أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
13/03/2010, 20:30:40
829,112 رسائل في 73,142 مواضيع بواسطة 13,167 أعضاء
آخر عضو: master_sinan
الوقت الحالي : 13/03/2010, 20:30:40
زمن الاتصال0 دقيقة.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اذاعة منتدى الملحدين العرب ...
*
شبكة الملحدين العرب  |  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة (مشرف: ZIAD)  |  موضوع: نبوءات أشعيا وإرميا الفاشلة المتعلقة ببابل « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: نبوءات أشعيا وإرميا الفاشلة المتعلقة ببابل  (شوهد 1502 مرات)
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,226


الفصل في أمر دمنة

  • الجوائز رائد ساحة الترجمة
    رائد ساحة الترجمة

  • الجوائز

    أبن المقفّع.el7ad.com

    1867.el7ad.com

    « في: 10/01/2008, 10:50:12 »

    نبوءات أشعيا وإرميا الفاشلة المتعلقة ببابل

    والتر رينهولد وارتگ ماتفيلد إي دي لا توري (ماجستير في التربية)

    17/ آذار/2002
    إعادة نظر في 7/ شباط/ 2007
     
         إن عموم الناس غير مدركين أن عددا من نبوءات أشعيا وإرميا في ما يتعلق ببابل قد فشلت في التحقق وهي غير متحققة لحد هذا اليوم. سوف نبحث في التفاصيل الخاصة الموجودة في هذه النبوءات ونستدعي الإنتباه إلى الحالات الغريبة والأحداث من التأريخ البابلي خلال الألف والخمسمائة سنة الماضية والتي تكشف أن النبوءات كانت فاشلة. لقد اعتقد الأنبياء أن الله سينتقم من بابل بسبب تدمير أورشليم وهيكله. مع سقوط بابل, سوف يتحرر شعب الله من سبيهم البابلي, ويعودون إلى أرض الميعاد.

      ذكر أشعيا أن بابل سوف تدمر من قبل الله. سوف يجعل الله الميديين يشنون تحالفا ضد المدينة, مدمرين إياها في حرب دموية. سوف يضمن هذا الحدث تحرير شعب الله من مضطهديهم. (إش 13: 1-22, 14: 22)

     جاء في أشعياء 13: 1, 4, 17, 19-20. و 14: 1-4, 13, 22

    "وقر بابل الذي رآه أشعيا بن آموص...في الجبال صوت جهور كصوت شعب عظيم صوت جلبةِ ممالكِ الأمم المجتمعة ورب الجنود يستعرض جند القتال... ها أنا ذا أثير عليهم الماديين الذين لا يبالون بالفضة ولا يهوون الذهب... فبابل فخر الممالك وبهجة عظمة الكلدانيين تصير كسدوم وعمورة اللتين قلبهما الله* فلا تُسكن أبدا ولا تعمر إلى جيل فجيل ولا يضرب أعرابي فيها خباءً ولا تربض هناك رعاة... إن وقتها قريب الحضور وأيامها لا تطول لأن الرب سيرحم يعقوب ويعود فيصطفي إسرائيل ويريحهم في أرضهم وينضم الغريب إليهم ويتصل ببيت يعقوب *ويأخذهم الشعوب ويأتون بهم إلى مكانهم فيمتلكهم بيت إسرائيل في أرض الرب عبيدا وإماءَ ويسبون الذين سبوهم ويستولون على الذين سخّروهم. *فيوم يريحك الرب من شقائك وبلبالك ومن العبودية القاسية التي استعبدت لها* تتخذ هذا المثل على ملك بابل وتقول كيف زال المسخر وزالت الجائرة * ....كيف سقطت من السماء أيتها الزُهرة بنت الصبح. كيف قطعتَ إلى الأرض أيها القاهرُ الأممَ .....إني أقوم عليه يقول رب الجنود وأستأصل من بابل الإسم والبقية والذرية والعقب يقول الرب *"(هيربرت جي مَي  وبروس أم متزگر. منقحين. الكتاب المقدس الجديد الأكسفوردي المشروح مع الأپوكريفا. (النسخة القياسية معادٌ النظر فيها). نيويورك. مطبعة جامعة أكسفورد. 1962, 1973, 1977(مصدر الأصل الإنجليزي. المترجم)).
        إن عبارة أشعياء " إن وقتها قريب الحضور وأيامها لا تطول " تقترح علينا أنه لم يتخيل حدوث انحدار اقتصادي بطيء في بابل يبدأ في حوالي عام 305 ق. م. خلال حكم السلوقيين ويستمر حتى القرن الأول ب. م, عندما ألفت آخر الرقم  (الألواح) الطينية المكتوبة بالخط المسماري تبجيلا لآلهة المدينة.

         لقد اعتقد أشعيا أنه عند تدمير بابل من قبل الله, سوف يتحرر شعبه من حكم مضطهديه البابليين وسوف "يسبون الذين سبوهم " لم "يسبِ" يهوذا/ إسرائيل البابليين إطلاقا, حتى بعد تحررهم من السبي البابلي من قبل قورش في عام 539 ق.م

          جاء في أشعياء 21: 2, 9

         "..إصعدي يا عيلام. حاصر يا ماداي.... سقطت سقطت بابل, وحُطّمت إلى الأرض جميع منحوتات آلهتها"


         لقد اعتقد أشعياء أن مسيح الرب كان رجلا اسمه قورش وأن قورش سوف يحرر شعبه من حكم مضطهديهم البابليين, سامحا لإسرائيل أن تعود إلى أرضها وتبني هيكل الله في أورشليم وترمم أسوار المدينة. لقد فتح قورش الفارسي بابل فعلا وسمح بالفعل لإسرائيل بالعودة إلى أرضها.

         جاء في أشعياء 43: 1, 14. و44: 22, 26, 28. و45: 1, 13

    "لا تخف فإني قد فديتك…هكذا قال الرب, فاديكم….إني لأجلكم أرسَلتُ إلى بابل وأهبطت جميع أركانهم والكلدانيون في سُفُنِ هِتافِهم…. إنّي قد افتديتكَ…القائِلُ لأورشليم سَتُعمَرينَ ولمدن ليهوذا سَتُبنَين…. القائل لقورش أنت راعيّ أنت مُتمّ كل ما أشاء والقائل لأورشليم ستبنين وللهيكل ستُئسس… هكذا قال الرب لمسيحه لقورش…هو يبني مدينتي ويطلق أسراي لا بثمن ولا برشوة"


    لقد اعتقد أشعياء أن سنة خلاص إسرائيل قد أزفت (61: 2) مع هجوم قورش الوشيك على بابل وأنه سوف يعيد إسرائيل إلى أرضها. (لا أعتقد أن المؤلف كان مؤمنا بأن أشعيا قد تنبأ بظهور الملك قورش بالإسم, ولا أن كل ما جاء في السفر هو مما جاء به إشعيا, بل أنه ذكر ذلك من باب المجاراة في معرض تبيانه كذب النبي, وتحديه للمعتقدين بسلطة الكتاب المقدس على الإيمان., سفر أشعيا مؤلف من طبقات من الإضافات المتأخرة, هذا ما يؤكده الناقدون العلمانيون للكتاب المقدس, كما تؤكده الكنيسة الكاثوليكية. تقول حواشي الترجمة الكاثوليكية للكتاب المقدس أنه"اقتفي أثره (أشعيا) عدة مقلدين حملت نبوءاتهم صدى كلامه عبر الأجيال...ضُمت نبوءاتهم إلى سفر أشعيا". المترجم)

        إلا أنه بالعكس من نبوءة أشعياء (47: 1-15) لم تدمر بابل. لقد استسلمت بدون قتال في عام 539 ق. م لقورش الفارسي ( وليس لتحالف يقاد من قبل الميديين, وذلك لكون قورش قد هزم الميديين وضم إمبراطورية الميديين إلى حكمه حوالي عام 550 ق. م). طبقا لما جاء في أسطوانة ططينية تقص علينا قصة سقوط المدينة (وتسمى اسطوانة قورش), أضهر قورش قدرا كبيرا من الاحترام والتبجيل لآلهة بابل, حتى أنه طلب منها أن تحل بركتها عليه وعلى ابنه باعتبارهما حاكمين جديدين لبابل. لقد حملت يد مردوخ من قبل قورش وابنه كجزء من تقليد أداء القسم في احتفالات ملوك بابل! لقد أعيد إرسال آلهة مدن بلاد بابل إلى أماكنها الأصلية مع ما يلزم من مراسيم من قبل قورش (وذلك لأن نَبونيد آخر ملوك بابل كان قد أمر بوضعها في بابل خلال الأزمة.)

        لقد اهتم قورش بالآلهة البابلية, على العكس من ادعاء إرميا من أن الآلهة سوف تسقط وتدمّر.

         " عندما دخلت بابل بتعاطف, نصبت مجلس حكمي في القصر الملكي في وِسْطِ أفراح وابتهاج. جعل مردوخ الإله العظيم قاطني بابل ذوي القلوب الكبيرة .. لي. أريد أن أعبده كل يومٍ. جحافلي العديدة تحركت بغير أن تربك في وسط بابل. لم أسمح لأيٍ بأن يُرعب أرض (سومر) وأكد. أخذت بنظر الإعتبار حاجات بابل وكل الأماكن المحرّمة لأقوي من حسن حالتها." ( ص. 87. "أسطوانة قورش," إدوين إم ياماوتشي. "بلاد فارس والكتاب المقدس." گراند راپدز, متشيغان. دار بَيكر للكتاب. 1990, 1996. )

         أشعيا 43: 14

    " إني لأجلكم أرسَلتُ إلى بابل
    وأهبطت جميع أركانهم (كسرت جميع متاريسهم) والكلدانيون في سُفُنِ هِتافِهم (تحولت هتافات الكلدانيين إلى مراثي)"

         لم تكسر أي أقفال.من قبل قورش. لقد فتحت الأبواب بغير قتال, مرحبة به كمخلّص. لم يكن هنالك مراثي لرجال حرب بابل داخل المدينة ولا أرامل أو أطفال مذبوحين.

        " إن حوليات نَبونيد تؤكد أن أُگبارو (گُبارو) وجحافله  دخلوا بابل بلا قتال في 12/ كانون الأول. لم يدخل قورش نفسه المدينة إلى يوم 29/ كانون الأول. رحب سكّان بابل بقورش ليس كفاتح بل كمحرر, وفرشوا أغصانا خضرا أمامه." (ص 87, ياماوتشي)

         أشعياء 47: 1-11 بتصرف

         "إنزلي واقعدي على التراب أيتها البِكر بنت بابل اقعدي على الأرض فإنه لا عرش لك يا بنت الكلدانيين.... إني أنتقم ولا أسالم أحدا.* إن فادينا هو رب الجنود ...إنك لا تدعين سيدة الممالك من بَعدُ... سيأتي عليك كِلا الأمرين بغتة في يوم واحد الثكل والإرمال فيتمان عليك...سيأتي عليك شرٌ.... ويأتي بغتة عليك عطبٌ
    "

         يظهر أن أشعياء كان يقول أنه في يوم واحد –في لحظة- سوف تضرب كارثة المدينة, سوف تصبح أنقاضا. إن هذه النبوءة لم تتم. لم تتعرض بابل إلى "كارثة," بمعنى ذبح ساكنيها, أو ثغر أسوارها, أو إختراق بوبااتها, أو حرق بوتها بالنار من قبل محاربي العدو النهابين. لم يكن هناك تدمير من أي نوع من قبل قورش, الذي كان قد أمر جنوده ألا ينهبوا المدينة, بل يظهروا الإحترام والالتزام. أما حدوث خراب في يوم واحد, فلم يحصل. استمرت بابل موجودة مع كهنة يخدمون عند مذابحها حتى القرن الأول للميلاد. طبقا للرقم الطينية المكتشفة في المدينة من قبل الآثاريين.

         إن شهرة بابل بوصفها "سيدة المدن" استمرت حتى العصور الهلنسية الإغريقية. في البداية, كان الحكام الفرس يأتون إلى المدينة ليشاركوا في احتفالات أداء القسم في احتفالات خاصة باعتبارهم ملوك بابل الجدد, آخذين يد مردوخ وسائلين بركته. لقد استقر ولي العهد الفارسي زمنا في بابل (كما فعل الملك الفارسي), مدفوعا باحترامه لشهرة بابل (وقد اكتشفت بقايا لقصر بناه الفرس في بابل). كان الحكام الهلنسيون الإغريق يأتون إلى المدينة أيضا لأجل احتفالات أداء القسم وكانوا يتخذون لقب "ملك بابل" كتعبير لاحترامهم للمدينة, بالعكس من ما ذكره أشعياء من أن كل هذا الاهتمام ببابل سوف ينتهس من خلال تدمير مفاجيء للمدينة من قبل الماديين (الميديين) . لقد نوى الإسكندر الأكبر (حوالي عام 331 ق. م) أن يجعل من بابل عاصمتة لإمبراطوريته الشرقية (فقد دمر عاصمة الفرس في پرسيپوليس).

         "استمر أنطيوخس الثاني (261-246 ق. م) وسلوقس الثاني (246-225 ق. م) في سياسة سابقيهم في توطيد الألفة مع سكان بابل. في عام 237 أهدى الأخير إلى بابل, و بورسيپا, وكوثى هدية من الملكيات الأرضية و أشياء ثمينة أخرى. يذكر اسم إساگيلا (معبد رئيسي في بابل. المترجم) في هذا الصنيع الذي يؤكد على أن الهدية ستكون من ممتلكات معبد بابل إلى الأبد." (ص. 142 أوتس)

         ينبه أشعيا شعبه إلى وجوب هربهم من من بلاد الكلدانيين ومن بابل, لأن حياتهم في خطر, فمن الممكن أن يقتلوا في خضم القتال الوحشي الذي سيحصل عندما يتلاقى الجيشان:

    أشعياء 48: 14, 20

    "إجتمعوا كلكم واسمعوا. من منكم أخبَرَ بهذه. إن الرب قد أحبه فهو يقضي مشيئته على بابل ويكون ذراعه على الكلدانيين... أخرجوا من بابل اهربوا من الكلدانيين بصوت الترنيم. إخبروا بهذا ونادوا به أذيعوه إلى أقاصي الأرض. قولوا قد افتدى الرب عبده يعقوب."


         لقد كانت نبوءات إرميا مفصّلة تماما في ما يتعلق بمتى وكيف سيدمر الله بابل وما يتعلق بمصيرها بعد التدمير الأول للمدينة من قبل تحالف قوى بقيادة ميديّة.

    إرميا 24: 11-12

    "وتكون هذه الأرض كلها خرابا ودهشا وتتعبد هذه الأمم لملك بابل سبعين سنة.* وعند تمام السبعين سنة أفتقد ملك بابل وتلك الأمة يقول الرب لأجل إثمهم وأرض الكلدانيين وأجعلها دمارا
    "

         لقد استسلمت بابل بلا قتال في عام 539 ق. م إلى قورش. بدأ السبي في حوالي عام 597 ق. م أو 587 ق. م (حدث سبيان لسكان أورشليم), لكن أيا من التأريخين لا يوافق 70 عاما من الأسر, الذي يجب أن يكون منتهيا عام 527 أو 517 ق. م.

    إرميا 27: 6-7

         "والآن قد جعلت جميع هذه الأراضي في يد نبوخذ نصر ملك بابل عبدي وأعطيته أيضا وحوش الصحراء لتتعبد له* فلتتعبد له جميع الأمم ولابنه ولابن ابنه إلى أن يبلغ أوان أرضه أيضا وتتعبد له أمم كثيرة وملوك عظماء"

    إرميا 29: 10

         "هكذا قال الرب عند تمام سبعين سنة في بابل أفتقدكم وأقيم لكم كلمتي الصالحة بإعادتكم إلى هذا الموضع"

    إرميا 50: 8-10

          "إرتحلوا من وسط بابل ومن أرض الكلدانيين اخرجوا وكونوا كالتيوس قدام القطيع.* فإني هآءنذا منهض ومُسخر على بابل جمع أمم عظيمة من أرض الشمال فيصطفون عليها ومن هناك تُؤخذ. سهامهم كجبار خبير لا يرجع أحد فارغا. *فتصير أرض الكلدانيين سلبا وجميع سالبيها يشبعون يقول الرب "

    إرميا 50: 12-14

         "ها إنها تكون الاخيرة بين الأمم*ومن سخط الرب لا تُسكن بل تكون خرابا فكُل من يَمر ببابل يدهش ويصفر على جميع ضرباتها*إصطفوا على بابل من كل جانب يا جميع واطئي القسيّ. ارموا عليها. لا تبقوا على السهام لأنها أخطأت على الرب*اهتفوا عليها من كل جانب. إنها سلمتا أيديها وقد انهارت أسسها وهدمت أسوارها لأن ذلك انتقام الرب فانتقموا منها وكما فعلت فافعلوا معها"

    إرميا 50: 18-19

         "لذلك هكذا قال رب الجنود هآءنذا أفتقد ملك بابل وأرضه كما افتقدت ملك آشور. *وأعيد إسرائيل إلى مرتعه فلا يكون وخطيئة يهوذا فلا توجد لأني أعفو عمّن أبقيه"


         إن التلميح إلى "إفتقاد(=معاقبة) ملك آشور" قد يشير إلى تدمير نينوى, وإنتهاب العاصمة الآشورية في عام 612 ق. م. من قبل تحالف مدار من قبل الميديين والبابليين, وفناء الإمبراطورية الآشورية بعد ذلك.

    إرميا 50: 21-23

         "إصعد إلى الأرض الشديدة التمرد وإلى السكان المستاوجبين للعقاب خَرّب وأبسل ورآءهم يقول الرب وأجر كل ما أمرتك به. *صوت قتال في الأرض وحطم عظيم. *كيف كسرت وحُطمت مطرقة الأرض بأسرها. كيف صارت بابل دهشا عند الأمم."


    إرميا 50: 33-35

         "هكذا قال رب الجنود إن بني إسرائيل وبني يهوذا مظلومون جميعا وجميع الذين سبوهم يمسكونهم وقد أبوا أن يطلقوهم.* لكن فاديهم قوي. رب الجنود اسمه. فهو يخاصم لخصومتهم لكي يريح الأرض ويقلق سكان بابل. *السيف على الكلدانيين يقول الرب وعلى سكان بابل ..."


    في الأعداد أعلاه يتوقع إرميا بوضوح تام تحرير إسرائيل من أسرها لكيما يصاحبوا أحداث سقوط بابل في مذبحة دموية.

    إرمياء 51: 27-28, 31, 36-38

         "نادوا عليها ممالك أراراط ومنّي وأشكناز. وََلّوا عليها قائدا وأخرجوا عليها الخيل كالجنادب الحرشاء. * قدّصوا عليها الأمم ملوك ماداي وحكامها وجميع ولاتها وكل أرض سلطانها. * فتتزلزل الأرض وترتعد لأن أفكار الرب تقوم على بابل لتجعل أرض بابل مستوحشة لا ساكن فيها.... ليُخبرَ ملك بابل بأن مدينته قد أخذت عن آخرها.... أجفف بحرها وأغيض ينبوعها*وتصير بابل رجما ومأوى لبنات آوى ودهشا وصفيرا لا ساكن فيها"


        يلاحظ أولمستِد أن بابل استسلمت وأنها نجت من أي تدمير على يد قورش:

         "قرب نهاية تشرين الثاني. حارب قورش في معركة أخرى عند أوپِس (قد يكون موقعها المدائن في وسط العراق حاليا. المترجم) على نهر دجلة... في 11/ تشرين الأول أخذت سِپار بلا قتال... وفي 13/ تشرين الثاني, قام گوبرياس حام گوتويم, وفيالق قورش بدخول بابل بلا قتال. وبعد ذلك عندما عاد نبونائيد (آخر ملوك بابل. المترجم) إلى بابل, اتُخِذ أسيرا. إن آخر رقيم طيني مؤرخ باسم نبونائيد يعود إلى 14/ تشرين الثاني, اليوم الثاني لاحتلال گوبرياس للمدينة, إلا أنه قد كتب في أُرُك (في جنوب العراق. المترجم), التي لم تصلها إخبارية بالترحيب (بالحكم الجديد)...عوملت بابل بشكل حسن من قبل قورش... في 26/ تشرين الثاني دخل قورش بابل بنفسه. بسط السَعْف في طريقه, وأعلن الأمان لكل من في المدينة." (ص ص. 50-51. "قورش المؤسس," أي تي أولمستِد. "تأريخ الإمبراطورية الفارسية." شيكاغو. مطبعة جامعة شيكاغو. كتب فينيكس. 1948, الطبعة الثانية 1963)

    إرميا 51: 42-44

    "قد طلع البحر على بابل فغُمِرت بكثرة أمواجه.*صارت مدنها مستوحشة أرض قفر وفلاة أرضا لا يسكن فيها إنسان ولا يمر بها بشر.... وسور بابل أيضا يسقط
    "

         قد يكون "البحر" تلميحا إلى جيش أجنبي ذو حشود كبيرة إلى درجة أنه لا يحصى كمثل بحرٍ. قد تكون "موجات" البحر تلميحا إلى موجات من الجنود يهاجمون أسوار المدينة ويقتحمونها. يدعي إرميا لاحقا أن أسوار بابل العريضة سوف تساوى بالتراب وأن المدينة سوف تغطس تحت أمواج الفرات, ولن تنهض ثانية.

    إرميا 51: 54-58

         "صوت صراخ من بابل وحَطْم عظيمٌ من أرض الكلدانيين *لأن الرب دمّر بابل وأباد منها الصوت العظيم .... لأن المدمّر قد زحف عليها على بابل فجبابرتها أخِذوا وقِسيهم كُسرت لأن إله الكافأة الرب يجازيها...هكذا فال رب الجنود إن أسوار بابل العريضة تُقتلع اقتلاعا وأبوابها الشامخة تُحرق بالنار"


         طبقا لما يسمى بإسطوانة قورش, يتباهى قورش بأنه لم يأمر جنوده بأن لا يتعرضوا بأذى لبابل فقط بل أنه أنر بتقوية أسوارها الدفاعية. لذلك, وبالعكس من ما جاء في إرميا 51: 54, فقد قوى قورش أسوار المدينة بدلا من أن يقتحمها:

         "إن جيشه (قورش) الهائل, والذي عدده كمثل ماء النهر, لا يمكن أن يُعرَف, زحف وجانبه مسلح بالكامل.

         جعله (مردوخ) يدخل مدينته بابل بلا قتال أو معركة. لقد أنقذ بابل من المحنة. لقد سلم نبونائيد, الملك الذي لم يوقره, إلى يده.

         كل شعوب بابل, كل أرض سومر وأكد, أمراء وحكاما, ركعوا له وقبلوا قدميه. لقد فرحوا بمُلكه وأشرقت وجوههم.

         أنا قورش, ملك العالم, الملك العظيم, الملك الجبار, ملك بابل, ملك سومر وأكد, ملك الجهات الأربعة,

         دخلت بابل بطريقة سلمية,

         أخذت مسكني الربوبي في القصر الملكي وسط فرح وابتهاج. مردوخ الإله العظيم ( شيمتو=قدّر لي) قلبا سمحا لشخص يحب بابل, وأنا أحضر طقوس عبادته يوميا.

         زحف جيشي الهائل إلى بابل بسلام. لم أسمح لأي شخص بأن يقاتل شعب سومر وأكد.

         رغبت في ازدهار مدينة بابل وكل مراكزها المقدسة. دور-إمگور-إنليل, سور بابل العظيم, دفاعها, رغبت في تقويته."

    إرميا 51: 62-64

         ".أيها الرب أنت تكلمت على هذا الموضع أن تستأصله فلا يكون فيه ساكن لا إنسان ولا بهيمة بل يكون خربة أبدية *ومتى ما فرغت من تلاوة هذا الكتاب فاربط بهع حجرا وألقه في وسط الفرات* وقل هكذا تغرق بابل ولا تقوم من الشر الذي أجلبه عليها "


         إن عبارة إرميا الأخيرة " تغرق بابل ولا تقوم من الشر " تبدو كتلميح إلى تدمير الملك سنحاريب لبابل في عام 686 ق. م بسبب تمردها.

         لقد ساوى أسوار المدينة بالتراب ونقض المعابد والبيوت غلى أساساتها, طارحا الأنقاض في القنوات المخترقة للمدينة, ثم أنه حرف مجرى الفرات ليغمر البلدة ويجعلها تختفي تحت مياهه. ما كان بإمكان أحد عاين دمار بابل التام على يد سنحاريب ليتخيل أن المدينة سوف تنبعث من أعماق النهر يوما لتدمّر عاصمة سنحاريب الآشورية, نينوى, في عام 612 ق. م. يدعي إرميا, الذي يبدو أنه كان مطلعا على كل هذا, أن بابل لن تنهض من أعماق النهر. لسوء حظ إرميا لم تساوى أسوار بابل بالأرض. يذكر هيرودوت (مؤرخ. المترجم) حوالي عام 450-425 ق. م. بكثير من الإعجاب أسوار بابل العريضة في أيامه, كما أنها لم تُغرَق وتدمر نهائيا كما جرى خلال أحداث سنحاريب(ملك آشوري. المترجم).

         يقول ويلارد عن تدمير بابل على يد سنحاريب:

         "....نعلم أن نبوخذ نصّر (ملك بابلي. المترجم) قد ورث عاصمة لا بد أنها كانت لا تزال مدمرة على إثر ما فعله سنحاريب الآشوري, الذي تفاخر بأنه نقض المدينة إلى أساساتها وطرح الأنقاض إلى النهر." (ص. 176. جيمس ويلارد. "بابل, تأريخٌ لأعظم مدينة في الـتأريخ القديم وإعادة اكتشافها من قبل الآثاريين المعاصرين. " نيويورك. مطبعة ساتردَي رڨيو. 1972. )

         يقول أوتس عن تدمير بابل على يد سنحاريب:

         "أطلق الملك الآشوري لقطعاته اليد في تخريبها, وكانت بابل تدمر وتحرق بشكل منظم, وكانت الأنقاض ترمى إلى الفرات. نفذ فيضان عن سابق تصميم فدمّرت أساسات المدينة ذاتها..."جعلت دمارها أكثر اكتمالا مما يسببه فيضان, لكي ما لا يذكر موقع المدينة, ولا معابدها, ولاآلهتها في الأيام القادمة. لقد أغرقتها تماما بالفيضان وجعلتها مثل مخاضة." (ص. 120. جون أوتس. "بابل." (نسخةٌ مراجَعة). لندن. تَيمس و هَدسِن. 1979, 1986, 1994.)

         يقول وايزمان عن تدمير بابل على يد سنحاريب:

         "... وذلك بعد انتهاء النهب الذي جرى على يد سنحاريب الذي ادعى أنه قد نسف الآجر وأساسات السور الداخلي والخارجي 0للمدينة), والمعابد والزقورة (معبد طبقي الشكل. المترجم) وأنه طرح كل هذا إلى الأرَهتو.
     ' لقد حفرت قنوات عبر منتصف المدينة وأغرقتها بالماء. جعلت أسسها ذاتها تزول وجعلت دمارها أكثر اكتمالا مما يسببه فيضان. لكي ما لا يذكر موقع المدينة, ولا معابدها, ولا معابدها, ولاآلهتها في الأيام القادمة. لقد أغرقتها تماما بالفيضان وجعلتها مثل مخاضة'." (ص. 65. ي جَي وايزمان. "نبوخذ نصر وبابل. (محاضرات شويخ). أوكسفورد ونيويور. الأكاديمية البريطانية. 1985, 1987, 1991, 1995.)

         يقتبس ويلارد كلمات سنحاريب في وصف دمار بابل:

       "لقد قلبت أساسات وقمم  المدينة وبيوتها رأسا على عقب... لقد نقضت الأسوار الداخلية والخارجية وأزحتها, و(كذلك فعلت ب) المعابد و كل الزقورات المبنية بالآجر ورميت بالأنقاض إلى الآرَهتو, وبعد أن دمرت بابل, حطمت آلهتها وذبحت شعبها, لقد نسفت تربتها وطرحتها إلى الفرات لكي ما تحمل بواسطة النهر إلى البحر." (ص. 147. جيمس ويلارد. "بابل, تأريخٌ لأقد مدينة في العالم القديم وإعادة اكتشافها من قبل الآثاريين المعاصرين. " نيويورك. مطبعة ساتردَي رڨيو. 1972. )
     
         لقد ادعى كل من أشعيا وإرميا أن بابل لن تدمر في حربٍ, مما يحرر إسرائيل, وحسب, بل أن الله سوف يجعل المدينة تهجر ولا يُسكَن فيها ثانية. في العام 539 تسلم قورش المدينة بلا قتال, سمح لليهود بالعودة إلى يهوذا. إلا أن بابل لم تعاقب من قبل الله الذي يوصف بأنه "إله مكافأة," والذي كان مصمما عى تدمير بابل ومعابدها وآلهتها من أجل ذبح إسرائيل وتخريب المدينة وهيكلها (إرميا 51: 56)

    إرميا 51: 49, 55-56

         " صوت صراخ من بابل وحَطْم عظيمٌ من أرض الكلدانيين. *لأن الرب دمّر بابل وأباد منها الصوت العظيم لأن المدمّر قد زحف عليها على بابل فجبابرتها أخِذوا وقِسيهم كُسرت لأن إله الكافأة الرب يجازيها "


         لقد استمرت مدينة بابل مأهولة إلى درجة ما خلال العصور الماضية بالعكس من هذيان الأنبياء. لقد كانت عاصمة للفرس لفترة من الزمن. ثم أنها استسلمت في ما بعد للإسكندر الأكبر (حوالي عام 332 ق. م.), بسلام مرة أخرى, وحُفضت من أي أذى. انتقلت المدينة في النهاية إلى أيدي الفرثيين(سلالة إيرانية حاكمة. المترجم) وقد اكتشفت (في بابل) مساكن من فترة الاحتلال الفرثي. ثم أنها انتقلت إلى أيدي الساسانيين, الذين أشاروا إلى أطلالها. ثم أنها انتقلت إلى أيدي العرب, الذين سجلوا وجودها حتى القرن الحادي عشر أو الثاني عشر ب. م. عندما وصل كولدوَي إلى بابل ليجري تنقيبات اثرية فيها نيبة عن الجمعية الألمانية الشرقية (ثمانينات القرن التاسع عشر-1917) رسم خريطة للموقع, تظهر عدة مستوطنات للعرب داخل أسوار المدينة القديمة. وأسماها عنانة, و جميجمة, و كويرش, و سنجار. (أنظر. خريطة بابل في ص. 12. روبرت كولدوي. Das wieder ersthende Babylon. (Herausgegeben Barthel Hrouda) . ميونخ. ڨيرلاگ سي إتش بَك. 1990). لقد حول جزء كبير من المدينة إلى بساتين نخيل, يعتني بهذه البساتين قرويون يعيشون قرب وداخل بابل. لذلك, وبالعكس من ما ذكره الأنبياء, لم هجر بابل إلى "الأبد" حقيقة.

         "إن تل عمران الكبير الذي يخفي تحته أنقاض إيساگيلا (الزقورة أو المعبد المدرج. المترجم), يؤشر إلى أطول بقعة استيطان في بابل. في الحقيقة, ربما كان هناك قرية حتى تأسيس مدينة الحلة القريبة في القرن الحادي عشر الميلادي (على يد بني مَزيَد. المترجم)لقد كشفت التنقيبات عن بقايا إغريقية وفرثية مهمة خلال التنقيبات, تتضمن بناية ضخمة ذات أعمدة ورواق أغريقي. (أوتس ص. 160)

         "إن بابل التي يمكن للسائح اليوم أن يراها هي إلى حد كبير 'بابل العظيمة هذه', من عمل ملك مملكة بابل الحديثة نبوبلاصر (المؤسس. المترجم) ونبوخذ نصر. كما رأينا, لقد رمم, بل وأعيد بناء, جزء كبير من المدينة على يد عدة ملوك أخمينيين (سلالة إيرانية فارسية, منها قورش ودارا. المترجم) وسلوقيين (خلفاء الإسكندر في آسيا. المترجم), إلا أن ما حفظ من آثارهم أقل بكثير..." (أوتس ص. 144)

         "بدأت هجرة سكان بابل وانحطاط المدينة خلال حكم الفرثيين. أصبحت المباني العظيمة أطلالا. كان لا يزال هنالك أناس يقطنون في مخلفات القصور القديمة خلال الفترة الساسانية بين عامي 226-636 ق. م. (سلالة فارسية جاءت بعد الفرثيين. المترجم). لم يبق سوى الأكواخ خلال فترة حكم العرب في القرون الوسطى, واستمر الحال كذلك حتى القرن الثاني عشر." (ص. 297. سي دَبليو سِرام. "آلهة, ومقابر, وباحثون, تأريخ علم الآثار." نيويورك. ألفرد أي نُف Alfred A. Knopf . 1951, 1961)

         تبأ إرميا أنه لن يؤخذ حجر زاوية من بابل ويُستعمل ثانية:

    إرميا 51: 26

         "فلا يؤخذ منك حجر زاوية ولا حجر للأسس بل تكون خربة أبدية يقول الرب"


        إن كانت "أحجار" تعني "آجرا(=طوب)" عندها يكون إرميا قد أخطأ تماما (لاحظ أن بابل لم تبنى بالحجارة, لن ترى مبنى تقليديا مبنيا بالحجارة في وسط وجنوب العراق إلى هذا اليوم, كما لن ترى أحجار زاوية أيضا, إلا أنه لا يمكن ليهودي, مثل إرميا, ولد في فلسطين أن يصدق ذلك. المترجم) لقد بقي آجر (=طوب) بابل المخبوز في الأتون (فرن حراري) ينهب خلال الأزمنة القديمة منذ العصور الهلنسية (حوالي القرن الثالث ق. م.) (أي السلوقية, المتميزة بالتأثر بالثقافة اليونانية. المترجم) إلى حد الأزمنة الحديثة (القرن العشرن ب. م). عندما بنى الملك السلوقي سلوقس الأول مدينة سلوقية في عام 305 ق. م (أربعين ميلا إلى الشمال من بابل وعلى نهر دجلة) استخدم مهندسوه آجرا من بابل. كانت العديد من الآجرات مطبوعا عليها بخط المسماري يعود لنبوخذ نصر. في الحقيقة, بنيت القرى الثلاثة التي وجدها كولدوَي ضمن أطلال بابل من آجر بابل المخبوز. وقد وجد السكان المحليين منحمكين في الحفر وصولا إلى المدينة القديمة من أجل المزيد من الآجر المخبوز في الأتون. (أضيف أن مدينة الحلة قرب بابل, بنيت في القرن الحادي عشر بطوب بابل إلى حد كبير. كما استخدم العثمانيون طوب بابل في بناء سد الهندية على الفرات. المترجم)

         في الأزمنة الأحدث, مولت الحكومة العراقية إعادة بناء بعض الجدران والمباني لتشجيع السياحة. ما زال الناس يأتون ويذهوب للعمل في بابل, إما كمزارعين في بساتين النخيل, أو كمرممين للجدران العتيقة وظفتهم الحكومة , على العكس من هذيان الأنبياء عن أن المدينة سوف تتقفر إلى الأبد وأنها سوف تُهجَر ولا تبنى ثانية.

         بالرغم من امتلاكنا روايات عن رحالين وكتاب من الفترة الرومانية تصف "إقفار" بابل, إلا أن المدينة كانت لا تزال مسكونة من قبل كهنة يخدمون في المعابد. كان هجر بابل لأسباب اقتصادية. عندما أوجد سلوقس مدينه الجدية سلوقية في حوالي عام 305 ق. م., أمر خلفائه الطبقة الحاكمة في بابل بأن تنقل إلى المدينة الإغريقية. تبعهم بعد ذلك التجار والحرفيون. مع الوقت, أخذت سلوقية مكان بابل كمركز تجاري. أدى الدمار الإقتصادي إلى هجر أوسع, وحول جزء كبير من الأراض داخل الأسوار إلى مزارع في نهاية القرن الأول ق. م.   

         يخبر الكتاب المقدس قارئيه عن طريقة للتمييز بين النبي الكاذب من النبي "الصادق," إن لم تصدق النبوءة, عندها لم تكن تلك كلمة الله, ويكون ما قاله النبي ادعاءا. 

    تثنية الإشتراع 18: 20-22

    "وأي نبي تجبّر فقال باسمي قولا لم آمره أن يقوله أو تنبأ به باسمي فإني أحاسبه عليه.*فإن قُلتَ في نفسك كيف يُعرَف القول الذي لم يقله الرب.*فإن تكلم باسم الرب ولم يتم كلامه ولم يقع فذلك الكلام لم يتكلم به الرب بل لتجبّره تكلّم به النبي فلا تخافوه
    "

         يبدوا أن أشعيا وإرميا, قياسا على النص الكتابي أعلاه, يعتبران "نبيين كاذبين." لقد تبئا خطأ أن بابل سوف تدمر في حرب, تحت وابل من السهام, وأن القتلى سيملئون الطرقات, وأن الأوثان ستحطم (كما فعل سنحاريب حوالي عام 689 ق. م) وأن اله سيححر شعبه بعد انهيار المدينة الدموي, معيدا إياهم إلى أرض آبائهم. إلا أن هذا لم يحصل. لم تساوى أسوار المدينة العريضة بالأرض ولم تتغرق هذه الأسوار "المُساواةُ" تحت مياه الفرات (كما في يوم سنحاريب) فلا تظهر إلى السطح ثانية. مازال بإمكان المرء أن يحدّق في أسوار المدينة العظيمة, المستخرجة بواسطة مجرفة الآثاري وما زال الناس يسكنون ويعملون فيها إلى هذا اليوم, بالعكس مما قاله النبيان.

    إرميا 51: 62, 64

    "أيها الرب أنت تكلمت على هذا الموضع أن تستأصله فلا يكون فيه ساكن لا إنسان ولا بهيمة بل يكون خربة أبدية *ومتى ما فرغت من تلاوة هذا الكتاب فاربط بهع حجرا وألقه في وسط الفرات* وقل هكذا تغرق بابل ولا تقوم من الشر
    "

    تحديث 10/ نيسان/ 2004

         بعد تأملي في كل ما ذكرته أعلاه, لطالما سألت نفسي هذا السؤال: "كيف/ لماذا تم قبول الكتاب المقدس العبراني على أنه كلمة الله وصدقه وقبول أنبياءه كأنبياء "حقيقيين" وليس كاذبين؟"

       لقد أصبحت مدركا أن الحدث الذي شَرْعَنَ الكتاب المقدس اليهودي (العهد القديم المسيحي) للكثيرين, هو حدث العودة من السبي البابلي حوال عام 539 ق. م. تحت حكم قورش الفارسي. إن كلا من موسى, وأشعيا, وإرميا, وحزقيال, ودانيال قد أخبروا مسبقا أن الأمة سوف تذهب إلى السبي وتعود من السبي. لقد برأتهم "العودة" كما يبدو فاعتبروا "أنبياء صادقين," واعتبرت كلمة الله المقدسة موثوقا بها.

         ما المشكلة إذا؟ عندما ينظر أحدهم بتمعن إلى "التفاصيل" ضمن تنبؤات مختلف الأنبياء يبين له مباشرة أن هذه التفاصيل لم تتحقق إطلاقا. فإن لم تتحقق, كيف أمكن للأنبياء أن يُعتقَدَ بصدقهم؟ كيف يمكن لله أن يصبح إلها حقيقيا إن كان لا يَصدِق وعده بأدق تفاصيله؟

         من الواضح أنه بالنسبة للمجتمع المؤمن ولكهنته (ضمن اليهودية كما ضمن المسيحية), برأت حقيقة أنه كان هنالك عودةٌ من السبي الكتاب المقدس, والله, وأنبياءه من الكذب. لقد أهملت التفاصيل غير المتحققة بكل بساطة, وغُض البصر عنها ولم تُذكر أو تناقش. كان التركيز على أن ما لم يُسمع به من قبل قد حصل, فقد سُمِح لأمة نُقلت إلى المنفى أن تعود إلى أرضها. من النادر, إن لم يكن من المستحيل, لحد هذا اليوم أن يَسمع أحدهم نقاشا صادرا من منبر وعظ أو من كنيسٍ يتناول التفاصيل غير المتحققة ضمن النبوءات.

         إنني مدرك أن هنالك بضعة باحثين ذوي خلفية إنجيلية يدعون أن النبوءات لم تتحقق بعد, وأنها ستتحقق في المستقبل. ما يتنافى مع المنطق في هذه النظرة هو أن الطريقة الوحيدة للتمييز بين النبي الحقيقي والنبي الكاذب هو أنتظارنا إشارة منه. بما معناه, يقتر الكتاب المقدس نفسه أن التنبؤات التي يتضمنها تتعلق بالمستمعين الحاليين وليس المستقبليين الذي سيأتون بعد مئات أو آلاف السنين.

         لا أستطيع أن أحتضن الفكرة الإنجيلية التي تقول أن الله أراد للتنبؤات غير المتحققة أن تتحقق في المستقب, بعد مئات وآلاف السنوات من وفاة مستمعيها. إن هذا يعني أن الله قد خدع شعبه, لأنه يخبرهم أن لا يؤمنوا حتى تتحقق النبوءة, بينما, وفي نفس الوقت, لا ينوي في سرّه أن يحققها قبل مضي قرون وألفيات بعد موتهم.

    تثنية الإشتراع 18: 20-22

    ".أيها الرب أنت تكلمت على هذا الموضع أن تستأصله فلا يكون فيه ساكن لا إنسان ولا بهيمة بل يكون خربة أبدية *ومتى ما فرغت من تلاوة هذا الكتاب فاربط بهع حجرا وألقه في وسط الفرات* وقل هكذا تغرق بابل ولا تقوم من الشر الذي أجلبه عليها "


         من المحزن أن معظم الناس غير مدركين للتفاصيل غير المتحققة للنبوءات الكتابية, وأنهم يعتقدون مخطئين أن الله قد أوفى بوعده وتسبب في حدوث ما ادعى أنبياءه أنه سيحدث في فترة حياة مستمعيهم. إن جماعة رجال الدين وجماعات المؤمنين لا يزالون يمشون على خطا آبائهم, في غَض البصرعن التفاصيل غير المتحققة في النبوءات التي قالها الأنبياء وعن فشل الله في تبرئة أنبياءه.

         لقد كنت يوما ساذجا بما فيه الكفاية لأعتقد أن مقالي الفاضح للنبوءات غير المتحققة في الكتاب المقدس والكاشف للجميع أن الأنبياء كموسى, وأشعيا, وإرميا, الخ..... كانوا كلهم أنبياء كذبة, سوف يقنع الناس (مسيحيين ويهودا) بضلالهم, وأن كل أبياء الكتاب المقدس كانوا كذبة, فلا يكون الكتاب المقدس بعد ذلك كلمةَ اللهِ المقدسة. إلا أنني قد أدركت الآن أن الناس لن ينبذوا "معتقداتهم العزيزة," لأنهم يجدون فيها "راحة," و"صحبة,", و"علاقات" مع الأصدقاء والعائلة, ومعظمهم لا يجد أي ارتياح إنكار أو الخروج من مؤسسة دينية تاركين ورائهم كل هذه العلاقات العزيزة "بحثا عن الحقيقة."

    لا تستطيع رؤية الروابط
    تسجيل او دخول
    www.bibleorigins.net


    ترجمة: ابن المقفّع باي
    "شكرا لك":
    *
    سجل

    فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا باي
    لا تستطيع رؤية الروابط
    تسجيل او دخول
    صفحات: [1] للأعلى طباعة 
    شبكة الملحدين العرب  |  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة (مشرف: ZIAD)  |  موضوع: نبوءات أشعيا وإرميا الفاشلة المتعلقة ببابل « قبل بعد »
    وصلة للتقويم وصلة للتقويم
    انتقل إلى:  


    تم إنشاء الصفحة في 0.085 ثانية مستخدما 31 استفسار. المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
    free counters Google Page Rank : Google Page Rank