تحياتي للجميع

تقديم إعتذار
آسف عزيزي جود على الإقتباسات الثانية والثالثة والرابعة فقد فهمت كلامك بشكل خاطئ نتيجة الإستعجال شيطان
tulip
لا عليك يا عزيزي سيمبا ، ولا داعي للاعتذار يا صديقي . في البدء عتبت عليك عند قراءتي لتعقيباتك وقلت في نفسي ها نحن بحاجة الان لشرح الشرح !

لكن مع بدء الكتابة انتابني شعور آخر لا بد ان اشكرك عليه وهو انك اعطيتني الفرصة لتبرير ما تقدم بشكل اكثر تفصيلا .
اقتباس
لالحاد منطق انساني عالمي ! سواء كنت ابيضا او اسود ، احمرا او اصفر ... سواء كنت رجلا او امراة ، صغيرا او كبير ... غنيا او فقير ، قصيرا او طويل ... جميلا ام قبيح ، مدنيا او قروي ... لا هم اصلك ولا جنسيتك ، لا هم قبيلتك او قوميتك ... لاهم جنسك او شكلك ...لا هم لغتك او ثقافتك ....
كلام مزخرف كالأديان تماماً ( لافرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى )
في الاديان هو كلام مزخرف نعم ، اما في الالحاد فهو ليس كلام بل فعل على ارض الواقع . الالحاد ليس وقف على جماعة دون اخرى وعلى جنس دون آخر ! ولا تفضيل لشخص على اخر لانه من هذا البلد او ذاك او لانه رجل او امراة ...الخ
لم يكن هناك وحدة واتفاق في النظر للوجود بين بني البشر اقوى وامتن مما يقدمه الالحاد !
إن كان الإلحاد بهذه المتانة فلماذا سقط ولماذا تحولت الأرض إلى الدين بعد أن كانت ملحده كما تدعي
؟؟؟ عن ما تتحدث يا عزيزي ؟!
اين رأيت اني ادعيت ان الارض كانت ملحدة ؟! هناك تحرك شاهدناه في معظم مجتمعات الشرق الاوسط خلال ال 40 سنة الماضية ابتعاد عن الدين وحلقاته هذا صحيح لكن ليس كل من ابتعد عن الدين اصبح ملحدا ... لو اجريت احصائية حول هذا الموضوع سترى نتيجة تشبه هذا المثال : عدد مرتادي دور العبادة انخفض بمعدل 18 بالمئة وعدد الملحدين ارتفع 4 او 5 بالمئة مثلا ... كم من مرة سمعناها جملة "انا مؤمن بقلبي وهذا يكفي" ! ...
من ناحية اخرى ، ما يجري في منطقتنا اليوم ، اعني ما تراه عودة الى الدين ما هو إلا حلقة في الدوامة التي لا زالت تدور بشعوبنا منذ ما قبل الحرب العالمية الاخيرة ! كنا فرنسيين وانكليز وبعدها قوميين وبعدها اشتراكين وشيوعيين ثم وطنيين واليوم مسلمين ... وغدا ؟؟!
لا زلت اذكر الايام التي تبعت سقوط الشاه وتحول الشيوعيين الى متأسلمين في بلد لن اسميه !!
باختصار ، الالحاد لا يسقط ... لانه ليس نظاما سياسيا ولن يكون نظاما سياسيا
اقتباس
من هنا فهو فرصة وحظ للانسانية في التغلب على كل ما اعترى وشاب تاريخها من صراعات واقتتال !
نعم إن لم يكن الإقتتال في سبيل الله فسيكون في سبيل عرق دون عرق في سبيل المصالح في سبيل القوى العظمى والقوى الدنيا .... إخراج فكرة الدين لا تعني عالم مسالم كما تحب وترضى
بالنسبة لي تعني على الاقل سبب بالناقص !! توحيد اوروبا الذي ابتدأ بمحاولة تقارب بين بلدين ، فرنسا والمانيا عام 1957 ، نجح في جمع 27 بلد مزقتهم الحروب والصراعات من كل الالوان والاشكال ، لقرون طويلة . احد اهم اسباب دعم شعوب هذه البلدان للمشروع الاوربي هو منع تكرار كوارث الحروب السابقة .
ونحن بدورنا إن استطعنا القضاء على مسببات الحروب الدينية فقط ، سنكون بذلك حققنا هدف سامي للانسانية جمعاء !
الحياة الانسانية ثمينة عزيزي سيمبا ومنع هدر دماء انسان واحد يستحق ان نعمل من اجله فما بالك بهدف مثل انهاء الحروب الدينية !!!
نحن لسنا من اهل الطوباوية ... المشاكل ستستمر اكيد ... لكن يجب ان تفرّق بين الحروب الدموية في جنوب امريكا ووسطها وحروب الشرق الاقصى في وقت سابق ، والمشاكل التي تعاني منها دول هذه المناطق الان ! الحرب والموت والدمار شيء والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية شيء اخر ... نحن في بلادنا لم نتعلم حل مشاكلنا بالمفاوضات بعد ! وذلك لتأثير الدين وفكره الاقصائي علينا ... المسلم لا يعرف فن التفاوض ، لم يعتد بعد عليه ، هذا ليس من تاريخه ! لذا فاحزابنا فاشلة وحركاتنا فاشلة وممارستنا للحريات والديمقراطية فاشلة ...الخ واقتتالنا اكيد سيستمر لوقت نتعلم فيه ان التفاوض في اغلب الاحيان هو افضل من الحرب . لاحظ معي هنا ان للاسلام المتطرف وجود في كل بؤر الصراع في العالم اليوم !! (ما عدى دارفور) لماذا ؟ هل من المحتم على هذه الشعوب ان تعاني الى الابد لان الاسلام انتشر فيها في فترة ما من تاريخها ؟!
اقتباس
رسالة الالحاد الانسانية من مساواة وعدالة وحرية واخوة ...تجعلك تقبل على الاخر بمحبة ! الالحاد بالغاءه لمبدا العدواة بين الناس على اساس الدين يذهب من الاتفاق على هذا المنطلق الى ابعد من ذلك بتبنيه لرسالة انسانية تهدف في الوقت نفسه لالغاء العدواة القائمة على العرق والجنس والاصل واللون ... لان هذه الاسباب كلها واهية كمثال وجود الله تماما ... لذا فمن السهل بل من الطبيعي لدى الملحد ان يرفض هذه الاسباب كما رفض اسباب الاختلاف بين الناس على اساس الاديان وما تدعيه .
مجرد أحلام ورديّة حتى في الدول الاوربيّة التي تحتوي على كم من الملحدين مازال التمييز موجود من طبقة في بلد غني لطبقة في بلد متوسط ... أفق يا جود من أحلامك فالخطب الرنّانة وحسن البيان من أسهل الأمور ولكن الإصطدام بالواقع هو الأهم
يا حبيبي لماذا تريد غصبا عني ان تقولني ما لا اقول ! اراك تلومني دائما على ما تود ان تراه مني !! اين قلت ان هدف الالحاد هو الغاء الطبقات وتوزيع الثروات وغيره ؟! طبعا هذه احلام وردية وكلام رنان لا معنى له ، لكن هذا ليس كلامي ! اقرأ الاقتباس بروية ، سترى ما اعني بمنطلق وسترى كلمة هدف وآمل ان ترى ايضا كلمات مساواة وعدالة وحرية واخوة .... هذه ليست كلمات طنانة رنانة كما تظن او يحلو لك ان تصفها ! كل اوروبي من اصل اجنبي (عربي او غيره) يعرف ما اعني ، فهو يتمتع بنفس الحقوق والواجبات كأي مواطن آخر ... الاقباط والاقليات الاخرى يعرفون ما اعني ... اسألهم عن (الاحلام الوردية) !
هذا مع العلم اني كملحد اشارك الحركات العلمانية الاوروبية رايها في انتقاد بعض الحكومات حيث تحصل بعض الخروقات لمبادئ العلمانية .
اقتباس
الالحاد يعطيك الشعور بفهم ما يدور حولك لانه يعتمد في منطقه على تقديم الحجج العلمية العقلانية المنطقية ... الملحد ليس غريبا عن عصره وما يجري به ، بل هو في كثير من الاحيان سابق لعصره بحكم رؤيته للحاضر وتطلعاته للمستقبل الانساني . وهو بنفس الوقت لا يتنكر للتاريخ واحداثه ، لكنه يقرأه كما هو على حقيقته دون اللجوء لتبريرات وادعاءات غيبية ماورائية لا معنى لها ولا صحة .
في هذه أنا معك ماعدا أن يكون سابق لعصره فأجدها مجرد إضافة غير واقعية و لا فائدة منها
بالنسبة للموافقة على الجزء الاول من الجملة... جيد ، لكني لم ادعي شيء حين ذكرت انه في كثير من الاحيان سابق لعصره ! لانك عندما تجعل شعارك فعل ، وتراه يتحقق فانت بذلك استبقت النتيجة بطريقة ما ! الفعل الانساني هو الذي يؤدي الى النتيجة وهي ليست صدفة او حظ .... نحن بدفعنا وتشجيعنا للحجج العلمية نستبق في الوقت ذاته نجاحها !
اقتباس
ترى الملحد مرتاح في تعامله مع ما يجري حوله ، فهو يعرف الاسباب التي ادت الى اعتناق الاديان في وقت من الاوقات كما يعلم ما معنى الانعتاق من هذه العبودية الطويلة ، بينما ترى المؤمن معقد مشربك متأزم منفصم الشخصية لا تدري اهو يعيش عصره ام لا زال في عصور ما قبل التاريخ ... كلما فكرت في شخصية هذا المؤمن ازداد احساسي بالمرونة والراحة ! فعلا . اصبح اقرب الى المرح و السعادة .
هذا واقعك أنت يا جود وليس واقع الجميع هنا وأتحداهم أن يفصحوا
ثم ما معنى المؤمن المعقد المشربك المتأزم المنفصم الشخصيّة هذه وحدها تؤكد بأنك ترضي نفسك وتضحك على غيرك
كن واقعيّاً يا عزيزي
هناك ساحة للملحدين فقط
بإمكانك أن تكتب إستطلاع عن الراحة والسعادة والرضى ومن الآن اقول لك بأن النتائج كارثيّة
عزيزي سيمبا هناك فكرتين في تعليقك هذا ، شعور الملحد تجاه الواقع ووصفي للمؤمن كما اراه . بالنسبة للفكرة الاولى هناك الكثير مما كتب ويكتب عنها وتتلخص في اتجاهيّ الوجوديين بين متشائم مستسلم ومحتار ، ومتفائل مرتاح وسعيد ، الاثنان يمتلكان حرية الفعل . من هنا ، بالمقارنة مع وضع المؤمن كما نراه اقول ان الملحد مرتاح وراضي وسعيد . حتى الملحد المتشائم يرى نفسه في نعيم بالنسبة للمؤمن ! وإلا لاختار ان يكون محله !
اما عن شخصية المؤمن وسبب وصفي له بالمتأزم المنفصل الشخصية ، فهذا يعود لحقيقة بسيطة وهي اجباره على فصل العقل عن الايمان مما يسبب لاي انسان ازمات نفسية ويجعله يعيش حياته في تناقض واحباط ! المؤمن مضطر لانه آمن ان يعطل عمل عقله فهو لا يستطيع ان يضع المقولات التي ذكرتها في سياق المقال على محك التجربة ، من هنا اقول انه متأزم وعنده انفصام ... يعني ان انت سألت اي مؤمن مسلم عن الجن او الاسراء والمعراج مثلا فهو يعلم ضمنا ان هذا غير ممكن لكنه مضطر لمناقضة عقله والقول انه اعتقد بذلك لانه مؤمن ... فهذا انسان اقل ما يقال فيه انه متأزم ولديه انفصام بالشخصية ... لا ارى تهجم هنا او ادعاء بل وصف لحالة معينة لا اكثر .
اقتباس
الالحاد هو الوضوح ! وضوح ونقاء وصفاء في الافكار ! لا تناقض في الالحاد او في افكار الملحد فهو لا يدعي ما لا يعلم .
يا جود لم يكن الإلحاد إتجاه فكري بل كان معارضة للوجود الإلهي نتيجة للأزمات النفسيّة تحول بعدها للفلسفة ثم تقولب بقالب العلم فما دخل العلم بالإلحاد ؟؟؟؟ يا سيدي هذه إدعاءات أنتم إدعيتموها للتميّز ليس إلا ففي كل العلوم مهما وصلت درجة العالم تجد منهم المؤمن وتجد منهم الملحد فلماذا هذا الإقصاء للعلماء المؤمنين !!! ( العلم للجميع ) عجيب أمركم
مرة اخرى زميلي انت تفهم من كلامي ما يحلو لك ! اين تحدثت عن العلم والالحاد في الجملة اعلاه ؟ انا اقول الملحد لا يدعي ما لا يعلم ، فتفسر انت انّا (لطشنا) المعرفة العلمية !!! تمهل في قراءتك لما اكتب فلقد تمهلت انا في كتابته .
اقتباس
لا مجال للمقارنة مع اي متدين !!! اين الثريا من الثرى ! ناس تقضي حياتها في التناقض والتلعثم والكذب واللعب على الكلمات والتأويل والتبرير والعاب الخفة والرقص على الحبال ... هذا قال وهذا قيل والاخر أخطأ والناقل غير اهل والحادثة لم تقع ويحق للانبياء ما لا يحق لغيرهم وفي مكان تتبعهم وفي آخر لا … واراد الله كذا وهناك حديث عن علان وتفسير لفليتان وهذا منسوخ والاخر مطعون وهذا منسي وهذا سقط وهذا مغشوش وهذا مضروب ...والمذهب الفلاني يرى كذا والمذهب العلاني يختلف معه و… كله نصب واحتيال وزئبقية وكلام في كلام وتخريف ما بعده تخريف ....حرير واقع على شوك ، تقضي عمرك في فك الغازه دون جدوى !
وهل هذا ما يجعلك تلحد ؟؟؟؟ الثرى والثريا .... عجبي
يا حبيبي
في الاسباب اعلاه وهذه الفوضى السائدة في تقصي الحقائق اكثر من دافع لاي انسان صريح وصادق مع ذاته ان يغرب بوجهه عن هذا الدين ! نحن نعيش عصر الدقة ... لا يعقل ان نصل الى قياس ما هو في حدود ال
24- 10 من المتر مثلا ولا زلنا نتخبط في تفسير كلمة ومصداقية حديث !!! الى اين نحن ذاهبون بهذا الشكل ؟ هذا الغموض والضياع وعدم التحديد لن يستمر الى ما لا نهاية ...
اقتباس
اين الوضوح ؟ اين الوضوح ؟ هكذا ستقضي حياتك في الضياع والغموض والتردد ؟ وتستشير انسان آخر ليقرر لك حياتك ومماتك ومعاشك واحلامك وما تحب وما تكره وما تريد وما يجب الا تريد ؟ أهذه هي الحياة التي تقدمها لنا بدينك ؟
ولماذا تنتظر أن يقدم لك أحدهم الدين لكي تعتنقه
هل الدين ثوب يقوم شخص آخر بتفصيله لك ليناسب مقاسك
لم يكن الدين في يومٍ من الأيام بهاته الطريقة ولكنك تسقط مع الغير يا جود فرغم أنك إنسان مفكر إلا أنك عندما تصل إلى الدين تحجب عقلك وتنتظر من الآخرين أن يعطوك الدين .... فوجود شخص مثلك يزيد من رصيد رجال الكهنوت والحمد لله أنك قد خرجت
يا عزيزي انا لم اكن في يوم من الايام "مؤمنا حجب عقله" ! ولا اذكر اني انتظرت من رجل دين ان يشرح لي هذا الامر او ذاك . كنت شكوكا منذ صغري احاول ان افهم قبل ان اقتنع ، لذا فانا لم أؤمن ابدا ! مع الايام حاولت ان اصنع ثوبي بيدي كما تقول ... لكن الامر ابعد من هذا . لماذا تظن انت ان الناس تؤمن وتقبل اشياء لا يرضاها العقل ؟ هل فكرت بهذا الامر ؟ لماذا هناك مسلم ومسيحي ويهودي وبوذي وهندوسي وغيره وغيره ؟ إن كان هناك حقيقة إلهية فهي واحدة ... لماذا هذا التعدد إذن مع الاختلاف الصارخ احيانا بين دين وآخر ؟ الموضوع يا عزيزي ليس موضوع حقيقة ، الموضوع
موضوع إنتماء ، نعم إنتماء لا اكثر . الطفل الصغير يحدد شخصيته بالنسبة لشخصية ابويه ثم يكبر قليلا وتكبر دائرة انتماءه فتصبح عائلته عشيرته قريته ... والاهم ديانته ! ليس المهم بالنسبة له ما هي صنعة ابيه ولا شكل امه ، فهو لم يختر ابويه ، وليس المهم ايضا كبر العائلة او العشيرة فهو لم يختر هنا ايضا ... وقبل ان يدرك انه يستطيع اختيار دينه يكون قد مضى عليه زمن طويل في تعرّيف نفسه انه كذا او كذا ... من هنا تأتي الصعوبة في وضع هذا التعريف محل بحث وفحص والعودة عنه ورفضه ! هذه مرحلة طويلة وصعبة اجتازها الملحد (من اصل متدين) عبر سنين من التردد والصراع قبل ان يحسم امره .
المتدين الذي سيخيط ثوبه من خروق هذا الدين او ذاك يحاول جاهدا ان لا يخسر انتماءه لانه يظن انه بتنكره لجماعته هذا سيضيع ويصبح وحيدا ! لذا فهو يحاول ان يجد حلا ما بين بين ...! لكن الامر اختلف اليوم . لمن يخشى هذه الوحدة نقول : "لم تعد وحيدا يا صديقي فنحن نفتح ذراعينا لملقاك" ... كم من الملحدين حين يعثرون على هذا الموقع يقولون انا سعيد لاني عرفت اني لست وحيدا !!
اول منتدى الحادي وجدته على الشبكة كان منتدى اجنبي ، لكني فؤجئت بمدى ملائمة افكاري مع افكاره ... وبالرغم من تفضيلي للوحدة والغربة عن الزوال والاضمحلال في بوتقة جماعة لا اشعر بالانتماء اليها فعلا ، فانا منذ عثوري على ذلك المنتدى لم اعد غريبا او وحيد ... انحلت مشكلة الانتماء وعقدتها ووجدت جماعتي واهلي !
اقتباس
هذا دون التحدث عن الدعوة لكره الاخرين وتكفيرهم ووضع العقبات امام التعامل معهم الخ ... هذه هي الانسانية اذن ؟ بالمقابل ترى نقاء وصفاء افكار الملحد فهو نادرا ما يحدثك بما لا تعلم و بما لا يستطيع عقلك ان يقبله ! الالحاد سهل !
نعم الإلحاد سهل لأنه لا يحتوي على أيّ قيم وأتحداك أن تأتيني بقيمة واحدة للإلحاد سوى إخراج فكرة الإله ولا تحاول ربط القيم الإنسانيّة بالإلحاد لأنها منه براء كبرائتها من الدين أيضاً فالطبيعة الإنسانية مكونة ومنصهره منذ البداية في داخل هذا التكوين البيولوجي ولم يكن دور الدين إلى في تثبيت بعض القيم الجيدة منها والحض على ممارستها أما الإلحاد فليس عنده شيء بل قد يهدم بعض القيم وإن أردت أمثلة أتيتك ببعضها
حبيبي سيمبا لا داعي للانفعال
اضحكتني يا صديقي بكلمة : اتحداك

المهم . نحن متفقين على المبدأ لذا لا ارى من ضرورة لاثارة خلاف حيث لا اختلاف بيننا !
رفض فكرة الاله ليست قيمة بل هي الفكرة الاساسية التي نجتمع حولها . القيم الاساسية للملحد سبق وتطرقنا لها وهي العدالة والمساواة ... الخ في مجتمع واحد ... هذه القيم كما ترى قيم انسانية عالمية وليست قيم اخلاقية قد تتغير بتغير المجتمع ، ونحن لا ندعي اننا في اساس نشوئها لكننا نتبناها برحابة صدر وندافع عنها كأنها ملك لنا . والموضوع هنا ليس موضوع سهولة فليس من السهل على الجميع قبول المساواة مع الاخرين ! لكن الملحد يقبل بها لانه يعلم ان هذا هو الضمان للحياة بسلام مع الاخرين .
اما بخصوص القيم الاخلاقية فالصعوبة ناتجة اصلا من وجود الانسان في المجتمع حيث يجب عليه التخلي عن نزعاته الفردية وقبول قواعد المجموعة ، وهنا بالفعل الالحاد او لنقل اي نظام علماني في المجتمعات المتحضرة يجعل الامور اسهل على الجميع بوضعه شروط لاحترام الحرية الفردية حيث يستطيع الانسان التعبير عن نفسه بشكل افضل . فالطلاق مثلا والذي كان ممنوعا فيما مضى عند المسيحيين لم يعد كذلك اليوم لان عقد الزواج في المجتمعات المتحضرة يعتبر من ضمن ممارسات الحرية الفردية ولا ترى هذه المجتمعات من ضرورة لمنع شخصين من الانفصلال إذا تم تقرير ذلك .
وانت ؟ ماذا ترى بشأن هذه القاعدة الدينية لدى المسيحيين ؟ هل توافق على خرقها فقط بسبب ان عقيدتك تسمح بذلك ام لسبب عقلاني ؟
قولك بالسهولة هو اعتراف بوجود الصعوبة في تطبيق قيم اخلاقية غريبة ولا معنى لها ... مثل ختان الاناث والحجاب ومنع العادة السرية وقتل الزاني والزانية او جلدهما والتنكيل بالمثلي وغيره ... اكثر هذه "القيم" متعلقة بالعملية الجنسية تحديدا وتثير حساسية المجتمعات الاسلامية اكثر من غيرها ... في العالم كله ما من احد يعير هذا الامر كل هذه الاهمية إلا المسلم ! حامل ورقة وقلم وناظور وجالس يراقب من نام مع من ومن فعل مع من !!!! ما همي انا إن كان في الدقيقة التي اكتب فيها هذه الكلمات هناك الالاف ممن يمارسون الجنس !! يعني يهمني جدا ان اعرف ان كان الواحد منهم متزوج او اعزب او ما شكله ومع من يوجد .... كل انسان ومشاكله يا اخي !
هل نطبق القاعدة الاخلاقية فقط لاجلها بذاتها ام لاستفادة المجتمع منها ؟
طيب اين فائدة المجتمع في عقاب اناس لم تقتل ولم تسرق ولم تتهجم على احد ...!!! يعني نعاقب فقط للعقاب ! لما لا نقتل قاطع الشجرة إذن وعابر الطريق على الضوء الاحمر ونقتل اولادهم معهم ليكون في ذلك ردع للاخرين ؟!!
لا يا عزيزي ، كل المجتمعات المتحضرة تحاول ايضا اعطاء المسؤولية للانسان ليقرر بنفسه ما ينفعه وما يضره ... وفي نفس الوقت تحاول تجنب التعسف في العقوبة ، لان قيمة الانسان هي الاهم وليست القاعدة الاخلاقية بذاتها .
اقتباس
الالحاد تلقائي ! لا يتطلب منك ان تجهد نفسك في قبول حقيقته ... الالحاد لا يعصرك في قالب القواعد الدوغماتية المحكمة ... فهو فسيح مريح ، يكفي ان لا تقتنع بان هناك انسان يصعد الى السماء على ظهر حصان ... فتصبح ملحدا ! عملية سهلة وبسيطة لا تتطلب لا جهد ولا علم ولا ثقافة ... صدق او لا تصدق ! يكفي ان لا تقتنع ان انسانا يستطيع السير على سطح الماء ، او ان عصا تتحول افعى ، او ان هناك من يكتب اشياء غريبة على ورقة ويرميها في البئر فيغير حياتك ، او ان الشيطان هو الصديق العزيز للانسان ، او ان الجن كائنات لا تراها ولا تحسها ولا تقيسها ولا تعرف عنها شيئا لكنها موجودة وتسرح وتمرح هنا وهناك ، او ان الموتى ستصحو لا نعرف كيف ولا اين ولا متى ... او ان للكلب الاسود ونتف الحاجبين واستعمال اليد اليسرى والرسم بالالوان وسماع الموسيقى .... مضار خطيرة على الانسانية الخ ....كل هذه وغيرها الكثير من "البديهيات" "المسلمات" ... يكفي ان لا تقتنع بواحدة منها ... تصبح اقرب الى الالحاد منه الى الايمان ! فايهما اسهل برايك ؟
أقسم بالله أنك وصلت إلى إلحاد النسبة العظمى هنا فالتغني بإستخدام العقل والتبحّر والجهد الكبير في الدراسة والمقارنة لسنيين وخلافه كلام في كلام ... أحييك يا جود بقي أن نعرف كم نسبتهم ( نسبة من ألحد لأنه لا يصدق فقط )
لالالاه ! لا حول ولا ، اقسمت خطأ وعليك بدفع كفارة الان !

يا عزيزي سيمبا الامور مترابطة بعضها البعض ، الحجج التي اذكرها تساوي غيرها ! الاديان تستمد شرعيتها ومصداقيتها من امور مشابهة . لماذا ستقبل وجود البعض وترفض وجود البعض الاخر ؟ ما هي حجتك في رفض وجود الجن وقبول وجود الملائكة التي تحمل الوحي ؟! شيء غريب ! انت لا تستطيع ان تُفعّل عمل العقل مرة وتعطله مرة كما يحلو لك !
اقتباس
الملحد لانه لا يعتقد بوجود قوى خفية تتحكم بالوجود يجب الرجوع اليها والاحتكام لها ، حصل على كامل حريته في التعامل مع الطبيعة ومكوناتها والحياة بكافة اشكالها وذلك بالاعتماد على نفسه وقدراته فقط .
وهل المؤمن يحتاج إلى قوى غيبية للتعامل مع الطبيعة ؟؟؟
هل التعاليم الإلهيّة تمنعه من الإعتماد على نفسه وقدراته الذاتيّة ؟؟؟
إن هذا لقول عجاب بل إن هذا إلا إختلاق
بالنسبة للسؤال الاول نعم . حتى الان لا زالت الاكثرية المتدينة تعتقد مثلا ان الله خلق الانسان حسب خرافة آدم وحواء والتفاحة وهذا الكلام ... قد تجد الكثرين ايضا ممن لا زالوا يعتقدون بمركزية الارض في المجموعة الشمسية ... الخ وكله عائد بنظرهم الى ارادة القوى الغيبية ... كذلك منهم من يفسر الكسوف والخسوف والزلزال والبركان بهذه الارادة .
بالنسبة للسؤال الثاني . لا توجد اي قوة تمنع الانسان من الاعتماد على نفسه . التعاليم الالهية مطاطة زئبقية متناقضة وغيرمحددة كما ذكرنا لدرجة تسمح اي تفسير وتؤيل . ما يحدث هو ان تفسير البعض لمماشاة المعرفة في عصر ما ، تحد او تمنع من مماشاة تطور هذه المعرفة وتوقع المؤمن في حيرة ...
اقتباس
المؤمن لانه جاهل ولانه اختار ان يبقى جاهلا لا حل لديه امام اي ظاهرة طبيعية إلا الدعاء والصلاة وتقدمة الهدايا والقرابين للقوى الخفية المزعومة . فاذا حصل كسوف او خسوف او زلزال او فيضان او وباء او انفجار بركان الخ ... سارع كالمعتوه الى الصلاة والدعاء خوفا وطلبا للرحمة ، اما الملحد فهو يعلم ان عليه التعامل مع الطبيعة ومعها فقط فيحاول ان يدرس ظواهرها كي يجد الحلول المناسبة لتفادي الكوارث الناتجة عن حركتها .
أنت بهذا الكلام تقسم المجتمع الإنساني إلى فسطاطين فسطاط أديان وفسطاط إلحاد وبشكل غريب تجمع اللادينيين وغيرهم في صفك رغم أنهم غير ملحدين والدليل المنظور البسيط الآن هو تقسيم الساحة فبإمكانك الرجوع إليها لتقرأها ولكن لتعلم الآتي فما وصل إليه العلم اليوم نتيجة ومحصلة شاملة لجهد كل البشر بمختلف توجهاتهم الملحدين قلة قليلة يا جود ومن الإجحاف أن تنسب كل الجهود لهم منذ فجر البشريّة حتى اليوم فليس هذا من الإنصاف ثم يا سيدي أنا أتعجب من كلامك في الأعلى وأرجو أن تسأل نفسك هذا السؤال ( هل كنت لتقول هذا الكلام قبل 1400 سنة ) فهم الطبيعة يا أستاذ يمشي بشكل طردي مع زيادة المدارك ووجود أدوات البحث والتدقيق وهذه كلها تمشي مع البشريّة عبر الزمن فليس للإلحاد فضل كما ان ليس للإيمان فضل بل الفضل الأول والأخير للجهود البشريّة المحظه
يا عزيزي مرة اخرى ان لم "ادعي" ما تقول ! اين قرأت ان المعرفة العلمية وقف او حكر للملحد ؟! نحن نستنتج فقط من خلال ممارسات المؤمن ان هناك ما يمنعه من الاقبال على هذه المعرفة والتخلي عن عادات قديمة ليست منها ، لا اكثر .
انت بنفسك تعترف ان المعرفة تطورت من 1400 سنة حتى اليوم ! طيب كيف تتم ترجمة هذا التطور إن حافظنا على نفس العادات والتقاليد وردات الفعل والتصرفات ... ! كيف ندخل تطور المعرفة في حياتنا كيف نجعلها منا ولنا ؟!!!
اقتباس
الالحاد مجاني ! لن تحصل على مرتبة اعلى او ثروة لانك ملحد ... عادة العكس هو الاصح ، كما انك لن تفوز بالعالم السحري الخيالي ومتعه الموعودة بعد الموت !!! لا هدف سياسي او اجتماعي او مادي من الالحاد ... انت تلحد لان الحقيقة تقتضي ذلك لا اكثر ...
ما هو مجاني عادة يسهل إمتهانه ولكن ما يكون ذا قيمة هو ما يحرص الإنسان عليه
بمعنى أن الملحد قد يسير بتوجهات ذاتيّة دون أن ينظر إلى ما قد يلحقه ذلك بالإلحاد فالإحاد مجرد مطيّة حقيرة لتحقيق غاياته والتي تكون دوماً لا أخلاقيّة وهذا ما لمسته أنا حتى الآن
حبيبي استعملت كلمة "مجاني" لدلالة على ما يتلقاه الملحد وليس على ما يقدمه . المجاني تعني هنا ، وسياق الجملة واضح ، ان الملحد لا يستفيد بشيء مادي من إلحاده ولم اتطرق للتضحيات التي يقدمها في سبيل اختياره هذا . دفع بعض الملحدين حياتهم ثمنا لكلمة او رأي ، ويجري اضطهاد ومنع واقصاء الكثريين منهم ... لكن هذا لم ولن يمنعهم في الاستمرار ... وكله من اجل ماذا ؟ لا شيء ! لا ثروة ولا جاه ولا مركز اجتماعي ...ولا حتى جنة موعودة ، لا شيء ! مجانا !
وإن كنت تظن كما تقول ان الالحاد مطيّة حقيرة لتحقيق غايات لا اخلاقية ، فأعذرني لاعتقادي مرة اخرى بأنك مخطأ ! ليس هناك اي قاعدة اخلاقية تمنع بوجدها ايّ انسان مهما كان عن ارتكاب الحماقات ... كائنا من كان ، ملحد متدين او غيره . التاريخ شاهد على "امراء المؤمنيين" وعلى فحشهم واعمالهم ... ما يحصل ، لسبب في نفس الناظر ، انه يحكم على مرتكب العمل المشين بانه كذا ... لانه مخالف لما يريده هو ! يعني قد يحكم المؤمن على اي شخص (حتى على مؤمن مثله) بانه ملحد إذا قام هذا الشخص بعمل مشين لا يرضى هو عنه ولأن العمل لا يتناسب مع اخلاقه ... وفي معظم الاحيان يكون هذا الشخص غير ملحد اصلا ! لكن العدواة والنسبية تقتضي مثل هذا الحكم .
بالرغم من هذا فانا لا اريد ان ادعي ان الملحدين انبياء لا يخطئون ! نحن اناس تخطأ شأنها كشأن الاخرين ، ونحاول جاهدين العمل على الحد من اخطاءنا ، نعمل ما بوسعنا من اجل ذلك ، هذا كل ما في الامر .
يبقى ان نعرف عن ايّ خطأ نتحدث ؟ هنا سيمضي وقت طويل جدا في البحث عن ملحد يرفض الاخر ويفرض رأيه و يفجر نفسه ويقتل الاخرين بأسم قناعاته ... بالنهاية لن تجده .
اقتباس
لا حاجة ان يطمعك احدهم بالفوز بالجنة والحور العين وهذا الكلام الفارغ ... الالحاد ليس تجارة نشتري فيها ونبيع ونفتح سجلات ودفاتر حساب تقدم فيما بعد للمراقب الاعلى ليجمع ويطرح ويوزع الحصص على التلامذة الشطار ... انت كملحد امام ضميرك وكفى ... لذا فهو يصعب على الكثيرين ...ولذا فانا احبه واحب الملحدين
بل الإلحاد تجارة حتى وإن رفضت ذلك
إنها بيع لمعنى الوجود في مقابل شراء الحقيقة المرّة هذا إن كانت حقيقة كما تدّعون
يا اخي هي العملية غصب ؟!

يعني حسب قولك فالملحد تاجر ساذج لانه يبيع بخسارة !!!!

يبيع شيء في مقابل لا