أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
09/02/2010, 11:22:07
791,283 رسائل في 69,133 مواضيع بواسطة 11,907 أعضاء
آخر عضو: williamroma
الوقت الحالي : 09/02/2010, 11:22:07
زمن الاتصال0 دقيقة.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
إعلان من مؤسسة الملحدين العرب
*
شبكة الملحدين العرب  |  منوعات  |  الحوار المنوع (مشرفين: سواح, .Eyad A)  |  موضوع: التمرد, المحرك الأول لمسيرة البشرية. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: التمرد, المحرك الأول لمسيرة البشرية.  (شوهد 1012 مرات)
Neo
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,526


كلما تقدم العلم خطوة, تراجع الدين خطوتين


الجوائز

Neo.el7ad.com

1211.el7ad.com

« في: 17/11/2007, 12:45:34 »

ما الذي يدفع الإنسان للتغيير, التطور, الرُقي, التحضر ؟

تعددت الإجابات على هذا السؤال, فمن قائل أن الحروب هي محرك التطور, إلى آخر أشار لدور الأديان العظيم في دفع العقل البشري للإمام, إلى أن وصلنا لدور العقل البشري نفسه كمحفز دائم للتغيير ....

وعندما نظرت لمسار التاريخ وأحداثه وأهم أسباب تطور الجنس البشري خلاله لم أجد سوى مُحرك واحد فقط يدفع بقوة وعنفوان العقل الإنساني للتغيير وبدون تردد, هذا المحرك الأهم من وجهة نظري هو داف (التمرد), نعم, التمرد هو الحدث الأكثر تأثيراً على مستوى الوعي البشري, الأكثر دفعاً للحضارة والرقي, القادر وبنجاح مستمر على تصادم العقول والتصارع للفوز بالأفضل والمحفز للخروج عن المألوف والنظر خارج سياق القطيع, ولننظر نظرة سريعة للتاريخ ونرى ماذا أحدث فيه التمرد من تغييرات كانت السبب الأكبر لتغيير الواقع سواء للأفضل أو للأسوأ :

1 - فلاسفة اليونان لم يصلوا لتأسيس حضارة بلادهم إلا بالتمرد الفكري على الواقع, لم نتفكيرهم حدود, تعرضوا لكثير من المضايقات, لكن لقوة عقيدة تمردهم لم يقفوا أمام العقبات وإستمروا حتى أصبحوا الأكثر تأثيراً على الوعي البشري على مر التاريخ, تكلموا في كل شيء, تنافسوا على من يخرج بالفلسفة المثالية التي تفسر ما تعجز العقول المتيبسة عن تفسيره, إختلفوا وكان لإختلافهم فائدة كبيرة في غزارة الأفكار وما حدث من تطور لها جميعاً فيما بعد, منهم من بجّل المادة, ومنهم من إرتفع بمستوى الروح, ومنهم من كان عابثاً يلهو بالحياة, ومنهم من أنشأ القوانين المنظمة التي لازلنا نستخدمها حتى الآن, هؤلاء تمردوا فإمتد تأثير تمردهم الآف السنين, ولولا خروجهم من القطيع لتأخر التطور البشري كثيراً.

2 - لا نعرف  الأنبياء وجد حقاً ومن كان مجرد إسطورة تضخمت بفعل الحكي والتداول والتوارث, لكن الؤكد لدينا أن أي نبي وجد في أي زمان هو ناتج لتمرده على كجتمعه, وكل القصص الدينية وحتى الأساطير الشعبية التي تتكلم عن أبطال غيروا وجه التاريخ كان الدافع الأساسي فيها هو التمرد على الواقع و(الإلحاد) عن الطريق المتعارف, ومن هنا يقول البعض أن الأنبياءي الأصل هم ملحدون إتخذوا شكل ديني مخالف لما هو متعارف عليه في محيطهم, وإلحادهم هنا ليس إنكار لوجود الإله ككل, وإنما هو تبديل لإله مكان إله آخر, وفي العُرف القبلي وقتها يهد إلحاداً, حيث أن الإلحاد بمفهومه الحالي يعتبر حديث بالنسبة للتاريخ, وقد نقول على الأنبياء أنهم كانوا (كفرة) بدين آبائهم وعشيرتهم مثلاً, لكننا إذا طبقنا كلمة (إلحاد) على موقفهم وقتها سنجد أنها متطابقة تماماً, فهم (ألحدوا) عن طريق الأجداد وإتخذوا آلهه مختلفة عن آلهة قبيلتهم, ومن هنا يبرز التمرد على القبيلة كدافع أول لتغيير الفكر السائد لفكر آخر بغض النظر عن كونه أفضل أو اسوأ, فقد يكون اسوأ لمن يعاصر التغيير, وقد يكون أفضل لما يأتي بعدهم ويعيش الواقع المتغير على أنه الثابت الذي ولد عليه, وبالتالي لا يمكن مقارنته بما لم يعشه, فيعتبره الأفضل لأنه لم يعرف غيره ! فهو الحال مثلاً في مصر, فكثير من المصريين لم يعاصروا ملكية مثلاً, ولكنهم عاصروا الجمهورية بمراحلها المختلفة, وبالتالي إذا سألتهم من منهم الأفضل سيردون أنهم لا يعرفون ولكنهم يعيشون ما يرونه فقط بلا تفكير في الماضي, وهو ما حدث بالنسبة للأديان, فدوماً كان التغيير مستمر بتوالي الأنبياء أو المبشرين, ودوماً كان التمرد على الواقع هو الدافع.

3 - القائد العسكري الذي يتمرد على واقعه يفعل المعجزات, وهو ما حدث مع جنكيز خان ونابليون بونابرت وهتلر على سبيل المثال, كلاً منهم تمرد على كون دولته ذات حدود ثابته لم تتوسع من زمن, وكلاً منهم ثار على الواقع وقاد جيوش دولته لتغييره, وإذا نظرنا للرسول محمد مثلاً سنجد أنه جمع بين التمرد الديني والتمرد العسكري على ماهو سائد, فمن تمرد على عبادة الاصنام والأوثان وتغيير المعتقد السائد للتوحيد, إلى تمرد على حدود قبيلته وما حولها والنظر إلى ما وراء البحار, التمرد هنهو ما دفع أبناء قبائل بدوية لا حضارة لهم ولا فكر ولا تراث عالمي إلى جيوش جرارة ومفكرين عظماء وفلاسفة وعلماء, ولولا تمرد الرسول محمد لما تقدموا قيد أنملة عما كانوا عليه, ولأنهم لم يتمردوا على ما جاء به الرسول بعد موته بفترة طويلة أو قصيرة ظل حالهم على ما هو عليه حتى الآن, فقد تيبست العقول وتحجرت الأفكار ولم تنجح حركات التنوير والتحرر والتقدم التي قادها عظماء المفكرين التونيريين الإسلاميين مثل بن رشد أو الأفغاني أو محمد عبده, بل تم إجهاضها عن عمد وأُهيل عليها التراب حتى لا ترى النور, وهو ما أدى لقتل روح التمرد التطورية وحفظ الشعوب الإسلامية في ثلاجة الخضوع والخنوع والطاعة والإعتماد على فكر السلف الصالح الذي لا خلاف عليه, قتل روح التمرد الإسلامية جعل المسلمين في أواخر الأمم وأدناها مرتبة بين الشعوب, ورغم أن مؤسس الدين والدولة الإسلامية لم يكن ليتحرك قيد أنملة لولا التم إلا أن أحفاده فضلوا إتباع سننه من سواك ولحية وحف للشوارب بدلاً من إتباع حركته التمردية التي طورت شعبه ورفعت من شأن قبيلته في الدول التي إحتلها.

تلك النقاط التي أوردناها بالأعلى مجرد أمثلة بسيطة على قدرة التمرد على تغيير الواقع الإنساني, والغرض الأساسي من تمجيد التمرد وتعظيمه في هذا الموضوع هو تمجيد وتعظيم كل من إتبعه سواء قرآني أو لا ديني ألوهي أو ملحد, فكلاً منهم تمرد على واقعه, وكلاً منهم أعمل عقله ليخرج من القطيع, وكلاً منهم ساعد ويساعد في دفع غيره للتطور والتحضر والتقدم, وهي غاية التمرد ورسالته الأسمى, فتحية لكل متمرد, وتحية لكل من (ألحد) عن الطريق السائد ورمى بعرض الحائط كل الإنتقادات لإلحاده.

"شكرا لك":
*
سجل

عجبت لكسرى واتباعه   وغسل الوجوه ببول البقـــــر
وقيصر لما سوى ساجدا   لما صنعته اكـــف البشــــــر
وعجب اليهود برب يسـ   ر بسفك الدماء وسم القتـــــر
وقوم اتوا من اقاصى البلا د لحلق الرءوس ولثم الحجر
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
دين الإنسانية
سيزيف
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,022


الجوائز

سيزيف.el7ad.com

290.el7ad.com

« رد #1 في: 23/11/2007, 23:11:31 »

المتميز Neo ..
موضوع عميق وجذاب ادهشني خلوّه من التعليقات ..
دعني ابدأ ببدايتك ..
اقتباس
ما الذي يدفع الإنسان للتغيير, التطور, الرُقي, التحضر ؟
اعتقد ان الدافع الأساسي هو الوعي اولا باللحظة الراهنة وثانيا توفر الرغبة في التغيير
ثم تأتي بلورة هذا في صورة التمرد بوصفه فعلا وليد لإرادة حرة وينزح دوما نحو التغيير ..
ولكن هل كل تغيير يمكن ان نطلق عليه صفة التمرد !
اعتقد ان الإجابة لا .. فالتغيير ذاته لا يكون دوما نحو الأفضل هذا مع افتراض إمكانية اقتناص معيار ثابت للحكم
بل احيانا ما يكون التغيير هو ( وأد ) لروح التمرد ذاتها وذلك بصورة اوضح في مثال العلاقة ما بين الأنظمة السلطوية والحراكات الثورية ..
وبرغم ذلك تبقى دوما محاولة تأطير التمرد ووضع قواعد وملامح محددة له عمليّة تتصف بالوعورة وربما التناقض كونها تمارس التنظيم مع الرفض في قيمته المطلقة ..
ربما يمكن وصفه .. بحسب موقع الآخر منا .. الى تمرد إيجابي وسلبي
تمرد إيجابي عندما يقوم بالهدم تمهيدا للبناء .. ويتجه في الأساس نحو مقولات او مؤسسات تحد من حريّة الإنسان وحقه في تقرير مصيره .. اي باختصار عندما يكون التمرد نزوحا نحو التحرر
بينما قد يكون التمرد سلبيا عندما يأتي في صورة ردة الفعل او الرغبة الخالية من المعنى في التحلل وإطلاق العنان للممارسة الفردية وعلى حساب الآخر .. وقتها قد يستحق التمرد صفة الفوضى وللمفارقة يوم بانتاج بذور فنائه ايضا عن طريق التمرد المضاد او المعاكس له !
على صعيد الشعوب ..
ارى ان القيمة الأسمى للتمرد تأتي دوما في صيغة الثورة .. ولكنها الثورة التي تعي أهدافها وتستحضر البديل من اجل واقع وغد افضل .. وغالبا ما يسبق الثورة الجماعية ثورات فردية لعقول تضلع بدور الشرارة الأولى وتمارس تأثيرها على الوعي الجمعي ولو عن طريق تأثير الفراشة ..
بالنسبة للإلحاد ..
فهو في جوهره موقف متمرد من المقدس والسائد والتقليدي .. وهو إسقاط لكل حصون الممارسة العقلية النقدية نحو الآخر وايضا نحو الذات ..
ولكنه ايضا ( الإلحاد ) معنى تماما بصفة التمرد من حيث كونه سلبيا او ايجابيا .. بنّاءا او هدّاما .. يعي الآخر ويهتم باحتوائه او يقوم باقصائه في ردة فعل تمردية فيقع في نفس فخ الدوجما الأحادية التي لا ترى سوى صورتها المشوهة بمرآة الذات .
شكرا على الموضوع وتحياتي لك
 tulip

سجل

Je cherche les images roses
Neo
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,526


كلما تقدم العلم خطوة, تراجع الدين خطوتين


الجوائز

Neo.el7ad.com

1211.el7ad.com

« رد #2 في: 23/11/2007, 23:34:20 »

تحية عطرة مشبعة بعبق الود والمحبة للصديق الصدوق سيزيف  Rose

ردك مكمل للموضوع, ويضيف له قيمة شديدة العمق والإحتواء, فمن ناحية أوضحت أنواع التمرد وكيف ننظر له من عدة أوجه بمرونة ودون آحادية في التفكير, ومن جهة أخرى نبهت لضرورة إيجابية التمرد من حيث الإتجاه حتى لا نقع في دوجما تمردية ذات نزعة جامدة تنظر للتمرد على أنه غاية وليس وسيلة, في حين أن المعنى الأسمى للتمرد كونه وسيلة تنويرية تقدمية تتيح للجماهير فضاء حرية وتحضر وتطور أرحب مما هو موجود وأكثر إنضابطاً وإلتزاماً أيضاً ....

تحية متمردة  flowers
سجل

عجبت لكسرى واتباعه   وغسل الوجوه ببول البقـــــر
وقيصر لما سوى ساجدا   لما صنعته اكـــف البشــــــر
وعجب اليهود برب يسـ   ر بسفك الدماء وسم القتـــــر
وقوم اتوا من اقاصى البلا د لحلق الرءوس ولثم الحجر
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
دين الإنسانية
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
شبكة الملحدين العرب  |  منوعات  |  الحوار المنوع (مشرفين: سواح, .Eyad A)  |  موضوع: التمرد, المحرك الأول لمسيرة البشرية. « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  

تم إنشاء الصفحة في 0.05 ثانية مستخدما 28 استفسار. المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
free counters Google Page Rank : Google Page Rank