أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
14/03/2010, 12:48:17
829,589 رسائل في 73,189 مواضيع بواسطة 13,205 أعضاء
آخر عضو: الحزين
الوقت الحالي : 14/03/2010, 12:48:17
زمن الاتصال0 دقيقة.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اذاعة منتدى الملحدين العرب ...
*
شبكة الملحدين العرب  |  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة (مشرف: ZIAD)  |  موضوع: منّ برّية سيناء......مقال مترجم يقدم الأدلة على كون إنزال المن هو حالة طبيعية « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: منّ برّية سيناء......مقال مترجم يقدم الأدلة على كون إنزال المن هو حالة طبيعية  (شوهد 1755 مرات)
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,226


الفصل في أمر دمنة

  • الجوائز رائد ساحة الترجمة
    رائد ساحة الترجمة

  • الجوائز

    أبن المقفّع.el7ad.com

    1867.el7ad.com

    « في: 30/12/2007, 11:21:39 »

    منّ برية سيناء

    والتر رينهولد وارتگ ماتفيلد إي دي لا توري (ماجستير في التربية)

    18/آب/ 2003, تحديث في 16/تشرين الأول/ 2004. 15/ كانون الثاني/2005. 9/ أيار/ 2006

         لم يرضني بحثي في الإنترنيت عن وصف ذو طبيعة بحثية ومفصلة عن المن العجائبي الذي أطعم يهوه/إلوهيم  به شعبه والمذكور في قصص سفر الخروج, لذلك فقد أعدت أدناه صياغة مقالة مدهشة كتبت من قبل باحث هو سايمون بُدِنهايمر (1897-1959. عالم حشرات متخصص بالحشرات الموجودة في الأراضي المذكورة في الكتاب المقدس) والذي سافر بينفسه إلى سيناء في عامن 1927 ليشاهد عن كثب كيف يخلق المن. إن تقريره مؤسس على ملاحضات شخصية, وبالرغم من أنه يؤكد على صدق بعض العبارات الكتابية عن المن, إلا أنه لاحظ أيضا عدة أخطاء في الوصف الكتابي, كما أنه يقدم اقتراحات لكيفية نشوء هذه الأخطاء خلال نقل التقاليد الشفهية.

      يقول إف إس بدنهايمر:

         "نجد في سفري الخروج: 16 والعدد: 11 إخباريات عن المن في الصحراء. يعتقد البعض أن هذا المن شبيه بالخبز وأنه توفر بكميات كبرة بما فيه الكفاية لإطعام كل الشعب. إلا أن آخرين يعتبرونة ظاهرة طبيعية ساهمت في تغذية الإسرائيليين في الصحراء. إن النظرة الأخيرة فقط تسمح بالتحليل والمناقشة. بما أن التأريخ الكتابي عادة ما يؤكد من خلال علم الآثار, لماذا لا نؤكد الإخباريات الخاصة بالمن من خلال الظواهر الطبيعية الموجودة فعلا؟"

         إن وجهة النظر الأكثر قبولا في الكتب المنهجية هي التي تقول أن الأشنة المسماة ليكانورا إسكولينتا  Lecanora esculenta هي نفس المن المذكور في الكتاب المقدس. تنمو هذه الأشنة على الصخور وتنتج إثمارا بشكل كريّات بحجم حبة البازلاء وهي خفيفة بما فيه الكفاية لأن تقلع بواسطة الريح. يجمع المواطنون المحليون في السهوب الأيرانية-الطورانية, من آسيا الوسطى إلى هضبة الأطلس الكبير- كذا-  هذه الكريات بسبب حلاوتها ("حلوى"). إن فكرة إنزال المنّ إعتمادا على هذه الضاهرة لأمر مثير, بالرغم من أن القطع المجمعة لا تعتبر أكثر من طعام فاخر ولا تظهر بكميات كبيرة بما فيه الكفاية لأن تعتبر بديلة للخبز. إلا أن هذا حوادث إنزال الليكانورا هذه نادرة و مميزة وتحصل خلال النهار عادة. يخبرنا الكتاب المقدس أن المن قد ظهر خلال الليل, كما أنه يؤكد حصول الحدث بشكل نظامي. حقيقة أخرى تنفي أن تكون الليكانورا منَّ سيناء هي إنعدامها التام في منطقة سيناء خلال المائة والخمسين عاما المنصرمة التي شهدت جمع العديد من عينات الأشنة الصخرية. خلال نفس الفترة لم يذكر أي رحالة حصول هطول للمن أو أنه سمع عنه من الرهبان والبدو المحليين.

        تأتينا الإخبارية عن التقاليد المحلية لسيناء من فلاڨيوس يوسفوس ورهبان دير القديسة كاترينة المبكرين. تربط هذه الإخباريات المنّ بأجمات شجيرات الطَرفة في وديان جبال سيناء الوسطى. يظهر هناك في حزيران عاما بعد عام نوع حبيبي من المن الحلو يتراوح حجمه بين ذلك الذي لرأس الدبوس والذي لحبة البازلاء. إنه يظهر على غصينات شجيرات الطرفة لفترة تمتد لثلاثة أسابيع إلى ستة أسابيع. إن كمية هذا المن تتراوح حسب كمية هطول المطر شتاءا. قد يفشل المحصول كليا في وادي ما ويكون وافرا في وديان أخرى في نفس الوقت. تعتبر وديان كوادي ناصب ووادي الشيخ معروفةً بالذات بإنتاجها للمن. لا يزيد المحصول السنوي عادة عن بضعة كيلوغرامات, إلا أن رجلا مثابرا قد يجمع كيلوغراما (2.2 رطل) في اليوم خلال ذروة الموسم . إن هذا لا يسمح بالتأكيد بوجود "خبز" أو غذاء يومي للإسرائيليين المترحلين. مع ذلك, يجب أن نلاحظ أن كلمة "لحم" (= خبز بالعبرانية. المترجم) لا تمتلك معنى خبز في الأصل, بل غذاء على نحو عام. وإلا ما كانت الكلمة لتعني لحما بالعربية (على نحو مشابه تعني كلمة "عيش" أرُزّا  في الخليج بينما تعني خبزا في مصر. المترجم). على نحو عام, لا يمكن أن تكون القيمة الغذائية لبضعة الكيلوغرامات هذه مهمة بما فيه المفاية لأن يسجلها تأريخ إسرائيل. من الضروري أنه كان هنالك خاصية مميزة تبرر ضم ذكرها إلى السجل. كانت الخاصية المميزة هي حلاوتها.

       إن التحليل الكيميائي يكشف عن أن هذا النوع من المنّ يحتوي على خليط من ثلاث سكريات أساسية مع الپكتين (نوع من السكريات المتعددة polysaccharides غير قابل للهضم وغير حلو. المترجم)إن من يرتحل مع البدو في الصحراء يعرف أن الحلاوتة هي أعلى مستويات أحلامهم في ما يتعلق بالطعام. في الزمن الذي كان الإسرائيليون يترحلون فيه في الصحراء, لم يكن الشمندر السكري معروفا ولا قصب السكر. كان للتمور الحلوة إنتاجية منخفضة وربما كانت غير معروفة أو تكاد في الصحراء. لذلك. كان للإكتشاف الفجائي لمصدر لحلاوة نقية وجذابة أن يكون حدثا مثيرا.

         كان هذا المن يعتبر إلى فترة قريبة إفرازا من شجيرة الطرفة. إلا أن إهرنبرگ قد ربطه منذ 120 عاما بحشرة وصفا ب Coccus manniparus . إن وصفة مضطرب إلى درجة تجعلنا نعتقد أنه كان يصف يرقة الدعسوقة (نوع من الخنافس. المترجم) الموجودة في كيس البيضة لحشرة قرمزية بالإضافة إلى الحشرة نفسها. لقد افترض إهرنبرگ أن الحشرة تمتص من النبات, ثم إن المن يخرج من خلال فتحات أو ثقوب المص هذه.

         في عام 1927 زار الكاتب وديان سيناء الوسطى من أجل دراسة هذا المن. بعدها بقليل, أصبح من الواضح أن هنالك نوعين قربين لبعضهما من الحشرات ذات القرمزية المنتجة للمن من خلال الإفراز الخارجي. تلك هي Trabutina mannipara Ehrenberg و [i]Najacoccus serpentines [/i] Green , والتي تميز بسهولة من خلال كيس بيضها الطويل جدا والناصع البياض والضيق الأسطواني. من بين هذين الإثنين, النوع الأول هو منتج المن في الجبال, والأخير هو منتجه في السهول. إن هذا المن هو ليس غير ذلك الإفراز المنّي المعروف جيدا للعديد من أنواع قمل النبات (حشرة المن) و الحشرات القرمزية.  إن قطرات منّ النبات تفرز بشكل رئيسي بواسطة اليرقات النامية والأناث غير الناضجة. يغير التبخر السريع, الناتج عن هواء الصحراء الجاف, القطرات سريعا إلى جسيمات صلبة لاصقة. تتحول قطع المن هذه لاحقا إلى لونٍ مائل للبياض أو الصفار أو إلى لون الكستناء. يمكن أن نفسر سبب إفراز هذه الحشرات لمادة غذائية ذات قيمة وتضييعها بهذه الكميات الكبيرة على أساس فسلجي. تمتص هذه الحشرات كميات كبيرة من عصارات النبات الغنية بالنشويات والفقيرة بالنيتروجين (بما معناة البروتينات. المترجم) في نفس الوقت. من أجل الحصول على القدر الأدنى من النيتروجين لتحقيق التوازن الأيضي metabolic balance, يجب عليها أن تمتص النشويات بشكل زائد جدا. فتخرج هذه الزيادة منهم على شكل إفرازات خارجية منيّة على سطح النبات.
         الآن, سوف نقارن بشكل مختصر بين الإخبارية الكتابية وظاهرة المن الحقيقية في سيناء. إلا أننا أولا يجب أن نبين بوضوح شيئا عن الإخبارية الكتابية. كل العبارات التي تذكر المن في تقاليد المبكرة للكتابات المقدسة (بما معناه التقليدان الإلوهيمي واليهوي), تتفق مع ملاحضاتنا. إلا أن المواد  الكهنوتية, التي أضيفت بعد ذلك بمئات السنين والتي تعتمد على تخمين أو سوء فهم للتقليد الشفهي, تظهر لنا إنحرافات مؤكدة عن المعنى. (راجع إف إس بدنهايمر و أو ثيودور, "Ergebnisse der Sinai-Expedition" (لايپزگ, 1929), ص. 79 وما بعدها). (تتكون التوراة, حسب نقاد الكتاب المقدس, من اندماج أربعة تقاليد  مدونة كانت أو شفهية, وضمها في مؤلف واحد. هذه التقاليد هي التقليد اليهوي والإلوهيمي وهما الأقدم والكهنوتي والإشتراعي وهما الأحدث. المترجم)

         نبدأ بخصائص المكان والزمان. إن موقع إفراز,والذي يذكر التقليدان الأقدم أنه يبدأ في  إيليم (قرب وادي غَرَندَل) وينتهي في رفيديم (واحة فَيْران), يتفق جيدا مع الحدود الشمالية لإفراز المنّ في يومنا هذا. اكتشف المن لأول مرة كان في اليوم الخامس عشر للخروج من مصر. هذا يعني أنه كان في بداية أو نهاية شهر سيوان, والذي هو نهاية أيار أو بداية حزيران. إن هذا التأريخ يتوافق مع الموسم الطبيعي لإنتاج المن. إن وصف المن في الكتاب المقدس, الذي يشبهه ببزر الكمون (الكزبرة في الترجمة العربية. المترجم) ولزوجة (لون في الترجمة العربية. المترجم ) المًقل (نوع من أنواع صمغ النبات. المترجم), هو وصف ملائم بشكل مدهش لمنّ الطرفة. يوصف طعمه في الكتاب المقدس بأنه يشبه طعم sappihit bidhas (قطائف بزيت في الترجمة العربية. المترجم), والذي قد يشير بسهولة إلى الحبّات المتبلورة التي عادة ما تظهر على سطح العسل. يذكر سفرا الخروج 16: 14, والعدد 11: 9 أن المن نزل من السماء خلال الليل. في الحقيقة, معظم نزول المن كقطرات, أو, على الأقل, تجمّعه على الأرض, يحدث في الليل عندما يتوقف النمل عن جمعه. وفي العديد من البلدان يسمى منّ اليرقات الذي يضهر على النباتات " قطر السماء" (يسمى هذا المنّ في العراق "مِن السما" وتصنع من نوع من الحلوى الفاخرة. المترجم), لأن الارتباط الحقيقي بين الحشرة ومنّ النبات ليس معروفا.

         من الممكن تقديم تفسير للديدان و الإنتان المفاجيء للمن المجموع زيادةً عن الحاجة (خروج 16: 20, 21). إن بات المن تجمع بمثابرة من قبل النمل, ولم يكن هنالك في حماية كافية له في خيمة بدائية. من الممكن أن يدعى هذا النمل دودا. بينما تعتبر إضافة التفصيل القائل بحدوث نتن مفاجيء في المن خطأ في التفسيروحشواً. إن للكتاب المقدس كلمة خاصة تعبر عن النملة (نِمَلَه), إلا أنه في هذا الموضع يستعمل الكلمة العامة لتسمية الديدان والطفيليات (تولعا). إلا أنه من الممكن أن تفسر ذلك تجربة شخصية. عندما سألت دليلنا البدوي عن اسم الأنواع العديدة من النمل الجامع للمن, أسماهم  دودا, وهي كلمة تتوافق مع الكلمة العبرية "تولعات." وعندما سألته عن إمكانية تسميتها نملا (نِمَلَه), أجاب أن هذا ممكن. لقد استخدم المسمى الأعم لأنه يعرف المسميين كلاهما. من المؤكد, تقريبا, أن هذه هي طريقة (نقل) التقليد الشفهي.

         يخبرنا سفر الخروج 16: 12 أن المن كان يجمع في الصباح الباكر وأنه "إذا حميت الشمس يذوب." يجب علينا أن نعتبر الذوبان إضافة متأخرة وخاطئة. يبدأ النمل بجمع المن فقط عندما تفوق حرارة التربة 21 درجة مئوية (70 درجة فهرنهايتية). توفر أشعة الشمس هذه الحرارة حوالي الساعة 8: 30 بعد الظهر في معظم الوديان التي زرناها. ينتهي نشاط النمل هذا في بداية المساء. يبدأ النمل بشكل مبكر أكثر في السهول. تبقى كل حبات المن الساقطة من العصر إلى الصباح الباكر حتى بداية نشاط النمل في الصباح. إلا أنها بعد ذلك تجمع بشكل سريع وتنقل بعيدا.

         إن هذه التوافقات بين الإخبارية الكتابية ومنّ الطرفة قد قاد إلى الربط بينهما منذ زمن بعيد. لقد رأينا كيف أن الإخباريات المنقولة عن شهادة بالعين والموجودة في الكتاب المقدس من الممكن أن تؤخذ على أنها وصف حرفيٌّ لمن الطرفة السينائي.

         على الرغم من ذلك, ليس منّ الطرفة السينائي هذا حدثا استثنائيا. بل أنه ليس أكثر أنواع المن المعروفة وفرة. ولولا التسجيل الكتابي لكنا قد عرفنا القليل جدا عنه. "المن" هو الإسم العربي لقمل النبات ( وهو المن, حشرات دقيقة تعيش على أغصان بعض النباتات. المترجم), و"منّ السما" هو الإسم العربي لمنّ النبات. إن هذا يؤكد وجهة نظرنا, لأن أنواعا من السيكادا  وهي ( نصفيات أجنحة Homoptera من عائلات مختلفة) من الممكن إيجادها في سيناء, وجنوب العراق, وإيران, وتسمى محليا بالمنّ. إنها تنتج منتجا مشابه للمنّ بكميات صغيرة يستعمل كطعام فاخر وكمادة في الطب الشعبي. إن نصفية أجنحة من نوع L. orni   تنتج إفرازا خارجيا مشابها على شجر الدردار في إيطاليا. أكثر منتوجات المن شهرة في الشرق الأوسط  هو المن الكردي الذي يجمع بآلاف الكيلوغرامات كل عام في حزيران وتموز. إنه يستخدم في تحضير وصفة طعام خاصة تباع في شوارع بغداد والمدن الأخرى تحت اسم "المن" (مِن السما. المترجم) يُنتج هذا المن أيضا في كل أنحاء منطقة كردستان في غابات البلوط الشاسعة من قبل نوع من اليرقات غير المحددة النوع لحد هذا اليوم. تمتص حشرات المن من أوراق البلوط وتفرز منّ نباتٍ بغزارة فيتصلب مع قطع من الأوراق. لقد كنا غير محظوظين في تموز من عام 1943, عندما قما بزيارة الغابات المشهورة بإنتاج المنّ قرب پنجوين في شمالي شرق العراق, لأن محصول المن ذلك العام كان قد فشل تماما. إن هذا النوع من المنّ يتكون بشكل أساسي من سكري متعدد نادر يسمى بالترهلوز.

        وهكذا, نجد أن إنتاج المنّ هو ضاهرة بايولوجية في الصحاري الجافة والسهوب. يتصلّب منّ النبات السائل لعدد من حشرات السيكادا, وحشرات المنّ, والحشرات القرمزية بسرعة بواسطة التبخر السريع. لقد جُمعت الحبات الناتجة اللزجو والحبيبية عادة منذ أزمنة بعيدة وسميت المنّ."

         (ص ص. 76-80. إف إس بدنهايمر, " منّ سيناء" تنقيح جَي إرنِست رايت ودَيڨِد نُويل فريدمان. "مجلة القاريء الآثاري الكتابي." شيكاغو. كتب وادرانگل. 1961, طبعة مكررة لمقالة لإف إس بدنهايمر من الجامعة العبرية. "منّ سيناء." مجلة آثاري الكتاب المقدس. نشرت من قبل مدرسة الأبحاث الشرقية الأمريكية. المجلد 10 . 1/شباط. 1947, ص ص. 2-6)

    تحديث في 16/تشرين الأول/ 2004

         لقد نفى بعض الباحثين المحافضين-الأصوليين أن يكون المن بالوصف أعلاه اعتمادا على فرضيتهم المسبقة التي تقول أن الكتاب المقدس هو كلمة الله, وهو معصوم عن الخطأ, وهكذا فإن أي أطروحة تتناقض مع الكتابات المقدسة تكون خاطئة. في هذه الحالة, لاحضوا أن الله قد وفر المن لشعبه لأربعين سنة من ترحالهم في البرية بالإضتفة إلى توفيره للسلوى كمصدر للحوم. إن كان المنّ مادة موسمية, محددة بمناطق معينة وتضهر في الربيع والصيف فقط, عندها تكون قابلية الله لتوفيرها على مدار السنة أمرا مشكوكا فيه. لهذا فقد استنتجوا أن المنّ, مها كان, لا يمكن أن يكون كما وُصف أعلاه من قبل بدنهايمر.

        يقول البروفيسور هورث, وهو باحث محافظ (تقاعد حديثا من كلية ويتون, في ويتون/ إلينوي) عن المن:

         "يُدعى أحيانا أنه من الممكن إيجاد المن إلى هذا اليوم (كَلَر 1981: 128-130), وهو ادعاء معتمد إلى حد كبير على المصطلح العربي الحديث "منّ," والذي يصف إفازا خارجيا موسمنيا لنبات معين يوجد في منطقة معينة في سيناء. إلا أن هناك بضعة اختلافات بين المنّ الكتابي وهذا الإفراز: إن المنّ الكتابي لم يكن موسميا, ولم يكن متواجدا في منطقة بذاتها, وكان يفسد بسرعة. إن هذه اللإختلافات تستبعد صحة التعريفات المقترحة, كما أن إعلان الكتاب المقدس عن توقف توفير المن ساعة وصول الإسرائيليين إلى أرض الميعاد يتنافي مع احتمالية وجوده في أي وقت من الأوقات منذ ذلك التأريخ." (ص ص. "في الطريق إلى جبل سيناء." ألفرد جَي هورث. علم الآثار والعهد القديم. 1998. كتب بيكر. گراند راپِدز, ميتشيغان)

         لقد رفض المسيحيون المحافظون الربط بين من سيناء و منّ الطرفة, بعد أن لاحظوا أن وصف الكتاب المقدّس للأول لا يتوافق في جميع النواحي مع الأير, وقد أعلنوا أن المنّ كان غذاءا "إعجازيا" وفره الله خلال الخروج من مصر ولم يوفّر بعد ذلك.

         يفصّل بونار, وهو مسيحي مخلص رحل إلى سيناء في ربيع عام 1859, بإسهاب عن سبب أن من شجيرات الطرفة لا يمكن أن يكون من الخروج, قائلا:

         " لا بد أن يكون المن قد مُنح في مكان ما من هذه النواحي (العدد 33: 12. الخروج 16: 1-4), من المهم أن نلاحظ النظرية التي تجعل منه مجرد ضاهرة طبيعية, منتجا من شجر الطرفة. من المستحيل أن يكون هذا صحيحا بإعتبار التالي: تفرز الطرفة كميات صغيرة فقط مما يسمى بالمنّ. لا يمكن للعرب أن يقتاتوا عليها لإسبوع. لا يمكن لوادي ممتليء يشجيرات الطرفة أن يفرز ما فيه الكفاية لإعالة ستة مسافرين. هل بإمكان متبني هذه النظرية أن يمتحنوا هذا من خلال ذهابهم إلى وادي غرندل بلا مؤونة والإعتماد على الطرفة في غذائهم؟  سيحصلون على الماء هناك, وإن كانت نظريتهم على صواب, فسيجدون على الطرفة ما يكفي لقوتهم. إن أطعمت هذه الأشجار إثنين أو ثلاثة ملايين, فمن المؤكد أنها ستطعم شخصين أو ثلاثا, وخصوصا أن وادي غرندل يبدو أكثر إنتاجية من ما كان عليه في الأزمنة الماضية. إن النظرية سخيفة. ومن السهل أن نرى سخفها...إن الطرفة تنضح خلال مواسم معينة, آذار ونيسان (يقول سيتزن أنه شهر حزيران). عندما مررنا في الصحراء لم يكن هنالك نضح.... لقد حصلت إسرائيل على المن بصورة مستمرة, وفي كل المواسم. إن افترضنا أنهم قد دخلوا الصحراء في الموسم الملائم بالضبط فإن هذا لن يوفر لهم (المن) لبقية العام. إن المن لم يكن محددا بأي شهر أو موسم, بل كان موجودة طيلة الوقت...لا تنتج الطرفة إفرازاتها بشكل منتظم, حتى مرة بالسنة. فهي تتوقف لأربعة أو خمس سنين, ولا يمكن أن نقدّر الفترة. لكن إسرائيل أطعمت المن لأربعين عاما... (الخروج 16: 35). مليوني من البشر تغذوا على إفرازات الطرفة! إن من يؤمن بهذا لن يتعجب من أي معجزة ... تخرج إفرازات الطرفة من فروع الشجرة, ولا تنزل من الهواء أو السماء. إلا أن من إسرائي قد ذُكر مرارا أنها تهطل من السماء. "أمر الغيوم من فوق وفتح أبواب السماء *وأمطر عليهم المنّ ليأكلوا وأعطاهم حنطة السماء." (المزمور 78: 24). كل من هذه القصص تلمح إلى أنه كان شيئا ينزل مثل المطر. " ها أنا أمطر لكم خبزا من السماء." (خروج 16: 4) هل هذا مثل الإفراز؟ إن إفرازات الطرفة تشيه العسل نوعا من من حيث تكوينها وقوامها. إنها غير ملائمة للطحن, أو الدق, أو الخبز, أو الطبخ. من يستطيع طحن العسل؟ ومع ذلك نقرأ عن المن أن الشعب كانوا "يطحنونه بالرحى أو يدقّونه في الهاون ويطبخونه في القدور ويصنعونه مليلا" (العدد 11: flowers بل أنهم طبخوه (خروج 16: 23). لقد جلبا إلى الوطن أوعية صغيرة من من الطرفة, ونحن مستعدون لإعطاء مكافئة كجزية لأي عقلاني ألماني أو إنجليزي يقبل بطحنه, أو دقه بالهاون, أو خبزه في طاجن. سوف يعتقدون أ من الأسهل الإيمان بالمعجزة. لأنه من المؤكد أن الإيمان بمعجزة اسهل من فعل أحد هذه الأشياء...إن من الطرفة لا ينتن ولا يدوّد بين ليلة وضحاها. إن منّنا الذي جلبناه من الصحراء طازج وطيب في يومنا هذا كحاله قبل عشرة أشهر مضت, عندما ابتعناه من الرهبان (من دير القديسة كاترينة في سيناء. المترجم). لا توجد أي دودة فيه...إن المنّ القديم كان يتبخر عندما تشرق الشمس (خروج 16: 21). إن من الطرفة لا يتبخر. إنه يلين في الشمس أو حين يتعرض إلى الحرارة, وهذا كل شيء...إن منّ الطرفة لا يهطل بكميات مضاعفة في أيام الجمع, ويتوقف عن الهطول تماما في السبت. إلا أن الحالة كانت كذلك مع المن القديم. (الخروج 16: 29). في اليوم السادس أعطى الله "طعام يومين" وفي اليوم السابع "لا تجدونه فيه." (خروج 16: 26) هل كانت هذه ظاهرة طبيعية أم غير طبيعية؟ هل كتب موسى الحقيقة, أم كانت قصته مخترعة؟ إن منّ الطرفة دواء, وليس غذاءا. لا يمكن لعربي أن يفكل بالأكل منه. بالإضافة إلى ذلك فهو مسهل, ومن الصعب أن يجدي إطعام شخص بدواء مسهل, ولا شيء غير ذلك, كل أيام حياته." ... كان المنّ القديم شيئا غير معروف إطلاقا للإسرائيليين. "وأطعمك المنّ الذي لم تعرفه أنت ولا عرفته آباؤك." (التثنية 8: 3) "لم يعلموا ما هو" (خروج 16: 15). كانوا ليعلموا ما هي إفرازات شجرة صحراوية بكل تأكيد. ما أنه كان من الممكن لموسى أنت يخبرهم باسمه الحقيقي, لأنه أمضى أربعين عاما في هذه الصحراء. فإن لم يعلمه, لكان بالإمكان ليثرو (حمو موسى المديني. المترجم) أن يخبرهم به.

    (ص ص. 146-150"معجزة المن." هوراشيوس بونار. صحراء سيناء, ملاحظات رحلةٍ ربيعيةٍ من القاهرة إلى بئر السبع. لندن. جَيمس نايسبت وشركاءه. 1857. أعيد طبعه في عام 2005 من قبل شرك أدَمَنت الأعلامية المندمجة لصالح كلاسيكيات إليبورن)

    تحديث في 15/ كانون الأول/ 2005

         يقول گرينوود (1997) عن موقع أشجار مرتبطة بإنتاج المن ومعرفا عدة وديان في جنوبي سيناء (ملاحظة: يبدو أن گرينوود كان غير منتبه إلى بحث إف إس بدنهايمر في عام 1927 والذي اوجد الأساس لحقيقة أن المن هو إفراز للحشرات, وليس "نضحا صمغيا للأشجار" كما اعتقد كارل رِتَر في عام 1866):

         "من بين مختلف الأغذية النباتية في سيناء, لم يلهب مخيلة المستكشفين الأوربيين مثل المن, "خبز السماء." إن التخميات عن ماهيته بالضبط مختلفة... تنقسم النظريات إلي قسمين رئيسيين, "المتطاير" (الأشنة) و"من النبات" (راتنج صمغي). معظم النظريات هي من النوع الأخير.

         إن من النبات المأخوذ من شجيرات الصحراء هو أكثر مايستدعي الإنتباه في سيناء. معظم أشجار الطرفة, وبعض أشجار السنط, بل وحتى الحسك ينتج إفرازا. إلا أن التركيز هو على Tamarix mannifera أو الطرفة , والتي تسمى أيضا T. gallica mannifera (الطرفة الفرنسية). إن المنتج الإفرازي لكل أنواع الشجيرات الأخرى أقل من ذلك الذي للطرفة على الأغلب. تفصلهما الكمية والنوعية.

         لقد خصص كارل رِتَر, وهو جغرافي ألماني بارز, أربعة وعشرين صفحة من دراسته المفصلة عن سيناء في عام ,1866بالإضافة إلى العديد من المصادر غير المباشرة, من أجل الربط بين االطرفة ومنّ الكتاب المقدس. بالرغم من أن باحثين آخرين لا يتفقون مع رتر, إلا أن الطرفة تبدو أكثر المرشحين منطقيةً. لقد بقي منّ الطرفة لسناوت يجمع من قبل البدو من أجل غذائهم ولبيعه إلى الحجيج القادمين لزيارة المزارات اليهودية-المسيحية لشبه الجزيرة. يتحكم الإرتفاع والرطوبة بتوزيع نبات Tamarix mannifera. لذلك أكثر ما نجد الشجيرة في الوديان تحت ال3000 قدم إرتفاعا. ثلاث تواجدات تغلب على سيناء: وادي الشيخ, ووادي فيران, ووادي غرندل. إن وادي الشيخ هو رافد لوادي فيران. ويعرف في جزء من مجراه, إلى الأعلى قليلا من منطقة التقاءه بفيران بوادي الطرفة. إن نقطة الإتصال هذه قرب وادي الشيخ هي قريبة بما فيه الكفاية إلى جبل موسى (الذي يتفق الكثيرون أنه جبل سيناء (الطور. المترجم)) والراحة (سهل إعلان الشريعة (الموسوية)). بالإضافة إلى منّ الطرفة, منحت العديد من الإفرازات الصمغية فوائد اقتصادية لسيناء عبر السنين." (ص ص . 94-95. "المنّ" ند گرينوود. سيناء, جغرافية فيزيائية. أوستن, تكساس. مطبعة جامعة تكساس. 1997.)

         يقول بُركهارد (ربيع عام 1816) عن المن:

         "لقد ذكرت وادي الشيخ مسبقا عدة مرات...إنه مغطى بشكل كبير بشجر الطرفة. إنه الوادي الوحيد في شبه الجزيرة حيث تنمو هذه الشجرة في الوقت الحالي بكميات كبيرة, بالرغم من أن شجيرات صغيرة منها قد يصادف وجودها متفرقة في مناطق إخرى. إن المنّ يحصّل من الطرفة, ومن شديد الغرابة أن هذه الحقيقة لم تُكشف في أوروبا حتى ذكرها سيتزن في ملحوظة قصيرة خلال سياحته في سيناء, ونشرت في مينيه دِلوريان Mines de l'Orient. تسمى هذه المادة من قبل البدو منّاً وهي تشابه في وصفها بشكل كبير الوصف المذكور في النصوص المقدسة عن المنّ. يسقط (الن) في شهر حزيران من أشواك الطرفة على الأفرع والأوراق والأشواتك الساقطة التي تغطي الأرض تحت الشجرة دائما وبشكل طبيعي. يجمع المنّ قبل شروق الشمس, عندما يكون حبيبيا, إلا أنه يذوب حالما تشرق الشمس عليه, ينظفه العرب من ألأوراق, والأوساخ, الخ. التي تلتصق غليه, ثم يغلونه, ويعصرونه خلال قطعة قماش سميكة, ويضعونه في ضروفٍ جلدية . بهذه الطريقة يحفظونه إلى العام التالي, ويستخدمونه كما يستخدمن العسل, فييصبونه على الفطير, أو يغمسون الخبز فيه. لم أسمع عن أنهم يصنعون منه مليلا (كعكا) أو خبزا. يظهر المن فقط في السنوات التي تشهد هطولا كثيفا للأمطار. وفي بعض السنوات لا يتم إنتاجه البتة, كما سيحصل هذه السنة على الأغلب. لم أرى منه لدى العرب, إلا أنني حصلت على قطعة صغيرة من محصول العام الفائت من الدير حيث  أصبح صلبا إلى حد كبير بسبب بقائه محفوظا في ظل ذلك المكان البارد درجة حرارته المعتدلة. ثم أنه أصبح لينا عندما أبقيته لفترة في يدي. إن وضع تحت أشعة الشمس لخمس دقائق فإنه يذوب. إلا أنه عندما يعاد إلى مكان بارد فإنه سيتصلب ثانية خلال ربع ساعة...إن لونه أصفر باهت, والقطعة التي رأيتها كانت لا تزال مختلطة مع أجزاء من ورق الطرفة. إن طعمه مقبول, عطري نوعا ما, وحلو كالعسل. إن تم تناوله بكمية كبيرة إلى حد ما فإنه يصبح مُسهِلا كما يقال.

         إن الكمية المحصّلة حاليا, حتى في الموسم الذي يشهد التساقط الأكثر غزارة للمطر, هي تافهة جدا, قد لا تزيد على خمسمئة أو ستمئة رطل. وهي تستهلك كليا من قبل البدو, الذين يعتبرونها أعظم وجبة تقدمها لهم بلادهم. عادة ما يكون الحصاد في حزيران, ويستمر لحوالي ستة أسابيع. قد يبدأ أحيانا في آيار. هنالك مناطق معينة فقط في وادي الشيخ تنتج الطرفة. إلا أنه يقال أنها تنمو في وادي ناصب, الوادي الخصب إلى الجنوب الشرقي من الدير, في الطرق إلى الشرم (ميناء شرم الشيخ الحديث في الطرف الجنوبي لشبه جزيرة سيناء)."   (ص ص. 453-454. جوهان  لُدڨِگ بُركهارد (بالشكل الإنجليزي: جون لويس بركهارد). رحلات في سوريا والأرض المقدسة. لندن. جون مُرَي. 1822)

         إن ملاحظة بركهارد عن تواجد المن مطروحا على أرض فوق الأوراق الساقطة من شجر الطرفة يعكس إلى حد ما وصف الكتاب المقدس للمن بأنه مطروح على الأرض في غسق الصباح المبكر. يذكر بركهارد أن المن يذوب في الشمس يعكس إلى درجة ما الوصف الكتابي للمن بأنه ينصهرتحت أشعة الشمس. كذلك يعكس وصفة لغلي البدوي للمن للحفاظ عليه وصف الكتاب المقدس لغلي إسرائيل المن للحفاظ عليه. وبالرغم من أن البدو لا يخبزون المنّ إلا أنهم يصبونه على الخبز الفطير مثل العسل ليستهلكونه. لذلك هنالك نوع من الترابط بين المن والخبز. ربما لأن العادة كانت أكل المنّ بالخبز أخذ القص الكتابي حريته في تسميته ب"خبز الرب." بما معناه أنه عندما أكل الإسرائيلي قطعة من الفطير مع منّ فوقها كان في الحقيقة يأكل "خبز الرب." كون المن يمكن أن يحفظ لسنة على الأقل هو أمر شهد به بركهارد الذي انه إن حفظ في مكان بارد فإنه سيتصلب مكونا "كعكة" متصلّبة. هل من الممكن أن تكون هذه "الكعكة المتصلبة" حقيقة ما يصفه الكتاب المقدس ب "قطائف بعسل"؟ يذكر الكتاب المقدّس أنه وضع في برنية (جرة كبيرة) ثم وضع في الظلام البارد للصندوق المسمى تابوت العهد أو "الشهادة" (لماذا لم يدود؟. المترجم). فيما يتعلق بظهور ال"دود," أتسائل إن كان ما قد وصف بالدود هو في الحقيقة اليرقات المترتبطة بإنتاج المنّ.

         يقول بدنهايمر عن اليرقات:

         "إن قطرات منّ النبات تفرز بصورة أساسية من قبل اليرقات النامية والأناث غير الناضجة."
     
        الخروج 16: 11-34 بتصرف

            "فكلم الرب موسى قائلا*إني قد سمعت تذمر بني إسرائيل فكلمهم قائلا بين الغروبين تأكلون لحما وفي الغداة تشبعون خبزا وتعلمون إني انا الرب إلهكم...... وبالغداة كان سقيط الندى حوالي المحلة* ولما ارتفع سقيط الندى إذا على وجه البرية شيء دقيق مكتّل كالجليد على الأرض..... فقال لهم موسى هو الخبز الذي أعطاه لكم الرب مأكلا...... فالتقطوا منه .... لا يُبق أحد منه شيئا إلى الغداة *فلم يسمعوا لموسى وأبقى أناس إى الغداة فدبّ فيه الدود وأنتن ......وكانوا يلتقطونه في كل غداة .... فإذا حميت الشمس كان يذوب ........ ما تريدون أن تخبزوه فاخبزوه وما تريدون أن تطبخوه فاطبخوه وما فضل لكم محفوظا إلى الغد*فتركوه إلى الغد كما أمر موسى فلم ينتن ولم يكن فيه دود ....... وسماه آل إسرائيل المنّ وهو كبزر الكزبرة أبيض وطعمه كقطائف بعسل. .......وقال موسى لهارون خذ برنية واجعل فيها ملء العُمر منّا وضعها أمام الرب محفوظة مدى أجيالكم. *فوضعها هارون أمام الشهادة محفوظة كما أمر الرب موسى "

        العدد 11: 7-9

       "وكان المن كبزر الكزبرة ولونه كلون المُقل *وكان الشعب يطوفون فيلتقطونه ويطحنونه بالرحى أو يدقونه في الهاون ويطبخونه في القدور ويصنعونه مليلا وكان طعمه كطعم قطائف بزيت. وكان عند نزول الطلّ على المحلة ليلا ينزل الطلّ عليه."

         إن الغلي, يمثل ما ذكرنا عن العملية التي يقوم بها البدوي, و"يصنعون منه مليلا (كعكا)" قد تلمح إلى تصلب المنّ في الموضع البارد المظلم لتكوين "كعكة شبه صلبة" كما ذكر بركهارد. بما معناه, أن إسرائيل لم تكن تصنع منه مليلا (كعكا), من خلال الخبز, بل أنه كان يتحول إل كعكة شبه صلبة بصورة طبيعية ساعة ما يبرد وذلك خلال عملية التصلب.

         يقول هوبز عن المنّ:

         "مثل السلوى, قد يكون المنّ منتجا سينائيا حقيقيا, لقد قادت أبحاثي إلى الإستنتاج أن المن يفرز من قبل نوعين من الحشرات, Trabutina mannipera و Najacoccus serpentines, والتان تصيبان شجر الطرفة في المنطقة الجنوبية الجبلية ومنخفض سيناء على التوالي, لقد شرح فرتز بدنهايمر المسألة ذاكرا أنه في بداية الصيف وبعد موسم جيد من زخات المطر الشتوية, تمتص هذه الحشرات القرمزية (حشرات المنّ) عصارة الطرفة الغنية بالنشويات وتفرز الزائد خارجا على أغصان الشجرة كقطيرات صغيرة تتبلور ثم تسقط على الأرض. يجب على الناس أن يجمعوا المادة اللزجة القابلة للأكل قبل مجيء حر النهار وقبل أن يجدها النمل.  في عام 1844, سر كونستنتين ڨون تِشِندورف لتمكنه من أكل "الإفرازات الزائدة المعلقة مثل حبّات لؤلؤ لماعة أو مثل قطرات ندى سميكة من على الطرفة في وادي فيران":

         " لقد كانت تلك الكتل المائلة إلى السمك دبقة, وكان لها نفس الرائحة القوية التي تفرزها الشجيرة. لقد ذقتها, وكان طعمها, إن كنت قادرا على إيجاد مقارنة ملائمة, يشبه العسل إلى حد كبير. قال لي البدو المرافقون لي أنه لم يجمع من منذ ثلاث سنين, إلا أنه يُتَوَقّع حصادٌ وافرٌ هذه السنة.  في شهر تموز, يقوم البدو, بالإضافة إلى رهبات دير القديسة كاترين, بجمعه في ظروف جلدية, ويجمع من الأرض بصورة أساسية, إن سقط من الأفرع في الأيام الحارة. يباع (المن) بشكل قليل عموما, لكونه لا يُنتج بكميات كبيرة جدا, وعادة ما يكون ذلك إلى حجيج مكة أو الحجيج إلى جبل سيناء. إلا أن البدو أنفسهم منغمسون في تناوله, وهم يأكلونه مرشوشا على الخبز, مثل العسل."
    (ص. 48. جوزيف جَي هوبز. جبل سيناء. أوستن. تكساس. مطبعة جامعة تكساس. 1995.)

         يعلق البروفيسور هُفماير عن كون الشهر القمري الثالث بعد مغدرة مصر يساوي رحلة ستة أسابيع:

         "يقدم سفر الخروج 19: 1-2 الشكل الأكمل المتعلق بمخطط الطريق إلى جبل سيناء (الطور): "بعد ثلاثة أشهر قمرية على مغادرة الإسرائيليين لأرض مصر, وفي ذات اليوم, قدموا إلى برية سيناء.... بما ان إسرائيل قد غادرت مصر في الخامس عشر من أبيب (خروج 12: 18, 13: 4), يكون اول يوم من الشهر القمري الثالث مصادفا لنهاية ستة أسابيع  بعد تأريخ المغادرة. يقع شهر أبيب في شهري آذار ونيسان, مما يعني أن ستة أسابيع سوف تأخذ المرء إلى شهري آيار وحزيران. وكما رأينا في الفصل الثالث-القسم الرابع, يعتبر جنوب سيناء أكثر اعتدالا ووفرة في المياه من شمال ووسط سيناء. تجعل هذه الجوانب البيئية جنوب سيناء أكثر جاذبية لشعوب شبه الجزيرة من أنصاف البدو خلال أشهر الصيف." (ص. 171. "من مصر إلى جبل سيناء." جَيمس كَي هُفماير. إسرائيل القديمة في سيناء, الدليل على صدق التقليد عن البرّيّة. نيويورك. مطبعة جامعة أكسفورد. 2005.)

         لاحظ هوفمان أن المن, إن كان إفرازا خارجيا للحشرات مرتبطا بأشجار الطرفة, يتواجد في جنوب سيناء في نواحي (وادي فيران ومنابعه) جبل موسى ورأس صفصفة عموما, وفي نفسالأشهر التي وصلت فيها إسرائيل إلى الجبل المقدس:

         "... إف إس بدنهايمر....يفضل تفسير إيرنبرگ الذي قبله روبنسن , والذي يقول أن المن ينتج من إفرار حشرات معينة. وهو يلاحظ أن الظاهرة تحدث بشكل طبيعي في حزيران, وقد شاهدها بنفسه خلال زيارته لسيناء في عام 1927. وقد لاحظ أيضا أن الإسرائيلين لا بد أنهم قد وصلوا إلى المنطقة التي يتكون فيها منّ الطرفة خلال الفترة بين آيار وحزيران.  إن هذا يتوافق مع التأريخ المشار إليه في القسم السابق, والمعتمِد على المواقيت التي وفرتها لنا التوراة. (ص. 172. "من مصر إلى جبل سيناء." جَيمس كَي هُفماير. إسرائيل القديمة في سيناء, الدليل على صدق التقليد عن البرّيّة. نيويورك. مطبعة جامعة أكسفورد. 2005.)

    الإستنتاجات (3/حزيران/2000):

        إنني شخص علماني إنساني, غير مؤمن بكون الكتاب المقدس كلمة الله. وأنا أعتبر "الإعتراضات" المقدمة أعلاه ضد كون المنّ منتجا أشجار أو شجرات الطرفة مجرد أمثلة للطريقة التي بالغ وزين العبرانيون فيها خصائص منّ الطرفة من أجل تحويل ضاهرة ماديّة عادية إلى "غذاء أو خبز أعجازي" مقدم من الله, أطعم مليونين من الأنفس لأربعين سنة على مدار العام!   

    لا تستطيع رؤية الروابط
    تسجيل او دخول
    www.bibleorigins.net


    المترجم: إبن المقفّع باي
    لا يوجد اعضاء
    سجل

    فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا باي
    لا تستطيع رؤية الروابط
    تسجيل او دخول
    صفحات: [1] للأعلى طباعة 
    شبكة الملحدين العرب  |  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة (مشرف: ZIAD)  |  موضوع: منّ برّية سيناء......مقال مترجم يقدم الأدلة على كون إنزال المن هو حالة طبيعية « قبل بعد »
    وصلة للتقويم وصلة للتقويم
    انتقل إلى:  


    تم إنشاء الصفحة في 0.077 ثانية مستخدما 29 استفسار. المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
    free counters Google Page Rank : Google Page Rank