أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
06/01/2009, 11:38:30

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة
تبرع جديد كريم من زميل عزيز فضل عدم ذكر اسمه

383,665 رسائل في 32,026 مواضيع بواسطة 8,826 أعضاء
آخر عضو: hewal
الوقت الحالي : 06/01/2009, 11:38:30

* المنتدى تعليمات بحث دخول تسجيل
       [المنتدى] [مدونات] [روابط] [الاتصال بنا] [صوت الملحدين] [Facebook]
شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى  |  نقد الايمان والاديان  |  اللادينية والإلحاد و الإيمان (مشرفين: مشرف اللادينية, مشرف الإلحاد)  |  موضوع: بؤس الالحاد التقليدي « قبل بعد »
صفحات: [1] 2 3 للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: بؤس الالحاد التقليدي  (شوهد 1072 مرات)
Enki
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 3,117


لا يساري لا يميني


WWW

Ignore

eve_hits.el7ad.com

1438.el7ad.com

« في: 07/08/2007, 06:37:12 »

مرحباً
في هذا المقال نريد ان نبحث في الجواب الصحيح للسؤال حول من هو الملحد وماهو الالحاد، وهل ان التعاريف المطروحة على الساحة تعبر تعبيراً صحيحاً عما نقصده من هذا المصطلح او انها لاتعبر عنه؟

تعريف الالحاد

غالباً مايعرف الالحاد على انه عدم الايمان بوجود اله. وهذا هو التعريف التقليدي الذين نجده في الكتب الالحادية وفي المواقع المختصة، ولكن مشكلة هذا التعريف هو انه ليس بالتعريف الجامع المانع  لانه بحسب هذا التعريف فان الحجارة ستكون ملحدة لان الحجارة لاتؤمن بوجود اله !!
بل بامكاننا ان نذهب الى ابعد من هذا ونكتب انه:
كل حجر ملحد !
كل جماد ملحد !
كل طفل ملحد !
طبعاً ارجو ان لايقع البعض بوهم الانعكاس فيقلبوا القضايا المتقدمة بالمقلوب كما لو قال احدهم: كل ملحد طفل بدل كل طفل ملحد !
على اي حال واضح ان هذا لس هو مقصودنا من تعريف الالحاد لانه امر مختص بالانسان بينما التعريف المتقدم لايمنع من ضم ماهو غير انسان الى هذا التعريف والاكثر اننا بحديثنا عن الملحدين لانريد ان ندخل الاطفال في هذا التعريف.
ولحل هذا الاشكال لجأ الكثير من المفكرين الى اضافة قيد الادراك يعني يجب ان يكون من يصدق عليه لقب ملحد مدركاً لمعنى الاله قبل ان يقرر وجوده او عدمه.
ولكن حتى مع اضافة هذا الشرط فان الاشكال يبقى قائماً لانه لايوجد تعريف معروف ومتفق عليه لمفهوم الاله فكل دين وكل فيلسوف في العالم له نظرته ومفهومه الخاص للالوهية واذا كان يتوجب على الملحد حتى يكون ملحداً ان يكون مدركاً  لمعنى كل هذه الالهة التي تعد بالالاف فانه ليس هناك اي ملحد على الارض كلها لانه لايمكن ان تحيط فهماً بكل هذه الالهة على تنوعها وتكثرها.
لو فرضنا ان احد المؤمنين بالهندوسية اكتشف زيف الاله الذي كان يعبده فهل هذا يجعل منه ملحد اذا فرضنا انه لم يعد يؤمن باي اله؟
لقد كنا نشترط ان يكون الملحد مدرك لمعنى الاله قبل ان لايؤمن به وهنا نجد ان هذا المؤمن السابق بالهندوسية كان مدرك للاله الهندوسي ولكنه غير مدرك لوجود الهة اخرى كثيرة غير الاله الهندوسي فعندما يقول انا لا اؤمن باي اله فانما مثله مثل ذاك الطفل الذي لايؤمن باي اله لانه لايعرف معنى الاله اصلاً هنا في مثال المؤمن نجد زيادة عن الطفل في انه يدرك معنى اله واحد بين الاف الالهة !
يعني عندما يأتي رجل انكر الاسلام او المسيحية او اليهودية ويقول انه ملحد فهذا خطأ لان انكار وجود الله او يهوة لايجعل منك ملحد وانما يجعل منك غير مسلم او غير مسيحي او غير يهودي ومن البديهي ان مفهوم غير المسلم اوسع بكثير من مفهوم ملحد.
اذن مجرد انكار الدين لايجعل منا ملحدين لانه هناك الهة كثيرة بلا اديان يؤمن بها الالهيين !
وكما قلنا سابقاً فانه من المحال ان تدرك وتفهم كل اله ومن ثم لاتؤمن بوجوده حتى يصدق فيك شرط الادراك وتكون عندها ملحداً. فالشرط المفروض غير متحقق في اي ملحد في العالم !


اننا هنا يجب ان نكون كلنا لا ادريين لانه لايمتنع ان يكون هناك اله لم اسمع به في حياتي ولم ادركه وبمواصفات لا اعلمها ويكون هو الاله الحقيقي ! اي اننا سننكر اشياء بناءاً على جهلنا بها وهو نمط مما يفعله الدينيون ونلومهم عليه !
الكثير من الملحدين يظنون ان الالحاد يقع خلف انكار الدين الذي وجدوا اباءهم واجادهم عليه، فما ان يخرج من دينه حتى تجده يقول ويصف نفسه بانه ملحد ! وهذا ليس الحاد ! اقصد انه ليس الالحاد العلمي القائم على ادراك معنى وجود الالهة باختلاف انواعها ومن ثم عدم الايمان بها.

لذا حتى نكون ملحدين حقيقيين يجب علينا ان نبحث عن تعريف اخر، تعريف يعبر تماماً عما نريد ان نقوله ونصف به انفسنا.

الالحاد سلبي وايجابي

غالباً مايقسم الالحاد الى قسمين الحاد سلبي ومعناه انلا تؤمن بوجود اله لعدم وجود دليل على وجوده والحاد ايجابي وهو يختلف عن ذاك بانه قائم على ادلة فلسفية وعلمية يتم البيان من خلالها انه لاوجود لاله.
مشكلة الالحاد السلبي هو انه يعتبر عدم الدليل دليلاً للعدم بينما عدم الدليل ليس بالضرورة ان يكون دليلاً للعدم.
ايضاح ذلك اننا لانمتلك دليل على وجود مخلوقات فضائية ولم يأتي احد باي اثبات يقيني على ذلك او تجريبي، فبناءاً على الملحدين السلبيين فان الفضائيين لايمكن ان يكونو موجودين لان عدم وجود دليل على وجود كائنات فضائية  معناه ان الكائنات الفضائية غير موجودة ! وهذا خطأ لان الاتجاه العلمي الحالي هو باتجاه وجود مثل هذه الكائنات، وربما يتم اكتشافها في المستقبل فاذن انكارنا لوجود شيء صار انكاراً مجاوزاً للمنطق ! فاذا لم يكن هناك احد في زماننا قادر على وضع دليل على وجود اله فان هذا لايعني ان الاله غير موجود فقد يكون موجود ولكن لايمتلك احد دليل على وجوده وقد تمر سنين طويلة ويضع احد الناس دليل على وجود اله فنحن لانعلم ماقد يأتي به المستقبل فانكارنا لوجود اله فقط لغياب الادلة يبدو موقفاً ضعيفاً جداً.

ومن جديد ينبغي ان نكون لا ادريين في مثل هذه الحالة، لانه لايوجد دليل على وجود اله ولايوجد دليل على عدم وجوده. وهكذا فان الالحاد السلبي في حقيقة امرهلايعدو ان يكون لا ادرية مقنعة.

اما الالحاد الايجابي فالاساس فيه هو انه يعتمد على البحث عن تناقض في صفات الاله المختلفة ومن ثم يتم اثبات ان الاله غير موجود بناءاً على كون المتناقض ممتنع الوجود، مثلاً اذا كان هناك تناقض في صفة الرحمة والعدل بحيث من يكون عادلاً لايكون رحيماً فانه بالتأكيد الاله يكون غير موجود.
ولكن المشكلة ان مثل هذه الادلة تبنى على تفسير معين وفهم لكل صفة فاذا تم تغيير معنى الصفة فان الدليل يتهاوى ويسقط نهائياً.
على سبيل المثال
قد تعرف الرحمة على انها: التجاوز على الاساءة، بينما تعرف العدالة على انها عدم التجاوز على الاساءة وهنا من يكون رحيماً لايمكن ان يكون عادل لان الرحمة صارت بحسب التعريف نقيض العدل !
ولكن بالامكان مهاجمة هذا الدليل بكل بساطة عن طرق اعادة تعريف معنى الرحمة والعدالة عند الاله، وهكذا يسقط الدليل جملة وتفصيلاً.
ثم انه قد يكون الاله الحقيقي متمتع بصفات لا اعلم عنها شيئاً ولم اسمع بها في حياتي وليس هناك كلمة او مفهوم استطيع ان اعبر به عنها وهكذا لا استطيع ان اضع استدلال فلسفي على تناقض شيء لا اعرف عنه شيئاً ولا استطيع ادراكه. وبكلمات اخرى فان الالحاد لن يستطيع وضع استدلال من نوع السالبة الكلية ينفي فيه وجود كل اله محتمل وان كان غير معروف.
ومرة اخرى يجب ان نكون لا ادريين لاننا لانعلم شيئاً عن هذا الاله لامن حيث الوجود ولامن حيث الصفات.

محاولة للحل

ترد في بعض النصوص الالحادية -ولا اعلم بالضبط اين قرأت هذا- ان الالحاد يتضمن الايمان بواقع واحد لايوجد غيره، وقد اثرت بي هذه المقولة جداً لانها مثل محاولة لوضع تعريف ايجابي للالحاد بدل التعريف السلبي التقليدي القائم على السالبة الكلية (كل اله غير موجود) واسبتداله بتعريف ايجابي (الواقع واحد) ومنه الاستدلال على انه لايوجد اله، ولكن هذه المحاولة غير مكتملة مع الاسف.
لانه وجود واقع واحد لاينفي وجود واقع ثان لان الوحدة العددية لاتمنع من ضم المماثل والمشابه اليها فبالامكان ضم الواحد الى الواحد بلا محظور ويكون عندنا اثنان فالواحدية من هذا الجانب مختلفة عن الوحدانية من حيث ان الواحد لايطرد غيره ولايمتنع ضم غيره اليه.
فانت اذا امنت بواقع واحد فهل يمتنع ان يكون هناك واقع ثان لاتعلم عنه شيئاً ولم تفكر به ولم تدركه بل لا تستطيع ان تدركه؟ ثم انه ما المانع ان يكون الواقع الواحد هذا هو الله؟ ويكون هناك وحدة وجودية بيننا وبينه؟ فانا هو وهو انا كما يقول المتصوفة؟
مرة اخرى لم نوفق للوصول الى تعريف يتضمن السالبة الكلية.

الالحاد من حيث هو الايمان بوحدانية الواقع

لا اخفي عليكم ان هذا الموضوع عذبني كثيراً حتى اهتديت الى الحل بالصدفة فيالمحاسن الصدف !، والفكرة بسيطة جداً وان كنت ساطلب من القارئ المحترم بعض التركيز من اجل فهم صحيح ولا ادري لماذا وجد بعض الزملاء الموضوع صعباً عليهم حينما عرضته في شريط سابق.
لنسأل انفسنا ماذا نحتاج لكي يصح التعدد فيكون عندنا اكثر من واقع؟
فرض التعدد معناه انه لابد من ميّز يتميز به الواقع الاول عن الواقع الثاني فصاعداً بحيث تكون جهة التمايز هي المنشأ للتفريق بين الاول والثاني. فمثلاً هناك تمايز بين العدد واحد والعدد اثنين من حيث ان العدد اثنين يتضمن زيادة في الكم عن العدد واحد.
ولكن حينما لايكون هناك تمايز بين امر واخر لا من حيث الكم ولا من حيث النوع ولامن حيث الجهة فهل يمكن ان يتحقق التعدد؟
مثال بسيط على هذا الامر:
هل تجد هناك تمايز بين الهواء الذي امامك والهواء الذي خلفك وانت تجلس امام الكومبيوتر؟
طيب اغترف غرفة من الهواء الذي امامك وغرفة اخرى من الذي خلفك وضعهما في وعاء واحد وقل لي هل تستطيع ان تميز بين الاثنين؟ هل تستطيع ان ترسم حد فاصل بين الاول والثاني؟
نعم، لو كان الهواء ملوناً مثلاً بلونين مختلفين لاستطعت ان ترى تمايزاً،ً وحداً فاصلاً بين الاثنين ولكن حينما لايكون هناك تمايز بين شيئين فان اضافة احدهما الى الاخر لاتحيلهما اثنين بل يرجع الشيء الثاني مع الاول واحداً فعندما اضفت الهواء الذي امامك الى الذي خلفك عاد كلاهما هواء واحد ولم يصبح عندنا هواءان !
اذن عندما يكون الشيء صرفاً لاميز فيه فانه لايمكن فرض التعدد فيه بل يكون واحداً ولكن ليس بالوحدة العددية او الوحدة النوعية ولكن بمايعرف بالوحدة الحقة.
وهذا هو في حقيقة الامر مفهوم وحدانية الاله في الفلسفة الالهية الشرقية حيث لايمكن فرض وجود اله ثان لان الاله صرف لاماهية له يتمايز بها وهكذا لايمكن ان يكون له ثانٍ.

اذن نريد ان نثبت ان الواقع او الوجود بالحقيقة واحد بالوحدانية الحقة حتى يتحقق لنا المطلوب.

مفهوم وحدة الوجود هو من المفاهيم التي ابدعها الفيلسوف العظيم محيي الدين بن عربي ولكن اثبات ابن عربي يعتمد على علم الاله وهو امر لايسع الملحد استخدامه ! اما العرفانيين فهم غير مهتمين بوضع اثبات عقلي على هذه المسألة ولكن هناك اثبات واحد يطرح في هذ السياق وهو اثبات لايخلو من اشكال، حيث يبتنى اثبات العرفانيين لوحدة الوجود على البرهان التالي:
1- الوجود يساوي الوجوب الذاتي
2- الوجوب الذاتي يساوي الوحدة من جميع الجهات
3- لذا: الوجود يساوي الوحدة من جميع الجهات

ولكن هذا الاثبات ممكن ان يهاجم من الكثير من الجهات فالمقدمة الاولى اشكالية جداً فوجود الشيء لايساوي الوجود الذاتي بمعنى ان كل موجود هو واجب الوجود بذاته وغير محتاج الى علة وجودية وبقاءية فاستخدام مثل هكذا اثبات سيوقعنا في مشكال واعتراضات عويصة لاسبيل للتخلص منها.

الاثبات الذي اريده -كما شرحت في موضوع "انا موجود اذن الاله غير موجود"- مبني على انه لاتمايز في العدم من حيث هو عدم وهكذا العدم واحد بالوحدة الحقة ولما كان الوجود نقيض العدم فان نقيض الواحد لايكون متعدداً بل لابد ان يكون واحد وهكذا يكون عندنا الوجود واحد بالوحدة الحقة !
اي ان الوجود صرف لاتمايز فيه !
ولما لم يكن هناك تمايز في الوجود فان لايمكن ان يكون هناك وجود اول وثاني فصاعداً وهكذا لايمكن ان يكون هناك واقع اخر بل هناك فقط واقع واحد ويمتنع وجود واقع اخر غير واقعنا الذي نعيش فيه !
انا الان لا اعلم كل اله محتمل سيخترعه البشر ويدعى وجوده ولا علم لي بكل الالهة الموجودة حالياً ولكن انا استدل على انه لايوجد واقع غير واقعي ومنه يثبت عندي عدم وجود اي اله.
وهنا نستذكر كلمة بن عربي المشهورة:

"من قال بالحلول فدينه معلول، وما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد"

اذن تعالوا نقول بالاتحاد !
 
ولكن لايزال محيي الدين بن عربي وصدر المتألهين الشيرازي والعرفانيون يطاردوننا بقولهم ان هذا الواقع الحقيقي هو الله وان واقعنا ليس سوى ظل ذلك الواقع فوجودنا في الحقيقة ليس هو الوجود الحقيقي وانما هو وجود رابط والوجود الحقيقي انما هو الله !

رد على برهان صدر المتألهين

هناك برهان مشهور في الفلسفة الالهية يعرف باسم برهان الصديقين الذي وضعه الملا صدر الدين الشيرازي (او ملا صدرا) عندما كان في البصرة في رحلته للحج، وبرهانه هو نوع من الاستدلال المباشر على وجود الواجب، وملخص الاستدلال هو انه لما ثبت عندنا ان الاصالة تكون للوجود وان الوجود حقيقة لاتقبل العدم فان وجودنا انا وانت ووجود سائر المحسوسات ليس هو الوجود الحقيقي لانه قابل للعدم فانا موجود هنا وغير موجود هناك وانا موجود الان وربما غير موجود غداً فانا محدود بحدود مكانية وزمانية ومحدود بجنس وفصل وكل هذه هي حدود عدمية فاذن وجودي ليس هو الوجود الحقيقي ولما لم يكن وجودنا هو الوجود الحقيقي فاذن الوجود الحقيقي هو ليس هذا الذي نراه حولنا وانما هو غيره وهذا الغير هو الواجب.
اذن صدر المتألهين وضع البرهان والاستدلال للعلاقة بين الخالق وبين المخلوق فهذه العلاقة ارقى من علاقة الصانع بالمصنوع بل هي علاقة الظل بصاحب الظل فالعالم كله ليس سوى تجلي من تجليات الخالق وهذا هو المقصود بوحدة الوجود فالعامة تفهم من وحدة الوجود ان الله هو العالم والعالم هو الله بينما المقصود هو ان العالم هو تجلي من تجلياته، وانعكاس لوجود الخالق فكل شيء يكون في الحقيقة مرآة لوجود الله، وبهذا المعنى يقول ابن الفارض:

جلت في تجليه الوجود لناظري
ففي كل مرئيٍ اراها برؤيته


وبرهان صدر المتألهين يشبه برهان انسلم الذي يعد احد اولياء الدين المسيحي وتابعه عليه جملة من الفلاسفة الغربيين مثل ديكارت وسبينوزا وليبنتز ولكن الفيلسوف كنت انتقده وعده برهان غير سليم وفي الحقيقة برهان صدر المتألهين اكثر احكاماً من برهان انسلم المقدس.

من عجائب الامور ان الالهيين حينما يتحدثون عن العالم يتحدثون عن الكرة والصخرة والانسان وكأن هناك من قال ان الانسان واجب وجود من الملحدين من دون ان نعلم ! نحن في حديثنا كله ومن ايام ابي العلاء المعري نتحدث عن كليات العالم وكليات العالم هذه موجودة في كل مكان ومحيطة بكل شيء وحديثنا ليس عن جزئيات العالم، وهذه الكليات خارجة عن كلام صدر المتأهلين فهي ليست عين المحدودية وتوأم العدم وان كان هو يريد ان يجعلها رغماً عنا محتاجة ومعوزة في وجودها الى اله فنحن لانناقش مثل هذا المستوى من الكلام الغصبي !

ان ما اغفله صدر المتألهين ومن تبعوه هو ان الحدود التي نراها في ماحولنا من المحسوسات سببها محدودية المشاهد (بكسر الهاء) لامحدودية  المشاهد (بفتح الهاء) فنحن لانرى من الجسم سوى اسقاطه على الابعاد المكانية الثلاثية الابعاد ولو اننا تسنى لنا ان نرى الاشياء على حقيقتها وبكامل ابعادها فلن نرى عندها اي محدودية واي تجسم بل ان كل شيء سيمتد امتداد لانهائي بلا ان يكون له حدود بل ان كل الاجسام ستصبح جسماً واحداً وذاتاً واحدة وما التمايز في ما نرى الا تمايز مجازي واعتباري عائد الى نقص في المشاهد والناظر ولقد صدق المتصوفة قديماً حينما قالوا:
"ان الواقع ليس الا ذات واحدة لا تركيب فيها اصلاً، بل لها صفات هي عينها، وهي حقيقة الوجود المنزهة في حد ذاتها عن شوائب العدم وسمات الامكان، ولها تقيدات بقيود اعتبارية، بحسب ذلك تتراءى موجودات متمايزة، فيتوهم من ذلك تعدد حقيقي"
والمحقق اللاهيجي حينما اورد كلامهم في كتابه شوارق الالهام رد عليهم بان هذا خروج من طور العقل لان البداهة شاهدة بتعدد الموجودات تعدداً حقيقياً.
ولكن ماذا اذا كان مانظنه بديهياً ومحصلاً بالمشاهدة وهماً وخداع بصر؟ ماذا اذا كانت كل تصوراتنا للواقع ليست سوى تصورات مغلوطة بعيدة كل البعد عن عين الواقع؟


ماذا يقول البحث العلمي؟

احدى اهم الحقائق الفيزيائية والمحيرة في نفس الوقت هي الطبيعة المزدوجة للمادة، فالمادة تتصرف كاجسام لها ابعاد محدودة بابعاد مكانية وزمانية معينة وهذا هو مانلاحظه في طبيعة الاجسام التي حولنا، وطبيعة اخرى هي طبيعة موجية فالاجسام تتصرف كامواج مثلما تتصرف كاجسام، واذا كانت كتلة الجسم من حيث هو جسم محصورة ومحبوسة في ابعاده المكانية فانه من حيث هو موجة تنتشر كتلته على طول خط انتشار الموجة  والامواج لانها تنتشر في كل مكان فان كل جسم سيكون له امتداد لانهائي، وكوننا لانلاحظ هذه الطبيعة الموجية في الاجسام المحسوسة فلانه يرجع الى كون الطول الموجي لتلك الاجسام قليل جداً الى درجة يصعب معها قياسه، ولكنه مع هذا فهو قابل للقياس والتجربة مع الاجسام دون الذرية مثل الالكترونات والفوتونات وهناك العديد من التجارب لاثبات الطبيعة الثنائية للاجسام.
مشكلتنا كبشر هي اننا نحكم على اشياء لم نصل بعد الى درجة اليقين حول طبيعتها، فالفيلسوف يتحث عن المادة وكأنه مدرك لماهيتها !
ان الكون في ظل النظريات الموحدة يبدو كجسد واحد ذو طبيعة واحدة فكل القوى صارت في الحقيقة قوة واحدة ولكن عن اي قوى اتحدث؟ ان الطاقة/الكتلة لست سوى خاصية من خواص الفراغ ولكن نحن اعتدنا ان نتحدث عن ان الكتلة/الطاقة هي الاساس والموجود القائم بذاته وان الزمكان خاصية من خواصه !!! ان العلم الحديث قلب الصورة وقلب فهمنا لكثير من الامور.

ملخص القول

اننا نطعن في استدلال الفلاسفة على كون وجودنا ليس هو الوجود الحقيقي ونطرح حجج المتصوفة كسند لادعاءنا والعلم الحديث كتأييد لمانقوله ولايمكن عندها الاستدلال على ان هذا الواقع ليس هو الواقع الحقيقي لان الاحتمال يبطل الاستدلال، ثم اننا باثباتنا ان هذا هو الواقع الحقيقي فانه يستحيل ان يكون هناك غيره ويستحيل ان يكون هناك اله من اي نوع حتى وان كنت لا اعرفه.
لاحظ ان الفلاسفة القدماء لم يكونو مخطئين بكلامهم عن الظل وصاحب الظل وكلامهم عن التجلي، كل مافي الامر ان ماوصفوه ليس هو الاله بل هو غيره، ففي الحقيقة عندما تنظر الى الكون في ظل اربعة ابعاد او اكثر فانت ترى شيئاً مختلفاً وما الواقع الحالي الا اسقاط لماهو موجود في تلك الابعاد على واقعنا او قل هو مانستطيع ان نراه ونلاحظه بحواسنا المحدودة وهذا هو عين مايقوله الفلاسفة -كما رأينا- من ان الواقع الحالي هو ظل الموجود الحقيقي لان الظل هو ايضاً نوع من الاسقاط لجسم ثلاثي الابعاد على سطح ثنائي الابعاد وهكذا فواقعنا هو اسقاط (او ظل) ثلاثي الابعاد لصاحب ظل رباعي الابعاد.
وفي النهاية راينا كيف انه صار الالحاد حصيناً من كل اله مزعوم قد لانعرف عنه شيئاً لما صار الالحاد هو الايمان بوحدانية الواقع.

شكراً لقراءة المقال

ملاحظة مع احترامنا الشديد للاخوة المؤمنين فهذا الموضوغ خاص بالزملاء الملحدين فقط يرجى عدم استخدام ماورد فيه باتجاهات غير اتجاهه الاصلي.
سجل

مدونتي الجديدة

باب مدينة الالحاد 
كانسر
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 842

Born to be Atheist


WWW

Ignore

CANCER24.el7ad.com

362.el7ad.com

« رد #1 في: 07/08/2007, 10:39:18 »

 Rose Rose

شكرا جزيلا على المقال الرائع ...  صراحة مقال في غاية الاهمية (و الدسم) و يحتاج لجلسة طويلة بالنسبة لي لفهمه  Wink

اود من الادارة الموقرة تثبيت الموضوع لأهميته

شكرا مرة اخرى انكي  kisses
سجل

http://www.israelforum.com/board
منتدى الصهاينة
جلجامش
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,028


Yes, fed up with being human




Ignore

Gilgamesh.el7ad.com

2407.el7ad.com

« رد #2 في: 08/08/2007, 06:45:49 »

عزيزي Enki،
   مقال رائع خصوصاً الجزء الخاص بالإلحاد الإيجابي والسلبي، أود ان أضيف شيئاً بخصوص هذه النقطة، غلا وهي الناحية الإجتماعية، او، المجتمعية
فبدراسة مجتمعات فيها نسبة عالية من الملحدين مثل السويد او الدنمارك او النرويج، نجد ان نظريتك تنطبق أيضاً علي الناحية المجتمعية، فهناك ملحد سلبي تجاه مجتمعة وملحد إيجابي تجاه نفس المجتمع
الملحد السلبي هنا، لا يتحرك تجاه مجتمعه لأنه لا يؤمن بإله ولكن عن غير فهم او تفكير، ربما هذا يريحة اكثر او يتخذ منه ذريعة لفعل ما يريد بإسم الإلحاد! وغالباً ما يكون أناني لا يري غير نفسه فبالتالي لا يساعد في العمل المجتمعي للرقي بكل أفراده – اللذي هو في النهاية سيعود عليه بالفائدة – ولكنه لا يري غير نفسه والأن وفقط.

أما الملحد الإيجابي فهو كما قال Enki وصل لهذه النتيجه بالتفكير وإعمال العقل والجدل
فنراه يساعد الآخر للنهوض ويهتم بالعمل الإجتماعي وتنميته، لأنه يعرف عن يقين انه لا يوجد قوة عظمي تهتم بتصحيح نتائج أفعال البشر، فأذا لم يهتم البشر بالمنظومة الإجتماعية، ستنهار ولن يتدخل "البشمهندس" لإنقاذهم، فتجد أخلاقه مستمدة من القيم الإنسانية وأهمها حقوق الإنسان.

وهنا هو مشابه في أفعاله لبعض المتدينين المتحضرين نوعاً ما، إلا ان المتدينين إذا كانوا يتبرعوا من مالهم او وقتهم للمجتمع، فإنما يفعلوا ذلك لإعتقادهم انهم بذلك يرضون قوة عظمي – "البشمهندس" – ولا يروا بالمرة ان نهوض المجتمع يأتي كنتيجة لإهتمام البشر – وهم منهم – بالمفاهيم الإنسانية المجتمعية، بل يروا ان هذا هو التدخل الإلهي لأنه رضي عنهم، والعكس إذا حدث، فيرجعوه لتقصيرهم، اي في كل الإحوال ينزعوا الفضل من الإنسان

اتمني الا أكون خرجت عن سياق موضوع عزيزي Enki، ولكني رأيت ان من المهم ان نتطرق للمجتمع وعلاقة الفرد به، ربما لأاني منخرط من صغري في العمل التطوعي وصرت مدرب للتربية علي حقوق الإنسان في وقت فراغي blue_face
مرة أخري مقال رائع Enki العزيز، وهذا هو عهدنا بك flowers
مع تحياتي tulip
سجل

لما جهلت من الطبيعة أمرها و أقمت نفسك في مقام معلل
أثبت رباً تبتغي حلاً به للمشكلات؛ فكان أكبر مشكل
السياب
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,104


لا احد سوى الذاكرة




Ignore

السياب.el7ad.com

1284.el7ad.com

« رد #3 في: 08/08/2007, 07:45:22 »



   مقال رائع  وانا افتخر بك يا ابن بلدي

    flowers flowers kisses
سجل

ليس لله عذر الا كونه غير موجود

  ستاندال
shosh
هيئة الإدعاء العام
عضو فضي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 466


الأنثى هي اسمي الكائنات




Ignore

shosh.el7ad.com

3041.el7ad.com

« رد #4 في: 08/08/2007, 07:46:33 »

الزميل انكي  Rose
مقال جميل يحتاج لدراسة متأنية حتي نستطيع التعليق عليه.

ارجو من الادارة الكريمة تثبيت المقال فهو مهم جدا
سجل

يوجد سببين للإيمان :  الخوف والطمع
blackheartangel
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

رسائل: 240





Ignore

blackheartangel.el7ad.com

766.el7ad.com

« رد #5 في: 08/08/2007, 14:40:19 »

تحية للزميل انكي
أنا أختلف معك  smile 12
و لكن هده المرة عن جد فأنا أجد كثيرا من الأشياء التي لا أوافقك عليها البتة

و باسم الإلحاد أبدأ تعليقي على شريطك
اقتباس
غالباً مايعرف الالحاد على انه عدم الايمان بوجود اله
هناك نوعين من التعريف
فالتعريف  باللغة العربية هو

لحدا مال عن طريق القصد ويقال لحد السهم عن الهدف عدل عنه وإليه مال وفلان جار وظلم وفي الدين طعن وعلي في شهادته أثم واللحد حفره والميت دفنه في اللحد
( ألحد ) السهم عن الهدف عدل عنه وفلان عدل عن الحق وأدخل فيه ما ليس منه ويقال ألحد إليه مال وفي الحرم استحل حرمته وانتهكها وفي الدين طعن وفي التنزيل العزيز ) إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا ( والرجل جادل ومارى واللحد حفره والميت دفنه في اللحد وبفلان أزرى به وقال عليه باطلا
( التحد ) إليه مال والتجأ فهو ملتحد وفي الدين ألحد
( اللاحد ) قبر لاحد ذو لحد ( على النسب كلابن وتامر )
( اللحد ) الشق يكون في جانب القبر للميت ( ج ) ألحاد ولحود
( الملحد ) اللحد

( الملحد ) الطاعن في الدين المائل عنه ( ج ) ملحدون وملاحدة


أظنك كنت تتطرق للتعريف الغربي لكلمة atheist

اقتباس
اذن مجرد انكار الدين لايجعل منا ملحدين

و لكنه كفيل بأن يجعلنا لادينيين

و السؤال المطروح هو هل من الممكن بناء الإلحاد انطلاقا من الادينية

في رأيي  نعم من الممكن دالك
انطلاقا من استقراء لبعض الأديان من الممكن أن نستنتج أن ما يدعى الله غير موجود بل هو مجموعة من المحاولات الفكرية الفاشلة لا غير....
و كأي استقراء لا يمكن أن نطلبه منه أن يكون كاملا مطلقا...

اقتباس
اننا هنا يجب ان نكون كلنا لا ادريين لانه لايمتنع ان يكون هناك اله لم اسمع به في حياتي ولم ادركه وبمواصفات لا اعلمها ويكون هو الاله الحقيقي ! اي اننا سننكر اشياء بناءاً على جهلنا بها وهو نمط مما يفعله الدينيون ونلومهم عليه !

ليس لا أدريين بل لادينيين
و كما قلت فان الإستقراء الناقص يفيض الظن و ليس اليقين و لكن قل لي هل هناك علم يقيني مطلق . طبعا ليس هناك يقين في العلم أو الفلسفة و  الا سنتحول نحن أيضا الى دينيين نقدس حقيقة ما

اقتباس
ولكن حتى مع اضافة هذا الشرط فان الاشكال يبقى قائماً لانه لايوجد تعريف معروف ومتفق عليه لمفهوم الاله فكل دين وكل فيلسوف في العالم له نظرته ومفهومه الخاص للالوهية واذا كان يتوجب على الملحد حتى يكون ملحداً ان يكون مدركاً لمعنى كل هذه الالهة التي تعد بالالاف فانه ليس هناك اي ملحد على الارض كلها لانه لايمكن ان تحيط فهماً بكل هذه الالهة على تنوعها وتكثرها

ولكن هل يحتاج الملحد للتعرف على كل الآلهة
فعلا هناك اختلافات بين الآلهة في الأديان و لكن يظل هناك جدع مشترك بينها انطلاقا منه سمينا كل تلك الأشياء ألهة
و بالتالي فالملحد لا يحتاج على التعرف على تفاصيل كل الاه بل    فقط عليه أن يعرف الجدع المشترك الدي لا يستغني عنه أي    الاه و الا لما كان الاها

اقتباس
غالباً مايقسم الالحاد الى قسمين الحاد سلبي ومعناه انلا تؤمن بوجود اله لعدم وجود دليل على وجوده

 ما لم يثبت بدليل فلا نأخد به
و هي قمة العقلانية لأن هدا المنطق هو الدي يفصلنا عن المجانين فكيف لي أن أناقش كل مجنون فيما يدعيه مثل دالك الدي يؤمن بوجود تنين أزرق فوق المريخ
بل البينة على من ادعى فقط حين يأتي بدليل على ما يقوله يمكنني أن أناقشه أما عدم اتيانه بدليل فدالك معناه الخوض في العبث المطلق و الدخول في الجنون و مناقشة أي شيء بأية طريقة
و لكن ما هي الأدلة التي قد يأتي بها الدينيون
هناك نوعين من الأدلة
أدلة وجودية و أدلة وصفية
فبينما يفضل بعضهم مناقشة الأدلة الوجودية (مناقشة الدين من خارجه) فضلت أنت أن تناقش الأدلة الوصفية أو صفات هدا الإلاه أو دالك(مناقشة الدين من داخله)
و مناقشة الأدلة الوصفية هي من أعقد الحلول لإثبات الإلحاد لأن بامكان عقل المؤمن التلاعب بالكلمات و الأوصاف و التشبيهات بحيث يصبح النقاش سفسطائيا في الأخير و لا معنى له و قد سقت على دالك مثال العدل و الرحمة

اقتباس
قد تعرف الرحمة على انها: التجاوز على الاساءة، بينما تعرف العدالة على انها عدم التجاوز على الاساءة وهنا من يكون رحيماً لايمكن ان يكون عادل لان الرحمة صارت بحسب التعريف نقيض العدل !
ولكن بالامكان مهاجمة هذا الدليل بكل بساطة عن طرق اعادة تعريف معنى الرحمة والعدالة عند الاله، وهكذا يسقط الدليل جملة وتفصيلاً.

ثم انه قد يكون الاله الحقيقي متمتع بصفات لا اعلم عنها شيئاً ولم اسمع بها في حياتي وليس هناك كلمة او مفهوم استطيع ان اعبر به عنها وهكذا لا استطيع ان اضع استدلال فلسفي على تناقض شيء لا اعرف عنه شيئاً ولا استطيع ادراكه. وبكلمات اخرى فان الالحاد لن يستطيع وضع استدلال من نوع السالبة الكلية ينفي فيه وجود كل اله محتمل وان كان غير معروف.
ومرة اخرى يجب ان نكون لا ادريين لاننا لانعلم شيئاً عن هذا الاله لامن حيث الوجود ولامن حيث الصفات

اقتباس
الكثير من الملحدين يظنون ان الالحاد يقع خلف انكار الدين الذي وجدوا اباءهم واجادهم عليه، فما ان يخرج من دينه حتى تجده يقول ويصف نفسه بانه ملحد ! وهذا ليس الحاد ! اقصد انه ليس الالحاد العلمي القائم على ادراك معنى وجود الالهة باختلاف انواعها ومن ثم عدم الايمان بها.



بهدا المعنى لا يوجد ملحد بالمطلق لأن لا أحد يمكنه ادراك مفهوم الإلاه بالمطلق فمعنى الإلاه يتضمن أصلا عدم القدرة على احتواءه بعقولنا

اقتباس
محاولة للحل

أظن أن كلمة "محاولة" تعبر بصدق عن ما قلته فهو مجرد محاولة و اجتهاد أولا و أخيرا

اقتباس
الالحاد من حيث هو الايمان بوحدانية الواقع

لقد ابتدأت بنقد ما أسميته الإلحاد التقليدي البائس و أنت الآن تحاول طرح بديل له و هو الإيمان بوحدانية الواقع و أنا أجد أن هدا الطرح خطير فهو تهديد فعلي لمفهوم الإلحاد thinking

فمن أهم مزايا الإلحاد هو الإختلاف المدهبي لأصحابه و فردانيته
فأنا حتى أحيانا لا أقبل بتصنيفي كملحد لأن هدا التصنيف هو تصنيف ديني يحاول أن يخضعنا له محمد و أصحابه و هو تعريف بالسلب
لمادا لا نخضع نحن الدينيين لتصنيفنا نحن
أنا مثلا لدي مجموعة من الأفكار الفلسفية التي أومن بها سواء في النسبية أو المادية أو الأخلاقية...و ما الدين الا جزء صغير من منظومتي الفكرية التي أحاول بناءها فلمادا يقع تصنيفي فقط بناءا على نكراني لهدا الإلاه و ليس من خلال باقي أفكاري ثم ان الإنسان يصنف على حسب ما يؤمن به لا حسب ما يكفر به
فهل يصح أن أصنف انكي على أنه ملحد بالتنين و ملحد بالعنقاء...
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أنا لست لا ملحد ايجابي و لا ملحد سلبي أنا لي أفكاري الخاصة بي بل أن محمد و أصحابه هم الملحدون بأفكاري
لمادا أخضع نفسي لتصنيف سلبي يفرضه الآخر علي
الدينيون يصنفون حسب ما يؤمنون به أي أنهم ألوهيون و أنا اصنف على حسب أفكاري الفلسفية التي أدافع عنها

و لنفرض أنني قبلت تصنيفي على أنني ملحد فهل علي اليوم لكي أكون ملحدا غير  بائس أن أومن بوحدانية الواقع أنا لست تحت وصاية أي مدهب أو أية فكرة

أنا أظن أن محاولة توحيد الملحدين تحت مظلة فكرة واحدة سيجعل منهم لا يختلفون في شيء عن المتدينين فيصبحوا حبيسي فكرة واحدة يجندون حياتهم للدفاع عنها و حين يتجاوزها الثاريخ يتم تجاوزهم أيضا كما تم تجاوز الدينيين

أما الفكرة من حيث هي فكرة فهي قابلة للنقاش و الأخد و الرد ككل الأفكار ليس الا

فكرتك تقول

اقتباس
الاثبات الذي اريده -كما شرحت في موضوع "انا موجود اذن الاله غير موجود"- مبني على انه لاتمايز في العدم من حيث هو عدم وهكذا العدم واحد بالوحدة الحقة ولما كان الوجود نقيض العدم فان نقيض الواحد لايكون متعدداً بل لابد ان يكون واحد وهكذا يكون عندنا الوجود واحد بالوحدة الحقة !

هناك العدم (المقيد) و العدم المطلق و أنا مدين لك في التمييز بينهما
ما هو تعريف النقيضان
النقيضان هو ما لا يجتمعان معا و لا يرتفعان معا
ما معنى دالك و لنطبقه على الوجود و العدم المطلق
معنى دالك أنه حيث الوجود فلا عدم و حيث العدم فلا وجود
فهل دالك صحيح
هل  حيث العدم فلا وجود
نحن نقول أن ليس  هناك غير   الوجود فكيف نقول أن للوجود نقيض هو العدم
استخدام العدم المطلق هو تعبير مجازي في الكلام لا أقل و لا أكثر و قد استقيناه من مفهوم العدم القيدي
فمثلا حين أموت أصير معدوما و لكن هدا العدم هو عدم مقيد و ليس مطلق فأنا وان انعدمت فاني موجود في الماضي...
و من خلال دالك اخترعنا مفهوم العدم المطلق الدي لا  يعدو أن يكون تعبيرا مجازيا
و بالتالي فالوجود لا نقيض له
ثانيا حتى و ان افترضنا أن للوجود نقيض هو العدم
فهل يصح الحديث عن صفات العدم
اقتباس
وهكذا العدم واحد بالوحدة الحقة


العدم كما أخبرتني دات مرة لا يخبر عنه
و هل يصح استعمال العدم للإستدلال على الأشياء و صفاتها

كأن أقول مثلا أنه بما أن عدمي المقيد واحد متجانس غير متعدد فأنا أيضا متجانس غير متعدد...؟؟؟؟؟؟

هده مؤاخداتي على طرحك
و أخيرا أقول الإختلاف لا يفسد للود قضية
تحياتي لك زميلي انكي
 kisses
سجل

أصغر ثقب يفرغ أكبر إناء إلا إذا أعد عمدا للتصريف فهو حينئذ ينسد/ إذا احتفظت برباطة جأشك بينما الكل يفقدونها فربما لم تفهم بعد ماذا يجري /ساعد المرء عند حاجته وسوف يتذكرك عندما يقع في ورطة أخرى / كل المشاكل المعقدة تملك أجوبة سهلة ويسيرة الفهم ولكنها خاطئة
جلجامش
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,028


Yes, fed up with being human




Ignore

Gilgamesh.el7ad.com

2407.el7ad.com

« رد #6 في: 08/08/2007, 16:11:19 »

اقتباس
لمادا لا نخضع نحن الدينيين لتصنيفنا نحن
أنا مثلا لدي مجموعة من الأفكار الفلسفية التي أومن بها سواء في النسبية أو المادية أو الأخلاقية...و ما الدين الا جزء صغير من منظومتي الفكرية التي أحاول بناءها فلمادا يقع تصنيفي فقط بناءا على نكراني لهدا الإلاه و ليس من خلال باقي أفكاري ثم ان الإنسان يصنف على حسب ما يؤمن به لا حسب ما يكفر به
فهل يصح أن أصنف انكي على أنه ملحد بالتنين و ملحد بالعنقاء...

في صميم ما يهم اي ملحد
رائع

بالفعل إلي متي سنسمي أنفسنا بصفة توحي للسامع بالإمتعاض لأن لها جذور دينية؟
مع تحياتي tulip
سجل

لما جهلت من الطبيعة أمرها و أقمت نفسك في مقام معلل
أثبت رباً تبتغي حلاً به للمشكلات؛ فكان أكبر مشكل
Enki
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 3,117


لا يساري لا يميني


WWW

Ignore

eve_hits.el7ad.com

1438.el7ad.com

« رد #7 في: 09/08/2007, 11:25:34 »

الزملاء الاعزاء
CANCER24   Rose
جلجامش   Rose
السياب   Rose
shosh    Rose
blackheartangel    Rose
(وراجعلك  شيطان )

شكراً لكم على اثراء الموضوع والكلمات الرقيقة، اتمنى ان اكون عند حسن ظنكم.

تحيات الحادية صادقة  kisses
سجل

مدونتي الجديدة

باب مدينة الالحاد 
Enki
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 3,117


لا يساري لا يميني


WWW

Ignore

eve_hits.el7ad.com

1438.el7ad.com

« رد #8 في: 09/08/2007, 12:05:55 »

نرجع لـblackheartangel    
اقتباس
أنا أختلف معك
هل هذا الشيء يحدث معك دائماً؟  شيطان
اقتباس
هناك نوعين من التعريف
فالتعريف  باللغة العربية هو

لحدا مال عن طريق القصد ويقال لحد السهم عن الهدف عدل عنه وإليه مال وفلان جار وظلم وفي الدين طعن وعلي في شهادته أثم واللحد حفره والميت دفنه في اللحد
( ألحد ) السهم عن الهدف عدل عنه وفلان عدل عن الحق وأدخل فيه ما ليس منه ويقال ألحد إليه مال وفي الحرم استحل حرمته وانتهكها وفي الدين طعن وفي التنزيل العزيز ) إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا ( والرجل جادل ومارى واللحد حفره والميت دفنه في اللحد وبفلان أزرى به وقال عليه باطلا
( التحد ) إليه مال والتجأ فهو ملتحد وفي الدين ألحد
( اللاحد ) قبر لاحد ذو لحد ( على النسب كلابن وتامر )
( اللحد ) الشق يكون في جانب القبر للميت ( ج ) ألحاد ولحود
( الملحد ) اللحد

( الملحد ) الطاعن في الدين المائل عنه ( ج ) ملحدون وملاحدة

هذا هو التعريف اللفظي وليس التعريف الاصطلاحي ومادمنا اعطين التعريف الشائع لهذه الكلمة فلامعنى للجدل حول اختلافات في تعريف اللفظ لاننا نريد ان نناقش الاصطلاح لا اللفظ.
اقتباس
و لكنه كفيل بأن يجعلنا لادينيين

و السؤال المطروح هو هل من الممكن بناء الإلحاد انطلاقا من الادينية

في رأيي  نعم من الممكن دالك
انطلاقا من استقراء لبعض الأديان من الممكن أن نستنتج أن ما يدعى الله غير موجود بل هو مجموعة من المحاولات الفكرية الفاشلة لا غير....
و كأي استقراء لا يمكن أن نطلبه منه أن يكون كاملا مطلقا...

هذا استقراء ناقص لانك لاتستطيع ان تستقرئ كل الالهة لانها بالالاف ! وستقضى كل عمرك تتفكر فيها استقرائياً !
وبعد هذا فان استقراءك لايفيد اليقين !
اما قولك اننا نستنتج من ذلك ان الاله محاولات فكرية فاشلة فهذا ايضاً غير كاف لانه ممكن ان يرد عليه بان البشر ربما بالمستقبل سيكتشفون دليل على وجود اله او يضع احدهم برهان لاينقض ... ومن جديد فان كلامك لايكفي لحصول اليقين بعدم وجود اله.

اقتباس
ليس لا أدريين بل لادينيين
و كما قلت فان الإستقراء الناقص يفيض الظن و ليس اليقين و لكن قل لي هل هناك علم يقيني مطلق . طبعا ليس هناك يقين في العلم أو الفلسفة و  الا سنتحول نحن أيضا الى دينيين نقدس حقيقة ما

بل لا ادريين، لانه احتمال ان ايضع احدهم دليلاً على وجود اله واحتمال انلا يضع اي يمكن ان يكون موجود ويمكن انلايكون موجود !
بالنسبة لليقين فالمفروض ان القياس البرهاني القائم على مقدمات يقينية يفيد اليقين كما هو الحال في الرياضيات والهندسة الاقليدسية.

اقتباس
ما لم يثبت بدليل فلا نأخد به
و هي قمة العقلانية لأن هدا المنطق هو الدي يفصلنا عن المجانين فكيف لي أن أناقش كل مجنون فيما يدعيه مثل دالك الدي يؤمن بوجود تنين أزرق فوق المريخ
بل البينة على من ادعى فقط حين يأتي بدليل على ما يقوله يمكنني أن أناقشه أما عدم اتيانه بدليل فدالك معناه الخوض في العبث المطلق و الدخول في الجنون و مناقشة أي شيء بأية طريقة
و لكن ما هي الأدلة التي قد يأتي بها الدينيون
هناك نوعين من الأدلة
أدلة وجودية و أدلة وصفية
فبينما يفضل بعضهم مناقشة الأدلة الوجودية (مناقشة الدين من خارجه) فضلت أنت أن تناقش الأدلة الوصفية أو صفات هدا الإلاه أو دالك(مناقشة الدين من داخله)
و مناقشة الأدلة الوصفية هي من أعقد الحلول لإثبات الإلحاد لأن بامكان عقل المؤمن التلاعب بالكلمات و الأوصاف و التشبيهات بحيث يصبح النقاش سفسطائيا في الأخير و لا معنى له و قد سقت على دالك مثال العدل و الرحمة

بالتأكيد انك غير ملزم بقبول ما لادليل عليه ولكن ليس كل ما لادليل عليه هو غير موجود ...لاحظ مثالي...هل هناك دليل على وجود مخلوقات فضائية؟ الجواب لا...اذن هي غير موجودة..ولكن نحن نعلم ان وجود مخلوقات فضائية امر محتمل جداً فكيف نرفض شيء فقط لانه لايوجد دليل يسانده؟
ابن سينا كان يقول مامعناه "ماطرق سمعك قط فذره في ساحة الامكان...حتى يذودك عنه ساطع البرهان"
وهكذا يقول المتكلمون ان عدم الدليل ليس دليل العدم.
اقتباس
بهدا المعنى لا يوجد ملحد بالمطلق لأن لا أحد يمكنه ادراك مفهوم الإلاه بالمطلق فمعنى الإلاه يتضمن أصلا عدم القدرة على احتواءه بعقولنا

نعم هذه هي المشكلة.

اقتباس
أظن أن كلمة "محاولة" تعبر بصدق عن ما قلته فهو مجرد محاولة و اجتهاد أولا و أخيرا

وماذا تريديني ان افعل؟ لا اقول لكم عندي خزائن الارض ولا اقول لكم اني ملك  شيطان

اقتباس
لقد ابتدأت بنقد ما أسميته الإلحاد التقليدي البائس و أنت الآن تحاول طرح بديل له و هو الإيمان بوحدانية الواقع و أنا أجد أن هدا الطرح خطير فهو تهديد فعلي لمفهوم الإلحاد

فمن أهم مزايا الإلحاد هو الإختلاف المدهبي لأصحابه و فردانيته
فأنا حتى أحيانا لا أقبل بتصنيفي كملحد لأن هدا التصنيف هو تصنيف ديني يحاول أن يخضعنا له محمد و أصحابه و هو تعريف بالسلب
لمادا لا نخضع نحن الدينيين لتصنيفنا نحن
أنا مثلا لدي مجموعة من الأفكار الفلسفية التي أومن بها سواء في النسبية أو المادية أو الأخلاقية...و ما الدين الا جزء صغير من منظومتي الفكرية التي أحاول بناءها فلمادا يقع تصنيفي فقط بناءا على نكراني لهدا الإلاه و ليس من خلال باقي أفكاري ثم ان الإنسان يصنف على حسب ما يؤمن به لا حسب ما يكفر به
فهل يصح أن أصنف انكي على أنه ملحد بالتنين و ملحد بالعنقاء...

لا حبيبي لابد ان يخضع كل ملحد لتعريف الالحاد لان التعريف بحد ذاته لابد ان يمنع من لاينطبق عليه التعريف ويجمع من يشمله التعريف ولهذا قيل جامع مانع اما انا حر فنعم انت حر وهناك عشرات الفلسفيات التي يتبناها الملحدون...ولكن في معنى كونك ملحد لابد من وجود اتفاق.

اقتباس
أنا لست لا ملحد ايجابي و لا ملحد سلبي أنا لي أفكاري الخاصة بي بل أن محمد و أصحابه هم الملحدون بأفكاري
لمادا أخضع نفسي لتصنيف سلبي يفرضه الآخر علي
الدينيون يصنفون حسب ما يؤمنون به أي أنهم ألوهيون و أنا اصنف على حسب أفكاري الفلسفية التي أدافع عنها


ومن قال لك انها تصنيفات دينية؟  ضحكة 1

اقتباس
و لنفرض أنني قبلت تصنيفي على أنني ملحد فهل علي اليوم لكي أكون ملحدا غير  بائس أن أومن بوحدانية الواقع أنا لست تحت وصاية أي مدهب أو أية فكرة

أنا أظن أن محاولة توحيد الملحدين تحت مظلة فكرة واحدة سيجعل منهم لا يختلفون في شيء عن المتدينين فيصبحوا حبيسي فكرة واحدة يجندون حياتهم للدفاع عنها و حين يتجاوزها الثاريخ يتم تجاوزهم أيضا كما تم تجاوز الدينيين

لا طبعاً لايجبرك احد...ولكن من ناحية اخرى انا اسألك ماذا ستكون ردة فعلك بعد 1000 سنة اذا اكتشف العلم بدليل قطعي وجود اله؟ واتضح انه الله اله المسلمين؟ وان كل مانقل الينا من تاريخ الاسلام ومحمد كان كذب في كذب لان التاريخ كذبة متفق عليها ...مارايك؟ اليس هذا محتمل؟
بالتأكيد هو محتمل، ومعروف في الفلسفة وعند الاصوليين ان الاحتمال يبطل الاستدلال المضاد اي انه يمكن ان نفسد عليك مذهبك في مثل هذه الحالة ...فاذا كنت تقبل ان تكون على شفا حفرة وتتمتع فقط لانك تكتب على صفحات الانترنت محاوراً شباب مسلم بعمر 18 و 15 سنة ممن لايعلمون شيئاً وعندها تظن انك بهذلت الفكر الديني والفلسفة الالهية...فانا انصحك ان تراجع نفسك فالقضية ليست بمثل هذه السهولة !
اوكي؟


وهذا هو بؤس الملحد التقليدي والعياذ بسوبرمان
اقتباس
هناك العدم (المقيد) و العدم المطلق و أنا مدين لك في التمييز بينهما
ماهي العلاقة؟
العدم المقيد ايضاً لاتمايز فيه من حيث هو عدم...اين المشكلة؟

اقتباس
ما هو تعريف النقيضان
النقيضان هو ما لا يجتمعان معا و لا يرتفعان معا
ما معنى دالك و لنطبقه على الوجود و العدم المطلق
معنى دالك أنه حيث الوجود فلا عدم و حيث العدم فلا وجود
فهل دالك صحيح
هل  حيث العدم فلا وجود
نحن نقول أن ليس  هناك غير   الوجود فكيف نقول أن للوجود نقيض هو العدم
استخدام العدم المطلق هو تعبير مجازي في الكلام لا أقل و لا أكثر و قد استقيناه من مفهوم العدم القيدي
فمثلا حين أموت أصير معدوما و لكن هدا العدم هو عدم مقيد و ليس مطلق فأنا وان انعدمت فاني موجود في الماضي...
و من خلال دالك اخترعنا مفهوم العدم المطلق الدي لا  يعدو أن يكون تعبيرا مجازيا
و بالتالي فالوجود لا نقيض له
ثانيا حتى و ان افترضنا أن للوجود نقيض هو العدم
فهل يصح الحديث عن صفات العدم

ليس بالضرورة فقد يكون نقيض الشيء باطلاً لاوجود له مثل ما ان الظلام هو نقيض النور والظلام عدم  thinking
ثانياً اريني اين تحدثنا عن صفات العدم؟  thinking

ليس هناك اي تعاند في قولنا ان الوجود نقيض العدم لان النقائض اصله في القضايا، اي ان القضية الاصليه هي:

الوجود موجود
العدم غير موجود

فالاولى نقيض الثانية مثل ماهو واضح.

اقتباس
العدم كما أخبرتني دات مرة لا يخبر عنه
و هل يصح استعمال العدم للإستدلال على الأشياء و صفاتها

من حيث المفهوم نعم يخبر عنه ولكن من حيث المصداق فلايخبر عنه.

اقتباس
كأن أقول مثلا أنه بما أن عدمي المقيد واحد متجانس غير متعدد فأنا أيضا متجانس غير متعدد...؟؟؟؟؟؟

لا هذه مغالطة
لانه معنى انت اي ماهيتك وتشخصك والماهية والتشخص ليست بالضرورة نقيضاً للعدم المقيد ومن جهة اخرى فان وجودك واحد لاتمايز فيه.

تحياتي  Rose

سجل

مدونتي الجديدة

باب مدينة الالحاد 
joud
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

رسائل: 208




Ignore

joud.el7ad.com

437.el7ad.com

« رد #9 في: 09/08/2007, 17:36:12 »

تحياتي للجميع  Rose

عزيزي انكي  kisses
اظن انه يجب تذكير الزملاء الاعزاء مرة اخرى ان المقال اعلاه مرتبط بمقال آخر بعنوان : "انا موجود فاذن الله غير موجود"
المهم ... اود التوقف عند فكرة واحدة وردت في المداخلة وبرايي لم تعالج بشكل كامل وهي مقولة : عدم وجود الدليل لا يدل على عدم وجود المدلول ، او كما وصفتها في ردك على الزميل  blackheartange بالقول :
اقتباس
ابن سينا كان يقول مامعناه "ماطرق سمعك قط فذره في ساحة الامكان...حتى يذودك عنه ساطع البرهان"
وهكذا يقول المتكلمون ان عدم الدليل ليس دليل العدم.

نحن نعلم ان المعرفة الانسانية لا تدعي انها كشفت كل اسرار الوجود ... من هنا فهي لا تنكر ان هناك ما لا نعرفه اليوم ولربما سنكتشفه غدا . لكن هذا لا يعني مطلقا ان ادعاء اي شيء كاف لوجوده ! الطريقة العلمية واضحة بهذا الخصوص .
عندما يتم تحديد الافتراض سواء كان يتعلق بوجود شيء جديد او بمقولة جديدة او غيره تجري دراسة الافتراض وفحصه عبر التجربة بل قل عبر عدة تجارب فإن اثبتت التجربة وجود الشيء او صحة المقولة يصار الى ضم هذه المعرفة الجديدة لمجموع المعارف وتستعمل ويبنى عليها اما في حال فشلت التجارب في إثبات صحة الافتراض فيصار الى رفضه والتخلي عنه .
الامثلة هنا كثيرة وانت تعرفها ولا داع لتكرارها ...

لكن ماذا عن الافتراض الذي لا نستطيع فحصه عبر التجربة لاسباب عجزنا عن القيام بها ، كمثال وجود كائنات فضائية مثلا او اقرب الينا وحدة القوى الاربع ؟
هذه النوع من الافتراضات بالرغم من قوته تبقى في نظر المعرفة العلمية مجرد افتراض علمي ويتم التعامل معه على هذا الاساس ... اي يبقى الافتراض مفتوحا ووارد لكن لا يبنى عليه كحقيقة علمية ضمت الى المعارف الموجودة !
اكرر كي يفهم المؤمن المار من هنا هذا افتراض لا يبنى عليه لانه لم يثبت بالتجربة !!
ونحن هنا نوافق ابن سينا في قوله :  حتى يذودك عنه ساطع البرهان
فطالما ان البرهان ليس موجودا يبقى الافتراض مجرد افتراض لا اكثر .
يستطيع من شاء لسبب او لاخر الاعتقاد بوجود اي شيء ، هو حر ... كل يوم يطالعنا كتاب قصص science fiction بعشرات المقولات والكائنات الوهمية وغيره دون اي مشكل ... لان كل هذا مجرد خيال لا يبنى عليه ! ولا يشكل جزء من المعرفة الانسانية العلمية .

الان نعود لمقولة الله . هل احضر المؤمن برهانا على زعمه ؟ هل قدم ما يكفي من الدلائل والحجج لكي يصبح هذا الافتراض صحيحا ؟ هل قام بالتجارب المفترضة لدعم ما يقول ... الخ
الجواب هو : كلا ثم كلا . فنحن نكتشف يوما بعد يوم هشاشة هذا الافتراض وخفته بتداعي مقولات المؤمنين الواحدة تلو الاخرى . عدم تقديم البرهان على وجود الله يعني انّا لا نستطيع البناء على هذا الافتراض وبالتالي :
كل ما تدعيه الاديان وما تبنيه وما تقيمه على وجود الله باطل غير قائم !
بمعنى آخر ، ان من يقول ان عدم وجود الدليل لا يدل على عدم وجود المدلول ، يعترف ضمنا وعلنا ان لا دليل لديه حتى الان على كل ما تقدم به ! إذن فهو باطل باطل !
حتى هنا هذه نتيجة جيدة جدا بالنسبة لاي ملحد ... واظن ان عددا من الزملاء قد يكتفي بهذه النتيجة ، ماذا نريد اكثر من القول بأن كل من ادعى وجود الله ولم يقدم الدليل عل هذا الوجود لا يستطيع ان يبني عليه وبالتالي فما يتبع افتراضه هذا يعد باطلا وغير صحيح !

وبعد ،  قد يقول قائل حسنا لم نستطع حتى الان اثبات وجود الله لكن هذا لا يعني انّا لن نستطيع غدا ! وهو يريد اعتبار افتراض وجود الله افتراض مفتوح وارد كمثال الكائنات الفضائية وغيره . نتابع معه :
 
اولا : نستنتج هنا ان وصفه لإلهه حسب معاير المعرفة الانسانية التي استعملها بذاته لطرح افتراضه ، هذا الوصف خاطئ او تشيبه العيوب وإلا لاستطاع صاحبنا أثبات وجود إلهه كما استطاعنا إثبات وجود اشياء اخرى ... إذن هذا الاله في حال وجوده سيكون شيئا آخر مختلف كليا عن ما يدعيه حتى الان .
ثانيا : هذا الاله لن نجده حسب معاير المعرفة الانسانية كما نعرفها لان وجوده إن حصل سينسف مبادئها بذاتها ! فهناك كما نعلم تضاد بين مبادئ المعرفة التي نستعملها وبين ما تنسبه الاديان الى القوى الالهية ، لذا فمن المستحيل ان نصل عبر معرفتنا الانسانية ومبادئها الى وجود إله ! لان وجوده يلغي هذه المعرفة بذاتها وهذا لا يكون !
ثالثا : هذه المعرفة الانسانية (كما يبدو لي بكل تواضع) متينة وثابتة استطعنا عبرها تحقيق اشياء كثيرة وهي صالحة وقابلة للتطور وملائمة لحياتنا ولا ارى كيف يمكننا تغيرها ... من هنا اعتبر ان لا وجود لبديل غيرها ، ما سياتي سيكون مؤكد لها وسيجعلها اكثر قوة ومتانة في حال شك البعض ... لذا اعود لما قلته واشدد عليه : من المستحيل ان يتم اكتشاف إله عبر هذه المعرفة ونحن لا نملك غيرها ... إذن نستطيع القول دون اي خطر بان وجود اي إله لا يكون وهو مجرد وهم ولن يكون إلا وهما وخيال . لا وجود لشيء لم نستطع ولا نستطيع ولن نستطيع إثبات وجوده !!!

يبقى للحالمين واصحاب الخيال المتفتح الحرية بادعاء ما يريدون هذا شأنهم لكن افتراضاتهم هذه لا يبنى عليها ولا يؤخذ بها .

مع مودتي للجميع  Rose Rose   
سجل

Enki
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 3,117


لا يساري لا يميني


WWW

Ignore

eve_hits.el7ad.com

1438.el7ad.com

« رد #10 في: 09/08/2007, 19:50:05 »

عزيزي جود  kisses
في البداية لابد من مقدمة  شيطان

السؤال المطروح هو بما ان غاية الالحاد الايجابي هي في الوصول الى السالبة الكلية total negation في البرهننة على عدم وجود اله...اي ان الملحد يريد ان يبرهن على ان:

كل اله غير موجود  thinking

طيب انا الان حينما اثبت ان الله غير موجود او يهوة او زيوس او اي اله اخر معروف عندي فان هذا لايعني انني وصلت الى النفي الكلي لان كل هذه الالهة هي جزء من كل الالهة وليست كل الالهة...وتأتي المشكلة الكبرى حينما نتذكر انه ربما يكون هناك اله لم يفكر به احد من البشر يكون هو الاله الحقيقي الموجود وربما بعد فترة من الزمن سيكتشف البشر وجود اله...فنحن في هذه الحالة صار موقفاً خاطئاً وللامان يجب ان نكون لا ادريين لانه لايمكن لي ان انفي ما لا اعرفه.

وحتى فيما يخص الالهة الموجودة...فانت ستحتاج سنوات فقط حتى تدرس اراء الطوائف الاسلامية في الله فقط فكيف بك في بقية الالهة؟ بالتأكيد لن يتوفر لك الوقت الكافي لكل هذا ... ولهذا رآى بعض الفلاسفة الالهيين انه من المحال ان يصل الالحاد الى السالبة الكلية في نفي وجود الاله.

هذه هي المشكلة المطروحة في هذا المقال وهي مشكلة الالحاد الايجابي وليست مشكلة الالحاد السلبي  thinking
نأتي الان للتعليق

اقتباس
نحن نعلم ان المعرفة الانسانية لا تدعي انها كشفت كل اسرار الوجود ... من هنا فهي لا تنكر ان هناك ما لا نعرفه اليوم ولربما سنكتشفه غدا . لكن هذا لا يعني مطلقا ان ادعاء اي شيء كاف لوجوده ! الطريقة العلمية واضحة بهذا الخصوص .

هذا كلام سليم، ولكن انت من حقك ان ترفض ما لم يقم عليه دليل، هذا كلام لاغبار عليه ...ولكن المشكلة هي كما ذكرت سابقاً وهي اننا نريد ان نكتب اثبات على عدم وجود كل الالهة فالسؤال هنا هو كيف؟ ان مجرد قولنا انه لايوجد دليل على وجود اله...اذن كل اله غير موجود هو غلط كبير لانه هناك مئات الوف الاشياء اعتقد البشر انها غير موجودة واتضح انها موجودة والعكس ايضاً ومادامت المسئلة احتمالية فان الاحتمال يبطل الاستدلال كما هو ثابت في الفلسفة.

لايمكنك ان تثبت عدم وجود شيء بان تقول لايوجد دليل عليه اذن هو غير موجود   thinking
نعم ! مادام لايوجد دليل على شيء ما فانا غير ملزم بالتصديق به ولكن ربما يكون موجود وربما لايكون موجود.

اقتباس
عندما يتم تحديد الافتراض سواء كان يتعلق بوجود شيء جديد او بمقولة جديدة او غيره تجري دراسة الافتراض وفحصه عبر التجربة بل قل عبر عدة تجارب فإن اثبتت التجربة وجود الشيء او صحة المقولة يصار الى ضم هذه المعرفة الجديدة لمجموع المعارف وتستعمل ويبنى عليها اما في حال فشلت التجارب في إثبات صحة الافتراض فيصار الى رفضه والتخلي عنه .
الامثلة هنا كثيرة وانت تعرفها ولا داع لتكرارها ...

مثال: هل يوجد بشر له ستة اصابع في كل يد؟ ويعيش في مجرة اندروميدا؟
مثال اخر: هل يوجد كوكب مثل كوكب الارض ومر بنفس ظروفه ولايوجد فيه بشر؟

هنا هذا ليس فرض وانما هذا احتمال فهل هذا الاحتمال قائم او لا؟
بما انه لايوجد تناقض ذاتي في القضية المطروحة ...بل هي ممكنة فاذن هناك احتمال بدرجة معينة ان يكون هناك انسان بستة اصابع او ارض لابشر عليها.
الان بما انه هناك مثل هكذا احتمال فانا الان لا استطيع ان اقيم برهان على مضاد لهذا الاحتمال...اي انه لايمكن ان اقيم برهان سليم على:

كل بشر بستة اصابع غير موجود
كل كوكب مثل الارض فيه بشر

الاحتمال يبطل الاستدلال المضاد

اقتباس
لكن ماذا عن الافتراض الذي لا نستطيع فحصه عبر التجربة لاسباب عجزنا عن القيام بها ، كمثال وجود كائنات فضائية مثلا او اقرب الينا وحدة القوى الاربع ؟
هذه النوع من الافتراضات بالرغم من قوته تبقى في نظر المعرفة العلمية مجرد افتراض علمي ويتم التعامل معه على هذا الاساس ... اي يبقى الافتراض مفتوحا ووارد لكن لا يبنى عليه كحقيقة علمية ضمت الى المعارف الموجودة !


ليس فرض ياعزيزي فالفرض العلمي hypothesis لابد ان تقوم على مشاهدات من نوع ما وهي لهذا قائمة على دليل استقرائي...ولكنها بحاجة الى مزيد من الاختبار لكيما ترى الى درجة نظرية.

نحن هنا نتحدث عن احتمال وليس فرض  thinking

اقتباس
ونحن هنا نوافق ابن سينا في قوله :  حتى يذودك عنه ساطع البرهان
فطالما ان البرهان ليس موجودا يبقى الافتراض مجرد افتراض لا اكثر .
جيد جداً، ولكن ساغير الصيغة الى ان وجود الاله للوهلة الاولى محتمل ولكن حيث انه مناقض لنفسه ثبت عندنا عدم وجوده لان كل ماينقض نفسه بنفسه فانه ممتنع الوجود.
وهذا هو عين ماقاله ابن سينا (بالمناسبة منتدى التوحيل سخروا جداً من كلام ابن سينا !) ...فكل ما اسمعه يكون عندي محتمل الصحة حتى يكون عندي دليل على فساده وبطلانه.

طبعاً وجود الاله لايرقى لدرجة الفرض لان الفرض قائم على مشاهدات.

اقتباس
الجواب هو : كلا ثم كلا . فنحن نكتشف يوما بعد يوم هشاشة هذا الافتراض وخفته بتداعي مقولات المؤمنين الواحدة تلو الاخرى . عدم تقديم البرهان على وجود الله يعني انّا لا نستطيع البناء على هذا الافتراض وبالتالي :
كل ما تدعيه الاديان وما تبنيه وما تقيمه على وجود الله باطل غير قائم

وماذا عن اله اللادينيين؟ ماهي التداعيات التي كشفت زيفه؟
ماذا عن من يقول ان الهي هو غشاء يقع في احد الابعاد العالية او مثلاً بنية الكون او غيرها...ماذا عنهم؟
ماذا عن اله سقول به رجل بعد مليون سنة من الان؟

اقتباس
لذا اعود لما قلته واشدد عليه : من المستحيل ان يتم اكتشاف إله عبر هذه المعرفة ونحن لا نملك غيرها

وهل يمتنع ان نملك غيرها في المستقبل؟ ربما تتغير كل المعرفة التي عندنا.
بل ربما نتعرف على اصدقاء من عوالم اخرى بمعرفة مغايرة لمعرفتنا ونفاجئ بانهم مؤمنين ويعطونا دليل على وجود الله !
كل هذا محتمل فما هي الطريقة للفرار من الاحتمال وابطاله نهائياً؟

انا لا اجد سوى وحدة الوجود.

تحياتي  kisses


سجل

مدونتي الجديدة

باب مدينة الالحاد 
سيزيف
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,343




Ignore

سيزيف.el7ad.com

290.el7ad.com

« رد #11 في: 10/08/2007, 03:57:22 »

تحياتي للعزيز إنكي وجميع المشتركين ..
موضوع اكثر من رائع استمتع بقراءة كل سطر فيه فضلا عن اهميته ..
لي عودة للتعليق على بعض النقاط ..
تسجيل متابعة واهتمام
 tulip
سجل

shosh
هيئة الإدعاء العام
عضو فضي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 466


الأنثى هي اسمي الكائنات




Ignore

shosh.el7ad.com

3041.el7ad.com

« رد #12 في: 10/08/2007, 09:37:46 »

الشكر للإدارة الكريمة علي قيامها بتثبيت الموضوع  Rose

فهو يستحق حقا
سجل

يوجد سببين للإيمان :  الخوف والطمع
joud
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

رسائل: 208




Ignore

joud.el7ad.com

437.el7ad.com

« رد #13 في: 10/08/2007, 14:45:50 »

تحياتي للجميع  Rose

عزيزي انكي  kisses

الموضوع مهم لانه يعنى بتعريف الالحاد والطريقة بل الطرق العقلانية الممكن استعمالها لتقويض دعائم الوهم الالهي ، لذا ادعو الزملاء بالاشتراك واعطاء رايهم .

اقتباس
عزيزي جود  kisses
في البداية لابد من مقدمة  شيطان

السؤال المطروح هو بما ان غاية الالحاد الايجابي هي في الوصول الى السالبة الكلية total negation في البرهننة على عدم وجود اله...اي ان الملحد يريد ان يبرهن على ان:

كل اله غير موجود  thinking

طيب انا الان حينما اثبت ان الله غير موجود او يهوة او زيوس او اي اله اخر معروف عندي فان هذا لايعني انني وصلت الى النفي الكلي لان كل هذه الالهة هي جزء من كل الالهة وليست كل الالهة...وتأتي المشكلة الكبرى حينما نتذكر انه ربما يكون هناك اله لم يفكر به احد من البشر يكون هو الاله الحقيقي الموجود وربما بعد فترة من الزمن سيكتشف البشر وجود اله...فنحن في هذه الحالة صار موقفاً خاطئاً وللامان يجب ان نكون لا ادريين لانه لايمكن لي ان انفي ما لا اعرفه.

وحتى فيما يخص الالهة الموجودة...فانت ستحتاج سنوات فقط حتى تدرس اراء الطوائف الاسلامية في الله فقط فكيف بك في بقية الالهة؟ بالتأكيد لن يتوفر لك الوقت الكافي لكل هذا ... ولهذا رآى بعض الفلاسفة الالهيين انه من المحال ان يصل الالحاد الى السالبة الكلية في نفي وجود الاله.

هذه هي المشكلة المطروحة في هذا المقال وهي مشكلة الالحاد الايجابي وليست مشكلة الالحاد السلبي

واضح جدا يا عزيزي ! لا خلاف على الهدف من الموضوع واتمنى ان تكون قد لاحظت اني في المداخلة اعلاها لم اتبنى او ادافع عن الالحاد السلبي علما اني لا استطيع وضع كل الملحدين في خانة واحدة . فلقد لاحظت من خلال حواري مع المتدينيين انه لا يوجد خطة دفاع او هجوم واحدة فريدة لدى كل الملحدين . لكل مقام مقال ولكل حالة او مقولة دينية وضع خاص وطريقة معالجة قد تخرج عن اطار محدد سلفا ... عموما انا ارحب دون شك بكل ما يدعم موقفنا ومنطقنا .

اشرت في سطوري الى نقطة واحدة وردت في الموضوع ولم اتطرق الى الطريقة المطروحة من كل زواياها فهناك مرحلة في الاثبات لم تتضح لي بشكل كاف ... لن اعلن عنها الان  شيطان لاني اتمنى ان يصار الى التطرق لها فيما سياتي من مشاركات .

اعود الان لما اثرته انت من نقاط ضعف في عرضي ، والاحظ انها تكاد لا تذكر ، معنى ذلك انّا نستطيع ايضا الاستعانة به بالاضافة الى طريقتك او الى طرق اخرى الهدف من ملاحظاتي ليس اثبات خطأ ما تقول على العكس فهو الاستعانة ايضا بثغرات المنطق الديني لاظهار ضعفه وعدم صلاحيته .
ذكرت في ردك :
اقتباس
لايمكنك ان تثبت عدم وجود شيء بان تقول لايوجد دليل عليه اذن هو غير موجود
وانا لم اقل هذا ! كل الهدف من مداخلتي هو لايضاح ان ما لا دليل عليه لا يبنى عليه !
الفرق كبير ! انا لا استطيع ان امنع ايّ كان ان يتخيل ما يريد ، كل انسان حر فيما يرى ... لكن الطريقة العلمية واضحة هنا وهي تعتمد على الحذر في تبني المقولات فتضع شرط اساسي وهو انّا لا نستطيع تبني اي مقولة دون اثبات سابق . يعني بفرض اني لا استطيع ان اقول ان الغول غير موجود هذا لا يعطي الحق لمن يظن ان الغول موجود باسناد اي ظاهرة او عمل او ... للغول ! لاني سأسله اين دليلك ؟! هات برهانك ! لهذا اقول لا يستطيع البناء على مقولته هذا دون تقديم اثبات مسبق .

اقتباس
مثال: هل يوجد بشر له ستة اصابع في كل يد؟ ويعيش في مجرة اندروميدا؟
مثال اخر: هل يوجد كوكب مثل كوكب الارض ومر بنفس ظروفه ولايوجد فيه بشر؟

هنا هذا ليس فرض وانما هذا احتمال فهل هذا الاحتمال قائم او لا؟
بما انه لايوجد تناقض ذاتي في القضية المطروحة ...بل هي ممكنة فاذن هناك احتمال بدرجة معينة ان يكون هناك انسان بستة اصابع او ارض لابشر عليها.
الان بما انه هناك مثل هكذا احتمال فانا الان لا استطيع ان اقيم برهان على مضاد لهذا الاحتمال...اي انه لايمكن ان اقيم برهان سليم على:

كل بشر بستة اصابع غير موجود
كل كوكب مثل الارض فيه بشر

الاحتمال يبطل الاستدلال المضاد


قولك : الاحتمال يبطل الاستدلال المضاد صحيح طبعا ، لكن من يريد ابطال الاحتمال بالاستدلال المضاد ؟ لنترك الاحتمال مفتوح ! ما من احد يريد رفض الاحتمال وطرحه جانبا بل الاحتمال يساعدنا على الاستطلاع ... لا ننسى ان الاحتمال مبني على ممكن ، اي واقع حادث ، انت في امثلتك تسقطه على حدود بعيدة لنرى كيف يظهر بمنظورها . لكن من جهة اخرى هذا لا يعني انه صالح كي نبني عليه ! الاحتمال في امثلتك اعلاه مفتوح ... لا مثبت فنبي عليه ولا مرفوض لندعه جانبا !
لذلك قلت ان هناك افترضات مفتوحة مثل وجود الكائنات الفضائية ... لا نملك الوسائل التي تمكننا من التثبت منها ... الخ
الان موضوع الاله ليس موضوع احتمال لانه ليس في مجموع الممكنات الاساسية ! وإلا لاصبح موجودا ! لاحظ اني استعملت تعبير افتراض بشانه وليس احتمال ، لان الافتراض ممكن رفضه باقامة التجربة او عدم الاثبات اما الاحتمال فشيء آخر ...
في علبة فيها مئة مليون طابة سوداء وطابة واحدة بيضاء هناك احتمال واحد على مئة مليون وواحد ان نسحب الطابة البيضاء لو قمنا بتجربة سحب طابة من العلبة لمرة واحدة ... الاحتمال مع قلة حدوثه قائم لا استطيع الغاءه بالمطلق والعالم يتعامل معه بهذا الشكل ، فيقول استطيع تجاهله لان قيمة حدوثه جد قليلة لكنه لا يستطيع الغاءه لانه اصلا في مجموع الامكانيات .
اما ان نسحب طابة حمراء من العلبة ذاتها فهذا لا يكون ...

اقتباس
ليس فرض ياعزيزي فالفرض العلمي hypothesis لابد ان تقوم على مشاهدات من نوع ما وهي لهذا قائمة على دليل استقرائي...ولكنها بحاجة الى مزيد من الاختبار لكيما ترى الى درجة نظرية.

نحن هنا نتحدث عن احتمال وليس فرض


نعم ، ولكن الباحث يدرس الاحتمال ليجعل منه فرضا في مرحلة لاحقة . لا معنى لدراسة احتمال وقوع حدث لذات الدراسة ! إن استحق الاحتمال الاهتمام به تحول لفرض واقيمت تجارب على اساسه ... مثال ما يحصل بالنسبة لموضوع وجود آثار لمواد عضوية على سطح المريخ ... هناك احتمال ... هذا الاحتمال يصلح كقاعدة لاقامة دراسة ... تم او سيتم ارسال ما يقوم بهذه الدراسة ومن الممكن ان نجد او لا نجد ما نبحث عنه .... يعني الفرض الذي تقوم عليه هذه التجربة قد يصح وقد يخطأ .





اقتباس
ونحن هنا نوافق ابن سينا في قوله :  حتى يذودك عنه ساطع البرهان
فطالما ان البرهان ليس موجودا يبقى الافتراض مجرد افتراض لا اكثر .
اقتباس
جيد جداً، ولكن ساغير الصيغة الى ان وجود الاله للوهلة الاولى محتمل ولكن حيث انه مناقض لنفسه ثبت عندنا عدم وجوده لان كل ماينقض نفسه بنفسه فانه ممتنع الوجود.
وهذا هو عين ماقاله ابن سينا (بالمناسبة منتدى التوحيل سخروا جداً من كلام ابن سينا !) ...فكل ما اسمعه يكون عندي محتمل الصحة حتى يكون عندي دليل على فساده وبطلانه.

طبعاً وجود الاله لايرقى لدرجة الفرض لان الفرض قائم على مشاهدات.
لا اظن انّا نستطيع اعتبار شيء محتمل دون ان يكون في عداد مجموعة الاحداث الممكنة كما اسلفت في مثال الطابات اعلاه وإلا فانت تجعل وجوده مسلمة لا حاجة بها لاثبات وهذا لا يكون . لذا فضلت استعمال افتراض بمعناه الرياضي وليس الفيزيائي ، اي ان افتراضي ليس بالضرورة قائم على مشاهدة انما هو عمل خيالي عقلاني فقط لاجل عملية الاثبات او التجربة ... مثال ان اقول لنفترض ان مجموع زوايا المثلث تساوي 200 درجة ! طبعا هذا خطأ ولا يكون لكن عملية الاثبات الرياضي لا تمنع اي افتراض في سبيل اثبات انها خطأ .... افترض الخطأ للبحث عن الصح ...

اقتباس
اقتباس
الجواب هو : كلا ثم كلا . فنحن نكتشف يوما بعد يوم هشاشة هذا الافتراض وخفته بتداعي مقولات المؤمنين الواحدة تلو الاخرى . عدم تقديم البرهان على وجود الله يعني انّا لا نستطيع البناء على هذا الافتراض وبالتالي :
كل ما تدعيه الاديان وما تبنيه وما تقيمه على وجود الله باطل غير قائم

وماذا عن اله اللادينيين؟ ماهي التداعيات التي كشفت زيفه؟
ماذا عن من يقول ان الهي هو غشاء يقع في احد الابعاد العالية او مثلاً بنية الكون او غيرها...ماذا عنهم؟
ماذا عن اله سقول به رجل بعد مليون سنة من الان؟

هنا نصل الى ما يهمنا فعلا . اسمح لي بالاشارة الى انك لم تعلق على استنتاجي الخاص بإله الاديان ، مما قد يعني انك توافق على النتيجة :

اقتباس
الان نعود لمقولة الله . هل احضر المؤمن برهانا على زعمه ؟ هل قدم ما يكفي من الدلائل والحجج لكي يصبح هذا الافتراض صحيحا ؟ هل قام بالتجارب المفترضة لدعم ما يقول ... الخ
الجواب هو : كلا ثم كلا . فنحن نكتشف يوما بعد يوم هشاشة هذا الافتراض وخفته بتداعي مقولات المؤمنين الواحدة تلو الاخرى . عدم تقديم البرهان على وجود الله يعني انّا لا نستطيع البناء على هذا الافتراض وبالتالي :
كل ما تدعيه الاديان وما تبنيه وما تقيمه على وجود الله باطل غير قائم !
بمعنى آخر ، ان من يقول ان عدم وجود الدليل لا يدل على عدم وجود المدلول ، يعترف ضمنا وعلنا ان لا دليل لديه حتى الان على كل ما تقدم به ! إذن فهو باطل باطل !
حتى هنا هذه نتيجة جيدة جدا بالنسبة لاي ملحد ... واظن ان عددا من الزملاء قد يكتفي بهذه النتيجة ، ماذا نريد اكثر من القول بأن كل من ادعى وجود الله ولم يقدم الدليل عل هذا الوجود لا يستطيع ان يبني عليه وبالتالي فما يتبع افتراضه هذا يعد باطلا وغير صحيح !

وهذا مهم لنا جميعا .
اما عن إله اللادينيين . هنا يجب ان نتوقف قليلا لانّا حتى الان لم نعرّف هذا الاله الذي نريد نفيه ، سواء كان إله المتدينيين او اللادينيين او حتى إله لمجموعة او لفرد ! ماذا نفعل مع من اتخذ قطعة شوكلاته إله له يقدسه ويعبده !!! هل الاله الذي نعني هو هذا الاخير ؟ عن ايّ إله نتحدث ؟
حسب ما فهمته من كلامك انت تعني الاله الواجب الوجود ... الوجود الذاتي المناط الغنى الصرف ...
ارجو منك في ردك ان تؤكد لي عن مقصدك من كلمة إله ...

أما عني فتعريفي لكلمة إله فهو مجموع القوى الخفية التي عادة ما ينسب المؤمن او غيره اليها ما لم تستطع المعرفة الانسانية او هو ذاته لقصور علمه تفسيره بعد .
مثال :من وراء وجود الكون ، وجود الانسان ، حركة الكواكب ، ما ينسبه صاحبنا لقوى مثل السحر والجن والملائكة او الكائنات الفضائية او البارانورمال ... الخ

من هنا ننتقل لاله اللاديني ، إن كان زميلنا يعبد الكون او الطبيعة مثلا مع احترام وجود القوانين الفيزيائية المعروفة ويطرح نفس التساؤلات المطروحة على الباحث العلمي دون تدخل قوى خفية يفسر بها مجرى الامور ... فانا صراحة لا اجد ما يبرر نقض مثل هذه "الالهة" ! خاصة وانها موجودة ! أما ان يقول احدهم بوجود قوى خفية من اي نوع تتدخل بالحياة وتعبث بها فهذا مرفوض وعليه كما اسلفت ان لا يبني على ما هو غير مثبت .

اقتباس
لذا اعود لما قلته واشدد عليه : من المستحيل ان يتم اكتشاف إله عبر هذه المعرفة ونحن لا نملك غيرها

وهل يمتنع ان نملك غيرها في المستقبل؟ ربما تتغير كل المعرفة التي عندنا.
بل ربما نتعرف على اصدقاء من عوالم اخرى بمعرفة مغايرة لمعرفتنا ونفاجئ بانهم مؤمنين ويعطونا دليل على وجود الله !
كل هذا محتمل فما هي الطريقة للفرار من الاحتمال وابطاله نهائياً؟

لا يمتنع ... ومع "ربما" ، نستطيع طبعا خلق اي عالم وهمي ... لكن هذا يبقى خيال ووهم لا نستطيع البناء عليه .
دعني اوضح فكرة بسيطة . الاله الوهمي الذي اعنيه حسب التعريف اعلاه واظن حتى الاله الذي تعنيه انت ، لم يبقى له إلا ستارتين يختبئ وراهما في عقول المؤمنين اجمعين ، الستارة الاولى وتكاد ترفع كاملة هي ظهور الحياة على الارض ! وهذه المسألة تكاد تكون محلولة . فالتقدم الهائل الذي حصل في علوم الاحياء ازال قدرا كبيرا من الغموض الذي اكتنف هذا الموضوع طوال التاريخ ... في المستقبل القريب لن يستطيع إله المتدينيين الاختباء وراء هذا السبب لوجوده .
الستارة الثانية هي طبعا السبب الذي ادى الي التمدد الكبير او البيغ بانغ . هنا قد تبدو الامور اكثر غموضا وغرابة ، لكن بالمقارنة مع الوضع الذي تصفه يعني ان تكتشف الانسانية عوالم اخرى وغيرها فهذا على الاقل يتطلب تخطي موضوع البيغ بانغ ان لم نقل حله بالكامل ! لذا فقبل وصولنا للمرحلة التي تصفها سنكون قد تغلبنا على موضوع وجود اي نوع من الالهة !
لا ننسى ان تعريفي للإله قد يختلف عن تعريفك إذ اني لا ارى اي امكانية له بالوجود حتى ضمن معرفتنا الحالية للوجود اي اني اعتبر انه ليس هناك قوى خفية تتدخل في سير الامور وفي جانبنا هنا كما تعلم قانون حفظ الطاقة والقانون الثاني لنيوتن ... مما يلغي بالنسبة لي اي احتمال او افتراض بوجود إله .

اقتباس
انا لا اجد سوى وحدة الوجود.

وانا اجد ان الاله الديني الكلاسيكي فيه من الثغرات اكثر مما في المنخال من ثقوب  ضحكة 1 شيطان ونستطيع تقويض منطق وجوده اينما وكيفما شئنا ! لكن يختلف الامر طبعا إن اردنا الغاء فكرة كل إله ، حتى في المستقبل ، وحتى لمجموعة افراد لا تعقل او لفرد وحده إن شاء ذلك ! يبدو لي ان هذا الامر صعب . هل تمنع وحدة الوجود اي لاديني من اعتبار الكون ذاته إله له ؟ هل تمنع وحدة الوجود ان يقوم احدهم ببناء صنم للحظ وعبادته على اساس انه يتحكم بحياته ؟

لك مني اطيب التحيات ، هذه الحوارات لذيذة لما فيها من عمل فكري  ضحكة 1 kisses   
 
سجل

shosh
هيئة الإدعاء العام
عضو فضي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 466