


I
الموت , ماهو ؟
لطالما ارعبنا الموت ,لم يدخر الانسان عبر التاريخ وسيله للهروب من الموت مره يبحث عن اكسيرالحياه كحال جلجامش محاولا الخلود ,ومره بالقول بالتقمص اي الجسد يموت والروح لاتموت ابدا وانما تنتقل الى جسد اخر ,ومره باختراع رب ينجده من الموت بان يحيه مره اخرى …. الخ حتى وجود الفكر المادي قائلا ان الانسان لايحيا بعد الموت!!! ااذا اين الحقيقه من كل هذا ؟ هل نحيا بعد الموت ؟ بحسب مااراه وهذا هو موضوع المقالة ان الموت غير موجود بالاساس !!!! ونحن لانموت ابدأ اي فكره الموت هي فكره خاطئه 100% وليس فقط الانسان لايموت بل حتى الحيوان واي كائن اخر , فكره الموت بالمفهوم التقليدي للكلمه هي فكره تنتمي الى الفكر الانساني الطفولي الساذج ,الذي يعي الاشياء وعيا طفوليا قاصرا , انا ارى ان اللحظه التاريخيه لتبديد كل المفاهيم الوهميه العالقه بالفكر الانساني حول الموت يجب تغييرها والان , لما في فكره الموت بالمفهوم التقليدي من مضار على الصعيد النفسي وعلى صعيد الحقيقه نفسها وهو الاهم نحن في هذا الوجود جزء من دوره الحياة او لنقل جزء من دوره الطبيعه ,اي ان الطبيعه تشكل كلا واحدا , متماسكا , يسير بنظام ومعايير مضبوطه ,هذا الوجود , نحن نشكل جزءا يسيرا منه ,ولسنا بالاهميه الا كأي جزء اخر ,اذا العالم بمعنى اخر عباره عن كتله كبيره هائله حتى اننا لانستطيع استيعاب حجم هذه الكتله ولا حتى تقديرها,هذه الكتله اذا صح التعبير يقوم بداخلها حركه مستمره اي تركيب عناصر وتفتيت عناصر فيها الصلب يتحول الى غاز مثلا والغاز يتحول الى سائل والسائل الى صلب وتحولات كثيره وتبدلات شتى في في داخل هذه الكتله ,هذه الكتله اي العالم كما قلنا, في نشاط وحركه وتفاعل وتبدل باستمرار وليس هناك اي عنصر في جوف هذا العالم له اهميه تذكر لاالشمس والقمر ولاحتى الكره الارضيه, طبعا من نافل القول ولاحتى الانسان ,عكس تصور الانسان بانه مركز الكون كما يحاول اي يدعي او انه العنصر الاهم او انه العنصر المسيطر او ان الله اصطفاه في الوجود او انه الاقوى وغير ذلك من الافكار التى تنتمي الى حقب فكريه قديمه, الحقيقه كل مافعلناه في الكره الارضيه لاشي البته مثلا اصطدام كوكبا اخر بالارض كافي حتى يقنعنا اننا لاشي في هذا الكون , وان ادعائنا للقوه ادعاء وهمي ,مثل ادعاء مراهق بانه لايقهرولكن الاكيد اننا لانموت اي عزيزي القارئ انا لااموت وانت لاتموت ابدا كيف؟
طبعا الفكره تصدم لاننا تعودنا ان نسمع كلمه مات ومتنا ويموت وانغرزت بثقافتنا ,الحقيقه نحن جزء من الكتله الكليه للعالم نتحول ونتبدل ويتغير تركيبنا الجسدي متل كل الاشياء المحيطه بنا ,وليس لنا افضليه او خصوصيه تميزنا , من هنا تنبع فكرتي طبعا معتمد على العلوم الحديثة ,اي بتبسيط أشد للفكره نحن عزيزي القارئ نتلاشى نتبدد في الكون في العالم او لنقل نتحول ولكن لانموت لان الموت هو الفناء ونحن لانفنى ابدا وجودنا سرمدي ممتد بوجود الكون وجود العالم وجود لامتناهي , لايجب ابدا الخوف من الموت لانه غير موجود وحياتنا بالشكل المعروف التقليدي اي مثلا لنفهم الفكره اكثر اي انا المسمى حاليا( سيف الدين) الذي يكتب الان مقاله , وجودي بالحاله هذه وجود مؤقت اي بشكلي الحالي شاب طويل بعيون بلون كذا ووزن كذا الخ هو مؤقت ينتهي بسرعه ولو استمريت في الهيئه الحاليه100 سنه على ابعد تقديروهو رقم بسيط من عمر الزمن , ومن بعد سوف اتبدد واتلاشى واتحول الى عناصر اخرى ولكن لن اموت ولن افنى هل اموت ؟ لا سوف اعود الى دوره الحياه واعود بشكل اخر وهيئه اخرى ,اي انا حاليا بجسدي الحالي جزء من كائنات متنوعه واقول للطرفه وللحقيقه ايضا جسدي يتكون ربما من اجزاء تعود ربما للجد العاشر لاحد القراء هذا ممكن علميا, وعندي ربما اجزاء من جسد مجرم ونبي وفلاح وامراه وبعوضه وثور مثلا ماتوا من عشرات او الالاف السنين وحتى من شجره او عشبه او نبته ماتوا من الالاف او مئات السنين , هذا اكيد وممكن وحقيقي ,طبعا اعطيت هذا المثال الشخصي لتوضيح الفكره لكل القراء طبعا لاانكر ان هذا الموضوع شائك ومعقد لذلك سوف اتمه في مقالات لاحقه وسوف اركز لاحقا على اثر هذه الطريقه بالتفكير على البشر , بمعنى عندما نلغي فكره الموت من المؤكد ان ذلك سوف يغير نظرتنا للحياه اكثر تفائل واقل حزن على من يفارقنا ,واكثر رحمه على الاخرين لاننا نشكل كلا واحدا في هذا الكون اي عدوك هو منك وانت اليه ,والحيوانات سننظر لها نظره اخرى ,لانها منا ونحن منها.
II
قد يقول قائل اذا كنا لانموت كما اسلفت , بل نتحول ونتبدل مثل اي عنصر في هذا العالم , اذا اين يذهب الموتى؟ اقول : يذهبون الى حيث هم موجودون من لم يولدوا بعد !!!! اين يذهب جسدي حين اموت ؟ ببساطة يذهب الى وجوه الاطفال الذين لم يولدوا بعد! ولكن هناك من يقول : عندما اموت ينتهي جسدي بشكله الحالي وافكاره الحاليه وكل مايحمله راسي من ذكريات واحلام وعواطف واحاسيس ومشاعر وكره وبغض واخير من رغبه في الحياة؟ اين يذهب كل هذا؟ وكيف تقول بعدم الموت ,اين يذهب كل هذا؟
الجواب بكل بساطة ,لانكار فكره الموت وأثبات عدم وجوده نحلل السؤال السابق ربما الى تلاثه اقسام 1-الجسد 2- الافكار 3-العواطف والاحاسيس والذكريات الشخصيه التي تميز كل شخص وتثبت خصوصيته عند المدافعين عن فكره الموت.
نحلل
الجسد الجواب محلول سلفا بمقالتنا السابقه و بما تقتضية العلوم الحديثه ,ان الجسد يتحول الى عناصره الاوليه اولها الماء 70 بالميه من الجسد والباقي معروف معادن مثل الحديد المغنيزيوم الكالسيوم الصوديوم وغيره ……تنتقل الى الكائنات الحيه الاخرى والجمادات
الافكار كما نعلم علميا ان الافكار وتطورها في عقل الانسان هي حصيله جهد الانسان عبر التاريخ +العمليات الذهنيه لكل فرد وصياغتها من جديد وربما تعديلها قليلا او لا ,هذه العمليات مرهونه باشياء مادية ذكاء الشخص المرهون بتغذيته ,العوامل الوراثيه من الاهل , وكل هذه الاشياء, نحن ننتج معارفنا الانسانيه وافكارنا بطريقه التحليل والتفكيك والتركيب بطريقه اليه كأي الة اي عقلنا كأي الة ,تنتج افكار بمقدر المكونات والعناصر المعطاة لها مع اعاده تركيبها بحالات نادره وهذه الحالات النادره قد تساهم في تقدم البشريه , النتيجه انه ليس هناك خصوصيه فكرية لاي شخص مثلا لو اعطينا سقراط اليوناني معطيات مختلفه وتراث اسناني مختلفه حتما لقال كلاما مختلفا مثلا لو انه ولد في القرن العشرين ماكان ليقول رايه في العبوديه كما قاله بانه يجوز استعباد اي انسان الا اللانسان اليوناني ,
العواطف والاحاسيس يقول قائل العواطف والاحاسيس عند كل شخص دليل على خصوصيه عاليه تميزه عن غيره فعندما يموت تنتهي هذه العواطف ماهي بموجوده لانها مرتبطه به شخصيا وهذا دليل على وجود الموت ؟
بكل بساطه يبدو هذا الكلام معقد وقوي ولكن في واقع الامر هو كلام ساذج بعض الشي لماذا؟لان العواطف والاحاسيس هي عمليات عقليه في الدماغ البشري وهي عامه عند الجميع تدفع الانسان الى البقاء والحفاظ على النوع , عندما نكره انسان نكرهه لانه يهددنا اي يهدد بقائنا اذا اكرهه و عندما احب فتاه احبها اولا بسبب وجود الغريزه الجنسيه التي تدفعي لحبها اي تعطيني رغبه بالتكاثر والتكاثر هو لحفظ النوع البشري ايضا هناك اسباب اخرى متنوعه ولكن من نفس الاصل ,وقد نكره لاسباب شتى لامجال لذكرها هنا لانها متنوعه نكره احيانا شخص لانه ينافسنا في مصلحه لنا او يقف ضد رغبتنا بالسيطره ويهاجم تقديرنا لذاتنا وهي اشياء ماديه غريزيه موجود بعضها عند الحيوان, اما موضوع الذكريات الشخصيه لكل شخص فمن المعلوم اننا لانتذكر اكثر من جزء ضئيل مما يحصل معنا هل يعني هذا ان الاشياء التي لم نتذكرها انها لم تحصل ؟ طبعا حصلت وتذكرها او عدم تذكرها لايعطي خصوصيه , ثم ان ماذا نقول في الاشخاص الذين يفقدون الذاكره هل هم لم يعودوا موجودين ؟ طبعا لا وجودهم نسبي ووجودنا نسبي ومحدد.
بقلم: سيف الدين البحري
منشور في شبكة العلمانيين العرب