هناك حديث قدسي يقول على لسان رب العزة : كنتُ كنزاً مخفياً فأحببتُ أن أعرَف ، فخلقت الخلق ، فبي عرفوني ....
أرى في ذلك كمال وحدانية الله تعالى وعدم حاجته لخلقه
لماذا ياترى ترى في ذلك كمال الوحدانية وهل نعته بالكنز المخفي فيه شيء من الوحدانية أن نعته بالكنز دليل على أنه مجرد أداة لغيره للذي أخترعه للإنسان
... لقد أحبَّ الله أن يعرف ... وهذا شأنه وحده
(وكأنك تقول لا شأن لكم بذلك, إذا كان يحب فهو يكره وإذا كان يكره فهنالك سبب وجيه لهذا الكره ولا أراه إلا الملل من الجلوس وحيد فهو غصبن عنه خلق الإنسان)
.. فقام بخلق الكائنات ليعرفوه سبحانه .. لكن كيف يعرفونه وهو لم يظهر لهم ؟!!
جعل الله هذا الوجود مليئاً بأسرار وإشارات دالة عليه وعلى صفاته وأسمائه وتجلياته ... كما أرسل لنا الرسل ليعرفونا أنفسنا من نكون ... ويدلونا على خالق الكون ... إذا نظرنا إلى هذا الكون وما فيه من دقة متناهية .. فلا بدَّ أن له خالقاً صنعه بحكمة .. ولا بدَّ أنه يستحق العبادة ... لأنك أيها الإنسان لا تستطيع أن تكون عبداً إلا لمن خلقك وأوجدك وجعل هذا الكون الفسيح لك ... ألا يستحق العبادة .. . ؟
نحن هنا نتسأل عن ما هذا الله وأنت تقول إلا يستحق أن نعبده!! وما هو هذه الشيء الذي يسمى العبادة؟؟!! أليست العبادة من العبودية والعبودية هي في حقيقتها اضطهاد واستغلال وهل طلبنا منه أن يخلقنا ليضطهدنا ويستعبدنا, وهل طلب هو منك أن تعبده أما أن أرباب الوهم المحبين للاستعباد تجار العبيد هم من مرور تلك الفكرة القبيحة إليك حتى تعبد الله وتعبدهم هم من خلف الله (صلى الله علية وسلم).
تصور هذا الله إن وجد دكتاتور سادي يتلذذ بالسجود والتملق ذلك يعتبر أكبر أهانه في حقه هل الله مصاب بعقدة النقص حتى نداعب مشاعره بالتملق والسجود وكل تلك الحركات التي لا تليق ؟؟!!
هل يتسأل المؤمن وهو يسجد هل هذا الله رخيص لتلك الدرجة حتى يستمتع بتلك الحركات البلهاء السوقية التي لا يطلب بها إلا النخاسين تجار الجوار والعبيد
ثم - وعلى هذا النحو - هل تنفعه عبادتك له أو هل تضره معصيتك ؟ بالتأكيد : لا ... هو لا يلزمه ذلك .. إنما أنت بحاجة لذلك .. لسبب بسيط أكرره .. هو المعرفة .. فالمعرفة تريحك في حياتك وتنقلك إلى حال الرضى عن نفسك ورضى خالقك عنك .. عند ذلك يفتح عليك أسرار هذا الكون وتستطيع التعامل معه ومع بقية البشر بكل انسجام
المعجزة الوحيدة التي أراها هي كيف يصنع الإنسان أوهامه بنفسه ويصدقها, لأنه ملاذه الوحيد في هذا العالم القاسي,
أي معرفه هذه؟ وفكرة الله هي عدو لكل معرفة ولكل تفكير أنها تقتل رغبة التساؤل ب "الله أعلم" والله فعلها, الله والإيمان هما قيد العقل والتفكير "فلا تتسالوا عن أشياء أن تبدو لكم تسوؤكم"