جاء في سورة يس(14-31):
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ*ِ إذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ* قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُون* قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ*وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ* قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ* قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ* وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ* اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ* وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ* إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ* إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ* قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ* بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ* وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ* إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ* يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون* أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ* يقول المفسرون أن القرية المقصودة هي أنطاكية (مدينة تركية ذات أكثرية عربية) وأن المرسلَين الأولين هما يوحنا وبولس أما الثالث المعزز فهو شمعون الصفا, والرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى هو شخص غامض يسميه المفسّرون حبيب النجار, ويذكر المفسّرون أن جميع الأشخاص المذكورين كانوا من الحواريين, أي الرسل بالمصطلح المسيحي, وكثيرا ما يطلق المسلمون اسم حواري على التلاميذ أيضا.
تحت تأثير الحكم الإسلامي الطويل لأنطاكية بعد إعادة فتحها في العهد المملوكي يبدوا أن تقليدا ظهر فيها بخصوص
حبيب النجار هذا, الذي يبدو أنه قد استشهد على أيدي أهل القرية. فاعتبر حبيب النجار شفيع أنطاكية ووليها الأبرز, وضريحه معروف فيها ويزار.
إلا أن الغريب أنه
لا تلميذ ولا رسول مسيحي قد عرف بهذا الاسم, وليس هنالك أحداث من هذا القبيل قد حدثت في العصر المبكر للمسيحية في أنطاكية إذا أخذنا برواية سفر أعمال الرسل, وليس لي أي فكرة واضحة عن المصدر الذي جاءت منه التسمية التي يبدو أنها متأخرة وغير منقولة عن محمد, وقد يكون لها علاقة بلقب يوحنا ابن زبدي أحد الرسولين الذي يسمى في الأوساط المسيحية يوحنا الحبيب (اي حبيبُ يسوع) إلا أن يوحنا كان صياد سمك ولم يكن نجارا. ليس من المستبعد أن المسلمين قد استولوا على ضريح أو بناية دينية تجتوي على قبر قديس أنطاكي معين, فقد حدث هذا الشيء في الموصل مثلا عندما ادعى المسلمون أن ديرا مسمى على اسم قديس مسيحي "مار يونان = القديس يونان" هو في الحقيقة مقام للنبي يونس والمسمى في الكتاب المقدس باسم "يونان." إلا أنني أعتقد أنني أعرف من هو الرجل الذي أتى من أقصى المدينة يسعى.
بالرغم من أن أنطاكية قد لعبت دورا مهما في الأحداث التي جرت في الأزمنة الأولى للمسيحية, فإن
القصة التي وردت في القرآن لا تجري أحداثها في أنطاكية , مع أن ما ذهب إليه المفسرون أن الحادثة قد جرت في الأزمنة الأولى للمسيحية صحيح كما يبدوا. إن ما يخيل لي أن
أحداث القصة قد وردت في أورشليم/القدس. إن المرسلين الأولين لم يكونا يوحنا وبولس بل يوحنا وبطرس الذي هو نفسه شمعون, فشمعون هو اللفظ العبراني لسمعان, الاسم الآرامي لبطرس. أما شمعون الصفا فتعني سمعان الصخرة, أي بطرس ( petros =صخرة باليونانية). أما الثالث المعزز فهو بولس بعد اهتداءه المتأخر نوعا ما للمسيحية.
تتوافق الخطوط العامة للقصة القرآنية من وجود رسولين وتعزيزهما بثالث مع ما ورد في سفر الأعمال( وهو كتاب ألفه لوقا الإنجيلي بعد وفاة يسوع بعقود, ويحتوي على أهم الأعمال التي قام بها تلاميذ يسوع وأتباعهم بعد صلب يسوع مباشرة, ويعتبر المسيحيون أنه موحى به من الله). جاء في سفر الأعمال أن بولس إهتدى إلى المسيحية وانظم إلى النشاط التبشيري ليوحنا وبطرس في القدس.
أنظر هذه الأعداد من سفر الأعمال للتعرف على النشاط الدعوي ليوحنا وبطرس وأعلانهما أن ما ينطقان به هو عن وحي تحت تأثير الروح القدسموقع الحدث: أورشليم/القدس
أعمال (2: 14- 38باقتباس ): فوقف
بطرس مع الرسل الأحد عشر وخاطب الحاضرين...قال: أيها اليهود......إن يسوع المسيح رجل أيده الله.....أقامه من الأموات....نحن جميعا شهود لذلك ..
أخذ من الآب الروح القدس وأفاضه علينا وما ترونه الآن وتسمعونه هو نتيجة لذلك....الله قد جعل يسوع....ربا ومسيحا....توبوا وليتعمد كل واحد منكم باسم يسوع المسيح...
أعمال (3:1- 19باقتباس): وذات يوم ذهب
بطرس ويوحنا إلى الهيكل.... أسرع كثيرون واجتمعوا حولهم.....فقال لهم بطرس:...أنتم ....قتلتم واهب الحياة...ولكن الله أقامه من بين الأموات,
ونحن شهود لذلك..فتوبوا وارجعوا ليمحو الله خطاياكم...
أنظر هذه الأعداد من سفر الأعمال التي تروي هجوم اليهود على بطرس ويوحنا واستنكارهم لوجود مصدر إلهي لكرازتهما, وتهديدهم إياهم بالتوقف عن دعوتها تحت طائلة التهديدموقع الحدث: أورشليم/القدس
أعمال (4: 1- 21باقتباس): وبينما كان بطرس ويوحنا يخاطبان الحاضرين أقبل إليهما بعض الكهنة وقائد حرس الهيكل والصدّوقيين متضايقين......وفي صباح اليوم التالي
اجتمع في أورشليم رؤساء اليهود والشيوخ والكتبة ومعهم حنان رئيس الكهنة وقيافا ويوحنا والاسكندر وجميع المنتمين إلى عشيرة رؤساء الكهنة واستدعوا بطرس ويوحنا وسألوهما: "
بأية قوة وباسم من فعلتما هذا؟".....امتلأ بطرس من الروح القدس فأجابهم.....فتعجب المجتمعون من جرأة بطرس ويوحنا....
وأمروهما ألا ينطقا باسم يسوع ولا يعلما الناس به...شدد المجلس إنذاره لهما...وأمر بإطلاقهما
ومرة ثانية
أعمال (5: 21-40 باقتباس): عقد المجلس اجتماعا ..حضره شيوخ إسرائيل جميعا... وأمروا بإحضار الرسل من السجن...لم يجدوهم....هم ...واقفون في الهيكل....فذهب قائد الحرس ورجاله وجاءوا بالرسل بغير عنف.....فلما مثلوا...استجوبهم رئيس الكهنة قائلا:
"أمرناكم بشدة ألا تعلموا بهذا الاسم ..".....فأجاب بطرس....ولما سمع المجتمعون هذا الكلام اشتد غضبهم وقرروا أن يقتلوا الرسل... (ولكن)...استدعوا الرسل فجلدوهم وأمروهم ألا يعلموا باسم يسوع ثم أطلقوهم.
يذكر سفر الأعمال رفض الرسل بطرس ويوحنا للتهديدات التي واجهاها خلال الحادثتين, واحتوى رفضهما للتهديدات على تقريع لليهود بسبب رفضهم للبشارة.
موقع الحدث :أورشليم/القدس
أعمال (4: 18-20): ثم أحضروهما وأمروهما ألا ينطقا باسم يسوع ولا يعلما الناس به. ولكن بطرس ويوحنا قالا: "احكموا أنتم أمن الحق أمام الله أن نطيع أمركم لا أمر الله؟ لا نستطيع أن نكف عن التحدث بما رأينا وسمعنا"
أعمال (5: 28-): استجوبهم رئيس الكهنة قائلا :" أمرناكم ألا تعلموا بهذا الاسم.......فأجاب بطرس: "ينبغي أن يطاع الله لا الناس!
إن إله آبائنا أقام يسوع الذي قتلتموه أنتم.... وجعله رئيسا ومخلصا ليمنح إسرائيل التوبة وغفران الخطايا ونحن نشهد على ذلك".....فجلدوهم وأمروهم ألا يعلموا باسم يسوع, ثم أطلقوهم. ولكن الرسل خرجوا من المجلس فرحين لأنهم اعتبروا أهلال لأن يلقوا الإهانة ...
أضاف محمد كعادته شيئا من تجربته الشخصية إلى الحوارات الوعضية الطابع, فكانت الحوارات أقرب إلى ما نتوقع أن يأتي من خلال احتكاك محمد مع قومه. يدل على ذلك استخدام مصطلح الرحمن الذي يكثر استخدامه عند عرب ما قبل الإسلام ويقل عند اليهود ومن خلال تطير اصحاب القرية وهذا أكثر شيوعا عند العرب, إذ يكره اليهود التفاؤل والتشاؤم.
تعزيز المرسلَين بثالث تم من خلال "اهتداء" بولس (شاول سابقا) إلى المسيحية, لقد تم الاهتداء خلال فترة ضيق مرت بها الكنيسة المبكرة, فكان "اهتداء" بولس مصدر تعزيز لنشاط الرسل ومنهم بطرس ويوحنا.
الضيق الذي مر به الرسل (المرسلين) والذي اشترك فيه شاول (بولس لاحقا)...الموقع: أورشليم/القدسأعمال (8: 1-3 باقتباس) :
وقع اضطهاد شديد على الكنيسة التي في أورشليم فتشتت الأخوة جميعا في أورشليم إلا الرسل...أما شاول فكان يحاول إبادة الكنيسة...
إهتداء المرسل الثالث (بولس واسمه السابق شاول) الموقع: دمشقأعمال (9: 3-20 باقتباس) : في ما هو (
شاول) منطلق إلى دمشق...لمع حوله فجأة نور...فوقع....سمع صوتا يقول له: "شاول! شاول! لماذا تضطهدني؟" ..عندما نهض...وجد أنه لا يبصر...أدخلوه إلى دمشق...ذهب حنانيا ووضع يديه على شاول وقال: "..إن الرب..أرسلني إليك.."وفي الحال تساقط عن عيني شاول مايشبه القشور فأبصر
وتعمّد....بدأ يبشر في المجامعوصول المرسل الثالث إلى أورشليم/ القدس وانضمامه إلى المرسلين كتعزيز لنشاطهما
أعمال (26-29):
ولما وصل شاول إلى أورشليم, حاول أن ينظم إلى التلاميذ هناك, فخافوا منه, إذ لم يصدقوا أنه صار تلميذا للرب. فتولى برنانبا أمره وأحضره إلى الرسل, وحدثهم كيف ظهر الرب له في الطريق وكلمه, وكيف بشّر بجرأة باسم يسوع في دمشق.
فأخذ يذهب ويجئ معهم في أورشليم مبشرا باسم الرب بجرأة. وكان يخاطب اليهود اليونانيين ويجادلهم, فحاولوا أن يقتلوه.
أعرّف الرجل الذي أتى من أقصى المدينة يسعى بإسطفانوس أول "شهداء" المسيحية. تذكر الآيات القرآنية وعض الرجل لقومه وقد قام إسطيفانوس بإلقاء خطبة طويلة عريضة ذكرها سفر أعمال الرسل في أعمال الرسل (7: 2-53)تقول الآية 26 من سورة ياسين " قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ" والتعجيل في دخول الجنة هو دائما من حظ الشهداء, إذا فالقرآن يلمح إلى أنه استشهد ودخل الجنة بدعوة من السماء, هذا ما يشير إليه سفر الأعمال أعمال الرسل (7: 54-60 باقتباس): فلما سمع المجتمعون كلام استفانوس ملأ الغيظ قلوبهم,.....
فرفع إستفانوس نظره إلى السماء, وهو ممتلئ من الروح القدس, فرأى مجد الله ويسوع واقفا عن يمين الله, فقال: إني أرى السماء مفتوحة وابن الإنسان واقفا عن يمين الله!" فصاحوا صياحا شديدا وهجموا عليه هجمة واحدة ودفعوه إلى خارج المدينة و
أخذوا يرجمونه بالحجارة...رقد في الرب." تقول هذه الأعداد أن اسطفانوس نال رؤية من الله تدل على أنه سيحكم في ملكوت الله السماوي مع المسيح, ووفقا للتعاليم المسيحي هذا هو النعيم الأخروي المقابل للجنة الفردوسية الإسلامية. فيكون التناظر
واضحا من حيث أن اسطفانوس والرجل "الذي جاء من أقصى المدينة يسعى" كلاهما قد نال إعلانا سماويا ينبئهما بأنهما سيدخلان النعيم الأخروي.
يتمنى الرجل "الذي جاء من أقصى المدينة يسعى" لو أن قومه كانوا أكثر فطنة بحالهم وحاله, يذكر سفر الأعمال نفس الشيء, إذ أن اسطفانوس, قبل استشهاده على يد مقاوميه, طلب من الله ألا يحاسبهم على ما اقترفوه وعدم تصديقهم للأعلان الإلهي الذي ناله, بما معناه أنهم لم يفطنوا إلى الحق. وهذا يناظر ما جاء في سورة يس , "..
يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ* بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ".أعمال الرسل: (7: 59-60 باقتباس) :وبينما كانوا يرجمون إستفانوس....ركع وصرخ بصوت عظيم
"يا رب, لا تحسب عليهم هذه الخطيئة!" تختتم الآيات القرآنية بآية تقول "
وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ" . قد يعني هذا أن الله لم يستجب إلى طلب هذه القرية من الرسل بإنزال ملائكة مؤيدين لرسالتهم (وهذا يذكر بطلب قريش من محمد), وقد يعني من جهة أخرى إيقافا للإرشاد الإلهي لذلك المجتمع وهذا ما قد حصل لليهود إذ يذكر سفر الأعمال أن رسل المسيح تركوا تبشير اليهود والتفتوا إلى الأمم, بعد يأسهم من إقناع اليهود بالتعاليم الجديدة
أعمال (13: 46): فخاطبهم بولس وبرنابا...: "كان يجب أن نبلغكم أنتم أولا كلمة الله ولكنكم رفضتموها فأضهرتم أنكم لا تستحقون الحياة الأبدية وها نحن نتجه إلى غير اليهود"
كما أنه من المعروف أن النبوة , وحتى ادعاء النبوة, قد توقفت عند اليهود في تلك الفترة, مع العلم أن اليهود قد توقفوا عن شرعنة النبوءات منذ القرن الرابع أو الثالث ق. م
ثانية,
أقول أني أعتقد أن محمدا قد أدخل شيئا من تجربته الشخصية في موعضة الرجل الذي جاء من أقصى المدينة, إذ تبدو أقرب لما نتوقع أن يقوله محمد لقومه. إن الآية 16 تقول "
وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ" هذا يدل على أن أهل القرية يعرفون الإله التوحيدي, وعندما يقول الرجل "
وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ", يدل هذا على أن القوم مشركون, إشراك قريش. بينما كان المجتمع الأنطاكي ذو ديانة رومانية, تعرف التعدد ولا تعرف الشرك بالله أو الإله الإبراهيمي, أما المجتمع الأورشليمي/المقدسي فقد كان يهوديا موحدا بالكامل. إذن لقد أقحم محمد جانبا من تجربته في سياق القصة.
ماذا عن الصيحة التي أخذت القرية؟ لم تأخذ أهل أورشليم أي صيحة! فكيف دخلت الصيحة في المسألة؟ حسنٌ, إن أهل أنطاكية لم تأخذهم الصيحة كذلك.
لقداخترع محمد هذه الصيحة التي أخذت أهل القرية كجزء من الإرهاب النفسي تمهيدا لخطابه الموجه إلى قومه , أي قريش, ضمن نفس السورة والمتضمن تهديدا بصيحة مشابهة يتبعها بعث حساب. جا في سورة يس 49:
"مَا يَنْظُرُونَ إلّا صَيحَةً واحدة تأخُذُهُم وهُم يُخًِصِمُوُنَ"المصادر:
1- القرن
2-الكتاب المقدس/سفر الأعمال
2-تفسير الجلالين
4-تفسير محمد فريد وجدي
الكاتب: إبن المقفع

"شكرا لك":
*