاف الخلل خلال عملية الإستنتاج لذلك لا بد لهم من حل أسهل وأبسط لمثل هذه المواقف وهذا الحل أيضاً حل يحترمون به عقولهم وضمائرهم.
الحل الثاني وهو على ما أعتقد ما تبحثون عنه هو التالي:
الحل التفصيلي:
(طبعأ صيغة السؤال في الشريط مبنية على الدين أي أنني أستطيع ان اسرد ألأيات وأستشهد بها مع العلم ان الموضوع ممكن ان نتناوله منطقياً بدون الأيات ولكن احب ان أبين ان الله تعالى هو الذي أعطى بطريقة مباشرة ومنطقية حل هذه المسالة في القرآن الكريم)
في الحقيقة الله جل وعلا لا يمكن ان يكون قد ترك مثل هكذا سؤال دون ان يرد عليه الرد المنطقي الكامل ويحل لنا هذه المفارقة وبأسلوب رائع ودقيق يكشف لنا به عمق هذه المسألة.
يقول الله تعالى في سورة الأنعام الآية 148 ما يلي :
"سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون * قل فللاه الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين"
وهنا أذكركم بما كتبته سابقاً حول نص السؤال :
((- الله تعالى يحاسب الناس على أعمالهم (المعنوية والمادية)
- أعمال الناس هي دائماً نتيجة إختيارهم بين خيارين إما خيار الإيمان وإما خيار الكفر أو بالمصطلح الأنساني وفق المنظور الديني (الخير والشر)
-الآلية التي يختار بها الناس قراراتهم آلية غير واضحة تماماً ولكنها بشكل عام متعلقة بظروفهم وبتربيتهم وأيضا ممكن بشيء خاص خلقه الله فيهم (لأنه أحيانا ضمن نفس الظروف والتربية نرى إختلافات في السلوك والقرارات وكأن كل إنسان يوجد فيه شيء خاص يحدد طبيعته العميقة خير او شر)
-ولكن مهما كانت هذه الآلية (أقصد آلية ألإختيار عند الناس) فإنها قطعاً مخلوقة ومحددة من الله سلفاً فهل يوجد فينا أو حولنا شيء لم يخلقه الله تعالى.(طبعاً هذا الكلام للدينيين)
-نتج من هذا أن الله تعالى يريد أن يحاسبنا على شيء وقد خلقنا بطريقة لا تنتج إلا هذا الشيء أي أنه خلق كل واحد منا بطريقة محددة وظروف محددة لا يمكن إلا أن تكون نتيجته محددة سلفاً.
وبذلك فإن الله كان قادراً على أن يخلقنا بطريقة نختار الخير ولكنه خلقنا بطريقة نختار الشر وبالتالي لاذنب لنا أو أن الله تعالى هو ظالم لعباده ,؟؟؟ حاشاه جل وعلا وتعالى علواً كبيراً.
ومهما حاول أي كان أن يجد ثغرات في هذا السؤال فهو في الحقيقة يعود ليرى أن الله في النهاية هو الذي رسم هذا المسار وبالتالي هو الذي أوصل كل واحد منا إلى نتيجته.))
وهذا بالضبط ما يفترضه المشركون في الآية وهو التالي:
الفرضية :
نحن كنا كالصفحة البيضاء وانت الذي كتبت فيها ما تشاء كان ممكناً أن تكتب لنا فيها الخير ولكنك انت كتبت الشرعلينا أو بمعنى رياضي نحن كنا صفراً لا سلباً ولا إيجاباً وانت جعلتنا سلبيين وجعلت غيرنا إيجابيين.أي يارب لو شئت لنا الهداية لهديتنا مع من هديت ولكنك انت شئت لنا الضلال.
الرد من الله تعالى:
(سأتكلم الآن بمضمون الآية ونتائجها مباشرة ولكن بلغتي انا)(طبعاً فهمتم قصدي ذلك فقط للتسهيل):
القسم الأول من الرد:
الذي يقول مقولة ما لا بد ان يعطي دليلاً عليها من أين جاء بهذه المقولة أو الفرضية مع ان المعلوم هو أن المشرك او الكافر لا يثبت كفره إلا عند الموت لأن الأعمال بخواتيمها والله تعالى يقول :"إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أؤلائك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" لذلك ماأدراكم ان الله قد كتب فعلاً عليكم في اللوح المحفوظ انكم كفار ماأدراكم ربما الله كان قد كتب انكم من اهل الجنة وستختمون على الإيمان(طبعاً اتكلم مع المشركين المذكورين في الآية) لذلك قال تعالى "قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا" أي أين هي هذه المعلومة هل وصلتم ألى اللوح المحفوظ وقرأتموها لذلك كونكم تدعون أموراً ليس عندكم علم بها يقيني بل مجرد أحتمال أو ظن وتؤكدونها وتبنون حياتكم على أساسها إذا أنتم في حكم الكاذبين المدعين قال تعالى "وإن انتم إلا تخرصون"
القسم الثاني (الرد الحاسم البليغ):
هنا يا إخواني وصلنا إلى بيت القصيد وهنا تظهر لنا بوضوح مسالة القضاء والقدر....
الرد الأول أو القسم الأول كان رداً شكلياً من باب إحراج الخصم وتضعيفه ولكن مازال الإحتمال موجوداً أي صدق فرضية المشركين لذلك هنا الله يعطي حجته الدامغة ويكفي جل شأنه ان يقول عن حجته انها بالغة ودامغة يقول جل شأنه "قل فللاه الحجة البالغة فلو شاء لهداكم اجمعين"
وياللغرابة هنا ماذا كان يقول الكفار من قبل كانوا يقولون بالضبط هذه الجملة "يالله أنت شئت لنا الكفر لماذا لم تهدينا مع من هديت" ويرد الله بنفس العبارة ....
التحليل هو :
نحن نعلم انه من أقوى انواع الحجج هو ان تفترض الخصم مصيبا وتبدا بالإستنتاج لتصل في الأخير إلى تناقض ما فتبرهن بذلك بطلان فرضية خصمك (resonnement par absurd)
والله هنا رد بهذه الطريقة:
إذا كنتم تفترضون انكم أصفار وانا الذي جعلتكم سلبيين أي ان الناس كلهم أصفار وانا الله الذي إخترت لهذا السلب ولذلك الإيجاب فإنه وطبقاً للعدالة والحق لابد أن أختار لكل الناس نفس الخيار كونه لافرق بينهم البتة كلهم أصفار أي أنني سأختار للجميع مع بعضهم إما خيار الشر وإما خيار الخير.
وبما أنني رحيم فسأختار الخيار الإيجابي وهو خيار الخير خيار الجنة ولذلك
قال تعالى:
"فلوشاء (كما إفترضتم) لهداكم أجمعين).
وبما ان الواقع مخالف لهذا فالناس ليسوا مثل بعضهم لا خيراً ولا شراً فهذا يعني ببساطة أن فرضيتكم خاطئة وباطلة وهذا يعني ببساطة :
"أنكم لم تكونوا صفريين أصلاً ولست انا من كتب سلبيتكم بل هذه السلبية موجودة فيكم منذ الإزل"
وهنا وصلنا إلى النقطة الجوهرية التالية( ولوتفاجأ بعض الدينيين بالكلام) في الحقيقة ان قانون السببية الذي لا أريد ان أدخل به الأن بل أريد ان امر عليه سريعاً يقول "إن كل شيء له بداية له سبب" لذلك بالنسبة للدينيين الله ليس له بداية لذلك ليس له سبب (طبعاً هناك نقاش طويل في المنتدى حول هذا الموضوع ولكنه ليس موضوعنا الآن وإن شاء الله ييسر لنا الله ان نتكلم بهذا الموضوع فيما بعد)
لذلك تخيلوا معي هذا النقاش بين إبليس وبين الله (نقاش رمزي لتوضيح الصورة فقط) :
إبليس : يارب لماذا خلقتني بطريقة محددة لأكون شريراً .
الله تعالى: يا إبليس أنا خلقتك في الوجود على حسب ما أنت موجود في علمي لم أزد ولم انقص هذا انت وكل ما فعلته أنني اظهرتك في عالم الموجودات اي نقلتك من الوجود العلمي إلى الوجود المادي كما أنت.
إبليس: يارب طيب لماذا انا في علمك خبيث وشرير.
الله تعالى: ببساطة ياإبليس علمي لابداية له إذاً لا سبب له أي إن سؤالك يا إبليس غير منطقي .
وبالتالي ياإخواني نصل إلى حقيقة عميقة هي من اعظم الحقائق وهي أن لكل واحد منا جوهر أزلي أي اننا موجودون في علم الله منذ الإزل وحتى الله ليس له أي دخل في هذا الموضوع من ناحية الإيجاد والخلق وكما ان الله لم يخلقه احد ولم يجعله هكذا بصفاته أحد كذلك نحن بنفس المنطق لم يجعل صفاتنا وخياراتنا احد, هذا بلا بداية أي لا يوجد سبب وذلك بلا بداية اي لا يوجد سبب.
وكل مافعله الله انه نادانا من الوجود العلمي لكي نظهر في الوجود المادي قال تعالى :"أن نقول له كن فيكون"
فكيف يتكلم معه ويخاطبه وهو بعد لم يوجد , ففي الحقيقة نحن كنا موجودين ولكن في صفة العلم.
ملاحظة: أنا عندما احفظ درساً معيناً فإنه يستقر كمعلومات مشفرة بطريقة معينة في ذاكرتي الموجودة في دماغي" هذه صفة العلم عندي ولكن ما طبيعة الوجود في صفة العلم عند الله لا ندري فنحن حتى لا ندري بعد طبيعة الوجود المادي واعماقه مثل فهم نظرية الكم ونظرية الأوتار الفائقة وما إلى ذلك فكبف بحقيقة علم الله تعالى.
إن الهداية والضلال من الله هي ليست أكثر من :
تهيئة الظروف والأسباب الملائمة لكي توصل أهل الخبث إلى النار ولكي توصل أهل الخير إلى الجنة وذلك من خلال تهيئة الظروف المناسبة لتظهر لكل واحد منا حقيقته الدفينة وتتفاعل مع الظروف الموجودة بالتالي يتحدد مصيره المناسب (الخير, الشر:جنة , نار) العملية المختصة بأهل الخير أسمها هداية والأخرى تسمى إضلال.
فمثلاً أبليس الله لم يهده طبعاً ولكنه أضله وكيف ذلك كان إبليس يعبد الله ويسجد له ويبارز الملائكة بعبادة الله وهذا الطريق بالظاهر يوصل للجنة ولكن الله يعلم حقيقة إبليس الخبيثة الأزلية الموجودة فيه ولكنها لم تظهر بعد فالله سبحانه وتعالى يرتب الامور والإمتحان المناسب ليظهر بذلك حقيقة أبليس وحتى ان إبليس قال"رب بما أغويتني"
وعندما طلب الله منه السجود قال :"لم أكن لأسجد" وكأنه يقول انا لم اظهر في عالم الوجود المادي لأفعل هذا فهذا يناقض حقيقتي الإزلية"
لذلك الله لا يهدي الكافرين (في الإزل) بل يضلهم.
أخيراً أنا اعلم ان هذا الكلام الذي بينته لكم بحد ذاته يمكن ان ينشئ عشرات الإستفهامات والإنتقادات ولكن فكروا بعمق عند كل مفارقة وستجدون بعون الله ان الموضوع متماسك جداً ومنطقي ويرضي عقول المتسائلين الذين يطلبون الحق والمنطق -----------
أري هنا باختصار ، انه قد تم الخلط بين علم الله الأزلي و بين ارادته ...
هل انا امتلك ارادة حرة ؟!! ان اختياري لاتجاه معين ، مبني علي الظروف المحيطة بي ، و البيئة و التنشأة ...
و ان ارادتي مما لا شك فيه ، لن تكون خارج ارادة الله ،، و انما ضمن ارادته ... فأنا اذا اصبحت كافرا ، فهذا يدل انه سيرني لهذا الاتجاه ...
ان هناك تناقض في مفهوم الاله الكامل بين العلم المطلق الأزلي و ارادة الله الحرة ... حيث ان هاتان الصفتان ، مستحيل ان يجتمعا ...
لنفترض ان الله يعلم اتجهاتي منذ الأزل ... هل هو يريدني كافرا ؟! ان كان كذلك ، فلماذا يحاسبني ؟!! .... و ان كان لا يريد ، فلماذا انا كافر اذن ؟!!
هناك من الدينيين من يقول ، انا نستطيع ما هو ضد رضا الله ، لكننا لا نستطيع فعل ما هو ضد ارادته ...
لكن الرضا الالهي ، هو جزء من اراته ...
هل يريد الله ان نؤمن ام ان نكفر ؟؟!
اننا لا نستطيع ان نفعل ما لا يريد الله ان نفعله ...
اننا لا نمتلك ارادة حرة ... لأنها مبنية علي أشياء و ظروف لا يد لنا فيها ...
ان كاتب هذه المداخلة ، قد تكلم علي علم الله الأزلي ، موضحا ان الانسان حر ... و لم يتكلم عن ارادة الله و ارادة الانسان ...
معني الحرية الانسانية ، هي ان تفعل ما تريده ، ليس ما يريده لك احدا آخر ...
فان كان الله قد خلقنا احرار ، فمعني هذا اننا نستطيع فعل ما لا يريده هو ان نفعله ... و بالتالي ، هو ناقص لأن ارادتنا ليست ضمن ارادته (حتي ان كان يعلم منذ الأزل ما نحن فاعلين) ...
و ان كان الله قد خلق ارادتنا ضمن ارادته ، فمعني ذلك انه يتحكم بنا ، و هذا ظلم ، لأنه هو المسئول عن افعلنا ، و مسئول عن الشر في العالم ....
يعني في كلتا الحالتين ،، الله ناقص ، و بالتالي تنتفي عنه صفة الألوهية ...
اقتبست هذه المداخلة ، حتي تعلموا ردود الاخوة المسلمين و خلطهم بين صفتين الهيين ...
و من الواضح ، ان من المستحيل لهاتان الصفتان ، الاجتماع في موجود واحد ... اي العلم الأزلي ، و الارادة الحرة ... لأنه لن يستطيغ فعل أي شيء خارج علمه ... فبالتالي ، هو محكوم بعلمه ، و علمه هو الذي يتحكم به كالاه ...
