يتحدى القرآن معارضيه بآية يعرفها الجميع
انه لو كان من غير عند الله لوجدنا فيه اختلافا كثيرا
الطريف حتى هذه الاية في حد ذاتها تعلن انه من غير عند الله
كثيرا هنا سقطة بلاغية واضحة
فوجود كتاب من الله ينقضه وجود خلاف واحد وواحد فقط لا اختلافات كثيرة
فالكامل يعيبه النقص مهما كان تافها متهافتا لان الكمال المطلق المنسوب لخالق القرآن او قائله
لا ينتج الا كمالا لا يعيبه اصغر اختلاف او حتى شبهة
و على الرغم من ذلك سابدأ معكم سلسلة من الاختلافات التى ارجو ان تكون واضحة الاختلاف لا تأويل لها
وساحاول ان اكون بعيدا عن نماذج الاختلافات التى تمتلئ بها المواقع المسيحية التى قرأها الجميع
الاختلاف الاول عندما اسخر من انسان لعجزه عن الاتيان بشئ ثم اقوم انا بفعل النقيض
و اطالب المؤمن بتصديق الموقفين لصالحى اليس هذا اختلاف
اليس المطالبة بالشىء و نقيضه هو اختلاف مثير للتأمل
دعونا نتأمل موقفين متناقضين كل الفرق بينهما مكان المؤمن
الموقف الاول ابراهيم مع النمرود
ابراهيم برغم سذاجة الطرح يطالب النمرود بان يات بمعجزة مبهرة تثبت الوهيته او قدرته
ونحن هنا نتفق مع هذا الطلب المشروع الذى يكون فارقا بين الادعاء الكاذب و الصادق
وكان يمكن للنمرود ان يطلب من ابراهيم امرا اخر او يستخدم نفس الموضوع لكن طبعا لم يفعل و العهدة على الراوى
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ البقرة 258
اذا عدم قدرة الاله على تنفيذ التحدى يثبت انه اله كاذب
وان المطالبة بمعجزة تثبت الوهيته طلب مشروع لا غنى عنه
هل هناك هنا من يختلف معى في فهمه لهذه الاية
دعنا ننتقل للاية الثانية
الموقف الثانى محمد يتكلم باسم الله الذى ارسله لان الله جل جلاله لايمكن له التجلى او التدنى لمخاطبة البشر
حقه رب ومكانته محفوظة
اختار واحد من الناس يمثله
براحته لا اعتراض
اذا الرسول هنا يتكلم باسم الله الى الناس
ماذا فعل الناس معه
بالضبط ما فعله ابراهيم مع النمرود
طالبوه بان يفعل ربه اشياء معجزة
ماذا كان رده
وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا
أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا
أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا
الاسراء 90-93
هنا تملص الرسول من المرسل و اعترف ببشريته وكأن التحدى لها لا لالهه
ما الفرق بين محمد (المتكلم او المتحدث الرسمى باسم الله )
و بين النمكرود
كلاهما عجز عن نفس الفعل
لكن لأن القرآن بيه اختلاف و تناقض
طالب المؤمن بتكفير النمرود و الايمان بمحمد
و السؤال لك عزيزى المؤمن اليس هذا اختلاف ؟؟؟
"شكرا لك":
*